هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا ضـرّ ذاك الريـمَ ألا يريـمْ
لـو كـان يرثـي لسـَليمٍ سـليمْ
ومــا علــى مَــنْ وصـله جنّـةٌ
أن لا أرى مَـنْ صـدُّهُ فـي جَحيـمْ
أُغيــدُ مــا همّــتْ بـه روضـةٌ
أعــلّ جِســمي لأكــونَ النسـيمْ
مــا للســّقيم صـحةٌ عنـد مَـنْ
ضــنّ بهــا منـهُ بجَفْـنٍ سـَقيمْ
وكيــف لا يَصــْرِمُ حَبْلــي وقـد
سـمِعْتُ فـي النِسبةِ ظبيَ الصَريمْ
رقيــمُ خــدٍّ نــام عـن سـاهرٍ
مـا أخْلَـقَ النومَ بأهلِ الرَقيمْ
وعــــاذلٍ دام ودامَ الـــدُجى
بهِيْمــةٍ نــادمتُهُ فــي بَهيـمْ
يغيظُنــي وهــو علــى رَســْلِهِ
والمـرءُ فـي غيـظِ سـواهُ حَليمْ
قلــتُ إذ اسـتعذَبَ لـوْمي وقـد
وقعـتُ منـهُ فـي العذابِ الأليمْ
أُعْــذُرْ فــؤادي إنّــه شــاعرٌ
فـي كـلّ وادٍ فـي هـواهُ يَهيـمْ
يــا رُبّ خمــرٍ فمُــهُ كأســُها
لـم أقتَنِـعْ من شُربِها بالشميمْ
أتْبعـــتُ رَشــْفاً قُبَلاً عنــدَها
وقُلْــتُ هــذي زمـزَمٌ والخَطيـمْ
فـافترّ إمّـا عـن أقاحي الرُبى
يضـحكُ أو درِّ العقـودِ النَظيـمْ
أو كــان قــد قبّـل مُستَحْسـَناً
مـا حبّـرَ الفاضـلُ عبدُ الرحيمْ
مـــن لفظِـــه راحٌ وأخلاقِـــه
روحٌ وتلـك الـدارُ دار النعيمْ
فارشــفْ بأســماعِكَ مـن قهـوةٍ
مـا أحـدثتْ مـن نـدمٍ للنـديمْ
وارتَــعْ علــى روضٍ لـه نضـْرَة
تنظُـرُ فـي الروضِ بعينِ الهَشيمْ
بلاغـــةٌ جــرّتْ جريــراً ولــم
تـتركْ خُطامـاً بيدِ ابنِ الخطيمْ
وربّمـــا هبّــتْ ريــاحٌ لهــا
تلْقَــحُ منهـا كـلُّ فكـرٍ عَقيـمْ
رأى بــه الــديوانُ ديــوانَهُ
مطــرّزاً باســمِ شــريفٍ وَسـيمْ
وقـال يـا عبـدَ الحميـدِ ادّرِعْ
من بعدِ هذا اليومِ ثوبَ الذَميمْ
زُرْهُ تَــزُرْ ســحبانَ فــي وائلٍ
وانظُـرْهُ تنظُـرْ حاجباً في تَميمْ
وثـــمّ طـــولٌ عمَـــمٌ وشــّحَتْ
أعطــافُهُ بــرْدَةَ طــولٍ عَميـمْ
علامـــةُ الســـؤدَدِ معلومـــةٌ
جســـمٌ نحيـــفٌ وعلاءٌ جَســـيمْ
أثـرى حـديثُ المجـدِ عنـهُ بـه
ولـم يـزَلْ يبسـطُ كـفَّ العـديمْ
مــن معشـرٍ مـا بينَهُـم مُعْسـِرٌ
يقْضـون راجِيهِـمْ قضـاءَ الغَريمْ
قــد قلــتُ للطــالبِ مسـعاهُمُ
جهِلْــتَ فـانظر أيَّ بـرقٍ تَشـيمْ
تهلّلـوا فـي حيـثُ شـمسُ الضُحى
تـبرزُ فـي الصـحوِ بـوجهٍ شَتيمْ
وانقَسـموا بيـن ثناءق على ال
أفــواهِ ســيّارٍ ومجــدٍ مُقيـمْ
يفــديهُمُ كــلُّ منيــعِ القِـرى
مبتــذلِ العِــرْضِ حلالِ الحريـمْ
تنظُـرُ عيـنُ الضـيفِ منـه الـى
خُلْــقٍ ذميــمٍ ومحيّــاً دَميــمْ
لطــائمُ المِســْكِ إذا نافســتْ
أوصــافَهم راحـتْ بـوجهِ لَطيـمْ
عنـدي قَليـبُ الشـِعْرِ يـا بحرَهُ
وبــارضٌ مـن روضـِهِ يـا جَميـمْ
فـامنُنْ بتقـديمي فـإنّي امـرؤ
حــديثُ إنعامِـكَ لـي والقَـديمْ
قـد صـار موسـى حيـنَ أوردتُـهُ
مـا آلَ يـا مَدْيَنَ موسى الكَليمْ
والكامــلُ الكامــلُ لـي جنّـةٌ
أنـت صـِراطي نحوَهـا المُستَقيمْ
وامنُــنْ بأحسـنتَ تجـدْ مُحسـناً
يهــزّ بـالإطرابِ عِطْـفَ الكَريـمْ
فهـــو مُقـــامٌ إن تـــأملتَهُ
خفــتَ علــى لِـبي أن لا يُقيـمْ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين