هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَفـا طرَبـي الى عافي الرسومِ
فلا روّى الغَمـامُ رُبـى الغميمِ
وهبّــتْ ريــحُ سـُلواني فمـرّتْ
مـن الشـّرقِ القديمِ على هَشيمِ
وكنـتُ أبا المنازلِ والفيافي
فصـِرْتُ أخـا المُدامةِ والنَديمِ
أميـلُ الـى سـُلافةِ بنـتِ كـرْمٍ
وأدنــو مـن سـوالفِ أمّ ريـمِ
هــدَتْنا للســّرور نجـومُ راحٍ
بهـا قـذفَتْ شـياطينَ الهُمـومِ
تبســّم دنّهــا فــألاحَ برقـاً
يطــرّزُ حُلّـةَ الليـلِ البَهيـمِ
وأودعَ نشــرُها الأرواحَ ســرّاً
فبــاحَ بحَمْلِـه صـدرُ النسـيمِ
فــإنْ تـوجتُ راحـي كـأسَ راحٍ
فشــُرْبُ الإثْـمِ أوْلـى بـالأثيمِ
بسـاطُ الـرّوضِ موشـيُّ الحواشي
وثــوبُ الغيـمِ مِسـكيُّ الأديـمِ
وكـفُّ الصـبحِ يلقُـطُ مـا تبدّى
بجيـدِ الليـلِ من درهِ النجومِ
فحـيَّ علـى الشَمولِ وإن عُنينا
بخَمْـرِ شـمائلِ الرشـأ الرّخيمِ
مقطّبــةٌ يريـكَ المـزْجُ منهـا
طلاقـةَ منظـرِ الـوجهِ العظيـمِ
أتــتْ عُطْلاً فقلّــدَها حَبابــاً
جَلاهــا منــهُ فــي درٍّ نظيـمِ
يطــوفُ بشمســِها قمـرٌ تثنّـتْ
بـه أعطـافُ خـوطِ نقـاً قَـويمِ
حمــىً بعقـاربِ الأصـداغِ وَرْداً
جنيـتُ بـه الشقاءَ من النعيمِ
تســالمُه وتُلْبســني اعتـداءً
فمن يُعدي السّليمَ على السليمِ
ويُعجبُنــي السـقامُ لأن جسـمي
تحلّـى باسـمِ نـاظرِه السـقيمِ
ولمــا أقفـرتْ أوكـارُ صـَبْري
عمــرْتُ بعزْمَـتي أكـوارُ كُـومِ
ســريْتُ بهــا وللإصــباحِ سـرٌّ
طـوتْهُ جوانـحُ الليـلِ الكَتومِ
الى الشيخِ الجليسِ استنْهَضَتْها
أزمّــةُ نجــدةٍ وحــداةُ خيْـمِ
فقـال لهـا لسـانُ الدهرِ هذا
تمـامُ الفضـلِ أُودِعَ فـي تَميمِ
إذا هبّــتْ شــمائلُه رياحــاً
فهـنّ لواقـحُ الفكْـرِ العَقيـمِ
سـماحُ يـدٍ أتـاح نـدى غيـورٍ
يصــونُ علاءَهُ صــونَ الحَريــمِ
وأخلاقٌ يُــديرُ بهــا كؤوســاً
مـن الصـهباءِ تَصـبو بالحَليمِ
تقسـّم بيـن شـمسِ ضـحىً وبحـرٍ
هدايــةَ خــابطٍ وغِنـى عَـديمِ
وجلّــى ظُلْمَــتيْ خَطــبٍ وجَـدْبٍ
بــرأيِ مجــرّبٍ ونــدى غَشـيمِ
وملّـــك حاســديهِ فجــادبتْهُ
خلائقُـهُ الـى الطبـعِ الكريـمِ
وجــاءَ بهيبـةِ الجبّـار لمّـا
ثَنـى عطفَيْـهِ فـي بُـرْدَي رحيمِ
ولـم يهضـِمْ معـاليَهُ التفـاتٌ
يمــلّ بــه الـى كشـحٍ هَضـيمِ
عجبْـــتُ لــوجهه ولراحتَيْــهِ
ســَنا شـمسٍ تبـدّتْ فـي غُيـومِ
تـــزفُّ أزاهــرُ الآدابِ منــهُ
لمـا تُسـْقاهُ مـن صوبِ العُلومِ
ومطلّــبٍ مــداهُ كَبـا فقلنـا
أليـمُ العيـشِ أوْلـى باللّئيمِ
إذا منعتْـكَ أشـجارُ المَعـالي
حَباهـا الغـضَّ فاقنعْ بالهَشيمِ
وقافيــةٍ أهـزُّ بهـا إذا مـا
نطقـتَ معـاطفَ الطـربِ الرميمِ
تســيرُ وإنْ أقـامَ بـه ثنـاءً
وأعجـبُ مـا تـرى سفَرُ المُقيمِ
علـى أنّـى أكابـدُ صـرْفَ دهـرٍ
أثـارَ دمـي وأثّـر فـي أديمي
بُليــتُ بحــالتَيْ بــردٍ وحـرٍّ
أليســتْ هــذه صـفةُ الجحيـمِ
بقيْــتَ مهنِّئاً فــي كـلّ يـومٍ
بعيـــشٍ للمســـرّةِ مُســتديمِ
ونـامتْ عنـك أحـداثُ الليالي
وشـيكاً نـومَ أصـحابِ الرقيـمِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين