هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــي دولــةٌ موصــولةُ الإقبــالِ
محفوظــــــةٌ بـــــترادُفِ الإجلالِ
طلعــتْ عليهــا للســعود طوالـعٌ
وصــلتْ ضــياءَ أواخــرٍ بــأوالي
وازدادتِ الــدنيا جمــالاً بـاهراً
ببهائهــا المتضــاعفِ المُتـوالي
أوَ مـا تـرى حُسـْنَ الزمـانِ وبشرَهُ
فــي زُهْــرِ أيــامٍ وعشــرِ ليـالِ
والعصـرُ مـن إشـراقِ دولـةِ ياسـرٍ
متشعشـــع الغَـــدواتِ والآصـــالِ
شـمِلَتْه مـن مُلْـكِ السـعيدِ سـعادةٌ
وصـــلتْ جمــالاً بــاهراً بجمــالِ
مَــنْ طـالَ أبنـاءَ الزمـان بهمّـةٍ
شــرُفَتْ عــن النَظــراءِ والأمثـالِ
واختــالتِ العليـاءُ منـهُ بأوحـدٍ
فــي الجـودِ ليـس بمُعجَـبٍ مختـالِ
وســِعَ الأنــامَ بـأنعُمٍ لـو أنهـا
ديـــمٌ لأعـــوزَ موضــعُ الإمحــالِ
وأقــامَ بنيــانَ الفَخـارِ مشـيَّداً
مـا بيـنَ بِيـضِ ظُـبىً وسـُمرِ عَـوال
وأبــانَ عــن ســعيٍ شـريفٍ نـاظمٍ
منـــهُ عقـــودَ مـــآثرٍ ومَعــالِ
وأفــاضَ فــي أبنـائه مـن نُـورِه
مــا شــفّ عـن إشـراقِه المُتلالـي
واختــارَ أسـرارَ الفَخـارِ بأسـرةٍ
لمُفضــَّلِ بــن الياســرِ بــن بلالِ
للبــابِ منصــبِه الزكــيّ ونجلِـه
وشــبيهِه فــي الفضــلِ والأفعـالِ
مــن أشـرقتْ للمجـدِ منـه شـواهدٌ
غنــيَ العِيـانُ بهـا عـن اسـتِدلالِ
وتهللـــتْ صــفحاتُ غُــرّةِ وجهِــه
عـــن بِشــْره فــي ســاعة الإهلالِ
يَفِـعُ الصـِبا كهلُ الرَجاحةِ والحِجى
متفــرعٌ أعلــى الفَخـارِ العـالي
يبــدو السـعيدُ كـأنه فـي أفْقِـه
بـــدرٌ يقــارَنُ منــه نــورُ هلالِ
ما استكملَ العشْرَ السنينَ وقد غَدا
مســـتكمِلاً غايـــاتِ كــلِّ كمــالِ
متفنّـن فـي النحوِ بين عواملٍ الإ
عــــرابِ والأســـماءِ والأفعـــالِ
ومحقّــقٌ علــمَ الفصــيحِ بخــاطرٍ
متصــــورٌ لغــــوامضِ الأشـــكالِ
حســنُ الخطابـةِ والكتابـةِ بـارعٌ
فــي حُســنِ خــطٍّ وارتجـالِ مَقـالِ
فكأنمــا ســلبَ المفضــَّلَ علمَــهُ
وســبا خليــلَ النحــوِ حُسـْنَ خِلال
عُنــيَ الخطيـبُ بـه عنايـةَ مُخلِـصٍ
وأبـــانَ خدمــةَ ناصــحٍ مُتــوالِ
وأعـــانَهُ فيـــه ذكــاءٌ مُفــرطٌ
متوقــدٌ كالنــارِ فــي الإشــعالِ
ولئنْ أجــادَ وجــدّ فــي تهـذيبِه
متخلّيـــاً فيـــهِ عــن الأشــغالِ
فليظفــرنّ مــن الســعيدِ بـأنعمٍ
تَتْـــرى وجـــودٍ فــائضٍ ونَــوالِ
ويفــوزُ منــه بالمكافـأةِ الـتي
تُــزْري بصــوْبِ العــارضِ الهطّـالِ
وينــالُ أشــرفَ رفعـةٍ فـي رفعـةٍ
يقضـي بهـا الرأي الشريفُ العالي
فليَســْعَدِ الشـيخُ السـعيدُ ممتّعـاً
مــن نَســْلِهِ بالســادةِ الأبطــالِ
وليبْـقَ فـي ظـلّ السـعادةِ بالغـاً
ممـــا يُحـــبُّ نهايـــةَ الآمــالِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين