هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كم نابلٍ في طرفيك البابلي
وذابـلٍ فـي عطفِـك الـذابلِ
وكـم حـوى ردفُـك مـن موجةٍ
تضـربُ مـن خصـركَ فـي ساحِلِ
يـا كوكبـاً نـاظرُه طالعـاً
كنــاظرٍ فــي كــوكبٍ آفـلِ
أوقعنــي منـك علـى مـانعٍ
مخايــلٌ عنــدك مـن بـاذِلِ
طَلاقــةٌ أنشــأ لـي برقُهـا
سـحائباً مـن دمعـيَ الهاطلِ
وســقمُ أجفــانٍ توهّمتُهــا
ترثـي لسـُقْمِ الجسدِ الناحلِ
ومعطـــفٌ معتـــدلٌ مــائلٌ
مــالي وللمعتـدلِ المـائلِ
حبُّــكَ لا حبُــكَ هـذا الـذي
أوقـعَ فـي أنشـوطةِ الحابلِ
وليتَنـي أشـكو الـى عـاذرٍ
أو ليتَنـي أشكو من العاذلِ
وليلــةٍ أســلمتُ أصـداءَها
مـن أكـؤسِ الراح الى صاقِلِ
فــالتهَبَتْ فحمتُهــا جمـرةً
مـن خمـرةٍ قاتلـةِ القاتـلِ
واتّســقَتْ نحــوي مسـرّاتُها
نسـْقَ الأنـابيبِ الى العاملِ
كخــاطرِ الأسـعدِ فـي كُتْبِـه
للحـافظِ الحَبْـرِ عن الكاملِ
روضُ بلاغـاتٍ سـَقاها الحِجـا
مـا شـاءَ مـن طلٍّ ومن وابلِ
خمـائلُ الزهـرِ لـه تغتـدي
ملتفّــةً فـي سـمَلِ الخامـلِ
رســائلٌ تُخبِــرُ أنواعُهــا
عــن خــاطرٍ متقــدٍ سـائلِ
تعجِـزُ قِسـّاً فـي أيـادٍ بها
وتعتَلــي سـحبانَ فـي وائلِ
للمَلِـكِ الكامـلِ فـي طيّهـا
ذكـرٌ كَسـاها صـفةَ الكامـلِ
تَفـدي ملوكُ الأرضِ ملْكاً نَضا
بُردَيْـهِ عـن كـافٍ لهمْ كافِلِ
يــدفعُ عنهــم وهُـمُ جُنـدُه
كــذلك السـنِّ مـع الـذابِلِ
وفيـه للـدُنيا وللـدين ما
يسـتَعجِزُ القـائلَ بالفاعـلِ
فالسـيفُ يروي منه عن جارِمٍ
والضـيفُ يَروي منهُ عن عادِلِ
وسـائلٍ عنـه فقلـتُ اسـتمِعْ
مـن عـالمٍ لا كنـتَ من جاهلِ
حسـبُك مـا تُبصـِرُ مـن كتبِه
الى الفقيهِ العالِمِ العاملِ
والمـرءُ مـا عبّـر عن فضلِه
بمثــلِ ميـلٍ منـهُ للفاضـلِ
أكـرمُ منـه عـاجلاً مَـنْ غَدا
يُكرمُـه الرحمـنُ فـي الآجـلِ
مـن ديـن دينِ الحقّ مُستهلِكٌ
حـتى اقتضاهُ من يدِ الباطِلِ
مُشـْرعُ شـرعٍ قـد سـرى خِصْبُهُ
فـي بلـدِ المعرفـةِ الماجلِ
منــاقبٌ قــد نُظِمَـتْ حِليـةً
علـى صـدورِ الزمـنِ العاطلِ
خُـذها مـن الخـاطرِ خطّـارةً
قليلـةَ الناقـدِ لا الناقـلِ
فـي عـرَضِ الأشعارِ من حُسْنِها
مـا شـئتَهُ مـن جـوهرٍ قابِلِ
تُنسـي العتـاهيَّ لهـا قولَهُ
يـا إخوتي إن الهَوى قاتلي
ولـو حَواهـا لم يَقُلْ سائلاً
مـاذا تـردّون علـى السائِلِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين