هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رحلـوا وهـم بيـن الضـلوعِ حلولُ
فــالقلبُ عقــدٌ ســِلْوُهُ محلــولُ
وتــبرّجوا للــبينِ وهــو تـبرُّجٌ
ســتْرُ التحفُّــرِ فــوقَهُ مســْدولُ
طلعــتْ بــدورُهُمُ لتغـرُبَ دوننـا
فكأنّمـــا ذاك الطلــوعُ أفــولُ
مـا أطلقـوا الأجمالَ تحت جمالهم
إلا وقـــد علِقَــتْ بهــنّ عُقــولُ
فـاحبِسْ غرامَـك بـالطُلولِ صـبابةً
فــدمُ التصــبُّر بينهــا مطلـول
أجـرِ الرسـومَ على الرسومِ فإنها
آثــارُ مَــنْ آثــارُه التقْبيــلُ
دِمَـنٌ صحبتَ مع الصِّبا فيها الصَبا
فأنــا عليــلٌ والنســيمُ عليـلُ
عبـثَ الهواءُ بها وعاثَ بي الهَوى
فمشــى مُحــول بيننــا ونُحــولُ
ولطالمــا لعبــتْ بعطــفٍ مـتيّمٍ
فــي جانبيهــا شــمألٌ وشــُمول
إذ جوّهــا يَنْــدى وروضُ عِراصـِها
يزهــو وظــلُّ الطيبــاتِ طليــلُ
والريــحُ تلعـبُ فوقَهـا بقـوادمٍ
تهفــو وريــشُ جَناحِهــا مبلـولُ
ولعـــابرٍ ولعـــاثرٍ بفَنائهــا
أبـــداً مقيـــلٌ طيــبٌ ومُقيــل
حـتى تعـرّضَ بيـن أنهـارِ الرِضـى
كــدَرٌ وفــي روضِ الصـفاء ذُبـولُ
وعلـى الركـائب غـادةٌ يـدعونَها
شمسـاً يقـومُ بمـا ادّعـوهُ دليـلُ
ولأجــلِ ذلــك حيـثُ حلّـتْ عيسـُها
فالليــل فجــرٌ والنسـيمُ بَليـلُ
إنــي وإن صـلُبَتْ قنـاةُ عزائمـي
لتُميلُنــي ريــحُ الهـوى فأميـلُ
وكـذا الكريـمُ علـى جِماحِ عِنانِه
ينقــادُ طـوعَ هَـواهُ وهـو ذَلـول
وإذا الفـتى خلـعَ العِذارَ ولِبسُه
بُــرْدُ الشــبابِ فعُــذرُه مقبـولُ
مـن يمنَحِ العشرينَ والعشرَ الصِبا
ففــؤادُه المعْــذورُ لا المعـذولُ
ولقد صحبتَ الصِيْدَ يسمعُ فيهُمُ الت
فضــيلَ ممــا قلــت والتفصــيلُ
وملأتَ أســماعَ الملــوكِ غرائبـاً
سـارت بهـا الأمثـالُ وهْـي مُثـولُ
وأنـا امـرؤ لـو قيلَ في تصعيدِه
قــوْلي لقيــلَ كــأنّه التنزيـلُ
يتطفّــلُ الكرمــاءُ فـي أحـرازِه
وعليــهِ يحســُنُ منهـمُ التطْفيـلُ
غيـري يقـالُ لـه ازدهـاهُ منـزلٌ
وزَهــا لـه المشـروبُ والمـأكولُ
لـو كـان ذلـك سـكّنَتْ مـن نهضتي
مصــرٌ وبُلِّــلَ مـن صـداي النيـلُ
ولمَـا دفعـتُ الـى صـحابةِ معشـَرٍ
ســـيانِ فضــلٌ عنــدَهُم وفُضــلوُ
وتركــتُ بالفسـطاط ملكـاً وجهُـه
متلألــئٌ والقــولُ فيــه جميــلُ
ســبقَ المنـائحَ بـالقرائحِ كفُّـهُ
فغَـــدا يُطيــبُ صــلاتَهُ ويُطيــلُ
لكـنْ سـمعتُ عـن السـّديدِ وفعلِـه
فـــأتيتُه لأريــهِ كيــفَ أقــولُ
وعلمــتُ أنــي إن سـقيتُ سـحابَهُ
نبــتَ الرجـاءُ وأثمـرَ التأميـلُ
كـــفٌّ أنـــاملهُ الملاذُ بظِلّهــا
منهـــا ســـُيوبٌ جمــةٌ وســُيولُ
أعــدى بشــيمتِه الزمـانُ فكلُّـه
ســـِحْرٌ تـــأرّجَ زهــرُه وأصــيلُ
فكأنّمــا الأيــامُ طــرفٌ أدهــمٌ
وكأنّهـــا غُـــررٌ لــه وحُجــولُ
وجـرى الـى شـأوِ السـماحةِ وحدَهُ
ويقــولُ قــومٌ والغمــامُ رَسـيلُ
قـد قلـتُ للسـاعينَ فـي إدراكِـه
مهلاً فمــا لكُــمُ إليــه ســَبيلُ
لا تطْمَعــوا فيــه ففـي مسـْعاكُمُ
قِصــَرٌ وفـي طُـرْقِ الرئاسـة طـولُ
جارى الرياحَ الى السَماحِ فأخبرَتْ
عنــهُ وأيـن مـن الكريـم بخيـلُ
ومُصــرِّفُ الرُقْـشِ المتـونِ كأنّهـا
قــبٌ بميــدان الطُــروسِ تَجــولُ
تبكـي فتضـحَكُ عـن أزاهـرِ حكمـةٍ
بنــى الفصــاحةِ روضـُها مَطلـولُ
وصـــحائفٌ كصـــفائحٍ ليراعِهــا
فـي الحـالتينِ مـن الصَريرِ صَليلُ
مـن كـل ماضـي الحـدّ كـفُّ غِرارِه
بـالعَفْو فهـو القـاطعُ المَغلـولُ
وبلاغــةٌ تــدعُ المــبرِّدَ بـارداً
وتقـولُ جهْـراً مـا الخليـلُ خليلُ
أمــروّضَ الآمــالِ وهــي مواحــلٌ
ومشــيّدَ العليــاءِ وهــي طُلـولُ
قــد تيّمَتْــك المكرُمــاتُ وهـذه
آثارهـــا بـــك دقــةٌ ونحــولُ
فكــأنّ بثّــك للنّــوالِ بثينــةٌ
وكـأنّ رأيـكَ فـي الجميـلِ جميـلُ
وفّيْــتَ شـهرَ الصـومِ حـقّ صـيامِه
وقيــامِه وكــذاك ليــس يــزولُ
وكسـوْتَ عيـدَ الفِطْـر حَلْـيَ نباهةٍ
لعُقودِهــا فــي جيــدِه تفصــيلُ
أضـحى بهـا القـرآنُ ناشـرَ غُـرّةٍ
شــهدتْ بهـا التـوراةُ والإنجيـلُ
واسـْلَمْ فقـد كـثر الكرامُ وإنهم
لـولاكَ يـا ابـنَ الأكرميـنَ قَليـلُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين