هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَرَنْـتَ بـواو الصـدغ صـادَ المُقَبّل
وأعربـتَ فـي لامِ العـذارِ المسلسلِ
فــإن لـم يكـن وصـلٌ لـديك لآمـلِ
فكــم لاحَ فــي مــرآك للمتأمّــلِ
يُعــزُّ الأمــاني منــه خـطُّ مـبيّنٌ
فــإن حـاولْتهُ صـادفْت كـلّ مُشـْكلِ
بــدائعِ أصـلِ الحـبِّ منهـا مسـبِّبٌ
لمـن كـان فيهـا قانعـاً بالتعلل
وقــد ذكَــروا أنّ الشـبابَ ولايـةً
تؤكّـــدُ بالإجمــالِ أو بالتجمُّــلِ
وقـالوا أتَـتْ كُتُـب العِذارِ بعزلِه
فقلـتُ لهـمْ لا تعجَلـوا فبِهـا ولي
ومـا صـدّني عـن تـرك حبّـكَ فتنـةً
بخــدٍّ كــروضٍ أو رضــابٍ كسلســَلِ
ولكـنْ لقـولٍ قـد محا الشِعْرُ رسمَهُ
وهـل عند رسمٍ دارسٍ بالهونِ منزلي
لــك اللــه قــد أنِســْتُ بعزّتـي
فمـا منـزلُ اللذاتِ بالهونِ منزِلي
ألـم يَـدْرِ أنـي آخـرٌ فـي ضـلوعه
فــؤادُ أبـى أن يرتَضـي لحـظَ أولِ
نعـمْ ليـس نَسْري في المطارِ بواقعٍ
وليـس سـِماكي فـي النِفـارِ بأعزلِ
سـل الأفْـقَ عنـي وهـو روضـةُ نرجس
يشــقُّ نواحيْهــا المجــرَّ بجَـدْول
وكيــف اعـتزامي والنجـومُ أسـنّةٌ
تلمّـعُ فـي الظَلْمـاءِ من حلفِ قسطَلِ
وكيــفَ طرقـتُ الحَـذْرَ يُكـرَهُ ربّـهُ
علـى رغـم أنـفِ السـاهرِ المتبتّلِ
وعــانقتُ غصـنَ البـانِ لان لمُجتَـنٍ
وقبّلــتُ بـدرَ التـمّ ضـاءَ لمجتـلِ
وهـــل أنــا إلا نبعــةٌ يمنيّــةٌ
منضــّرةُ الأفنــانِ فـي رأسِ يـذْبُلِ
سـقى أصـلَها النعمـانُ ماءَ مَفاخرٍ
فــأثْمَرَ منهــا كـلُّ فـرعٍ بأفضـلِ
ومـنْ كـان صـدرُ الدين أحمدُ شيخَهُ
أطــالَ بــه بـاعَيْ يميـنٍ ومِقْـوَلِ
إمـامٌ لقيـتُ الـدّهرَ أدهـمَ دونَـه
فألبســتُه وصــفَ الأعــزّ المُحجّـلِ
أقـامَ بـه اللـهُ الشريعةَ فاعتلتْ
دعائمُهــا فـوقَ السـِماكِ وتعتلـي
يفســِّرُ مــن ألفاظِهـا كـلّ مُشـكِلٍ
ويفتــحُ مـن أعواصـها كـلَّ مُقْفَـل
ومـا كـان لـولا أحمـدٌ ديـنُ أحمدٍ
ليــدري صــحيحٌ سـالم مـن مُعلَّـل
ولا عرَفَــتْ حُفّــاظُهُ بيــن مُســْنِدٍ
يُعنْعِنُــهُ رفعــاً ولا بيــنَ مرسـّلِ
هوى قصباتُ السّبْقِ في العلم وادِعاً
فــوا عجَبــاً للســابقِ المتمهـل
نَمـاهُ الـى الفُـرس الكرامِ فوارسٌ
بــأقلامِهم يغنَـوْنَ عـن حمْـلِ ذُيَّـلِ
إذا اعتقَلوهــا للأنامــلِ ســدّدَتْ
الـى الخَطْـبِ حتفـاً لا يخِـلُّ بمقْتَلِ
هــمُ آلُ كســرى غيــر أنّ تُقـاهُمُ
نمــاهمْ الـى آلِ النـبيّ المرسـَّلِ
لهــم دورُ فضـلٍ بـالفراتِ فسـيحةٌ
لضــيفِ المعـالي لا بـدارةِ جُلجُـل
وحسـبُهُم بالحفـاظِ الحَبْـرِ مَفْخَـراً
عَلا فهـو يرنـو للكـواكبِ مـن عَـلِ
تسـيرُ العَطايـا مـن أسـرّةِ وجهـه
مخايــلَ بــرقِ العـارضِ المتهلِّـلِ
تفيـضُ بحـارُ العلـمِ مـن لهَـواتِه
فـإن كنـت ظمآنـاً فـرِدْ خيرَ منهَلِ
فمـن سـجعةٍ لـم تُلْفَ في لفظِ شاعر
ومـن فَقْـرةٍ لـم تـأتِ مـن مترسـَّل
وللـــه ألفــاظٌ جَلاهــا يراعُــه
كعِقْــدِ بأجيــادِ الطــروسِ مفضـَّلِ
لآلــئ لـو كـانت نجومـاً لغـادرَتْ
لياليُّهـا والصـبحُ مـا لاحَ ينجَلـي
بنـو الخـاطر العجلانِ عن كلِّ مشكلِ
لهـا لا بَنو العجلانِ رهطُ ابنِ مُقْبل
فيـا أحمـدُ المحمـودَ من كلِّ ناطقٍ
علـى كـل مَعنـى فـي فَنا كلّ منزلِ
تحاســدَتِ الأيــامُ منــك فلا تـزلْ
مُنـى القـادمِ الجـذلانِ والمترحِّـلِ
تعـودُ لـك الأعيـادُ ألفـاً مثـالُه
وإنْ شــئتَ ألفـاً بعـد ذاك فعـوّلِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين