هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بـرقُ سـُقْ حَيا السّحابِ الأبرَقا
فلقَــدْ حكَيْــتَ فــؤادَ صـبٍّ شـيّقا
وإذا عبَـــرْتَ فحــيِّ دارَ أحبّــتي
وقُـلْ السـلامُ عليـكِ أيـنَ المُلتَقى
واســـتوْدع الأرواحَ كـــلَّ عشــيّةٍ
نفَــسَ الريــاضِ مغرِّبــاً ومُشـرِّقا
تركـوا بهـمْ عينـي سـَفوحاً دمعُها
شــوقاً وجَفْنــي بـالفِراقِ مؤرِّقـا
لا دمعُهــا يرْقــا علـى تِـذْكارِهمْ
يَهْمــي فيَحْمـي جفنَهـا أن يُطْبِقـا
قُــلْ كيــفَ يلتـذُ الرُقـادُ مـتيّمٌ
الوجــدُ قلّـبَ منـه قلبـاً مُحْرَقـا
طُـويَتْ جـوامحُهُ علـى جمـرِ الغَضـى
لمّــا تعشـقُ مُقلـتي ظـبي النّقـا
قـد حكّمَـتْ فـي قلبِـه مـن لحظِهـا
بالســحْرِ ســيفاً حــدُّهُ لا يُتّقــى
يُثْنــي أعنّـةَ صـبرِه أمـا انثَنَـتْ
أعطافُهــا كـالخوط أمْلـدَ مورِقـا
ويَشــوقُه ظَلْــمُ الثّنايـا مُشـبِهاً
راحــاً جـرَتْ مـا بيـنَ دُرٍّ مُنْتَقـى
أبـتِ الوصـالَ فقُلـتُ هلاّ في الكَرى
فحمَــتْ جُفـوني طيفَهـا أن يُطْرِقـا
طيـبُ النّعيـمُ الوصـلُ بعـدَ قطيعةٍ
والهجرُ بعد الوصلِ من أوفى الشّقا
والحــبّ تـألفُه النفـوسُ وحتفُهـا
فيـه وإن لـم تلـقَ منـه الأوفَقـا
مثـلُ الفراشـةِ والسـِراجُ يروقُهـا
نــوراً ويــدعوها إليـه لتُحرَقـا
والحسـنُ للعشـّاقِ مثـلُ السـيفِ يق
تُــلُ مـنْ يكـابرُهُ ويُعجِـبُ رونَقـا
لكنّــه يفنــى وأحســنُ منـه مـا
تحلـو القـوافي إذ لهُ طولُ البَقا
كنظـام مـدحِ الحـافظِ الحَبْرِ الذي
راقَ المســامعَ والعيــونَ منَمقـا
حبْـرٌ حكـتْ أمـداحُهُ الحِبَـرَ الـتي
فيهــا أرَتْ صـَنعاء صـُنعاً مونقـا
علاّمـــةُ العُلمــاءِ بحــرٌ زاخــرٌ
عِلْمــاً وجــوداً للبريّــة مُغرِقـا
ومهــذبُ الطبــعِ الــذكيّ ففهْمِـهُ
نــور يفيــدُ المشــكلات تألّقــا
فضــحتْ أنــاملَهُ الغمــائمَ هطّلاً
لمـا انـبرَتْ قبـل السـؤال تدفّقا
أضـحى لـه المجـدُ المُنيـف مجمَّعا
فــي حفظِـه بـذلُ النـوالِ مفرِّقـا
فــي كـل فضـلٍ قـد غَـدا متقـدّماً
وأبــى تنــاهي فضـلِه أن يُلحَقـا
وحمَــتْ مكــارمُه المذمــةَ عِرضـَهُ
فغـدا نقـيّ العِـرْض سامي المرتَقى
فـي الفضـل أحمدُ أحمدُ الأزكى لقد
حـاز المَـدى سـَبْقاً فأعيا السُبَّقا
أعطــى اتقــاءً للإلـه فكـانَ مَـنْ
قـد قـال فيـه اللـهُ أعطى واتّقى
إهنــأ بخيــرِ قرينــة ميمونــة
قـد سـُرْبِلَتْ بـردَ المَفاخِرِ والتُقى
كـان الزمـانُ لهـا بفضـلِكَ واعداً
فــوقى وأعطـاكَ المـرادَ الأوفَقـا
شـمسٌ حواهـا الغـربُ قبلَـك مغرِباً
جعــل الإلــهُ لهـا محلّـكَ مُشـرِقا
ســعدٌ قرانُكُمــا بــأيمنِ طــائرٍ
لا شــَوْبَ مــن نكَــدٍ عليـه يُتّقـى
لــكَ بالرفـاه والبنيـن تفـاؤلاً
طــاب الهَنــاء وقـد جَلا متـذوّقا
وإليـكَ مـن نظـمِ اللسـان قصائداً
جـاءت وقـد حـازَتْ مـديحاً مُنْتَقـى
شــعرٌ كــأنّ الــدُرَّ فيــه منظّـمٌ
والسـحرَ والـروضَ البديعَ المونَقا
حــاز المحاســنَ كلهــنّ مَصــْعدا
ومصــــوَّباً ومُجمّعـــاً ومُفَرّقـــا
خـذْها فقـدْ شـرُفَتْ معانيهـا التي
أخـذتْ مـن اللفـظِ البديعِ الريّقا
فأتَتْــكَ تنشــرُ للبـديعِ غرائبـاً
أمنَــتْ بحُسـْنِ نظامهـا أن تُسـْرقا
واسـحَبْ ذيـولَ الفخـرِ لابـسَ وشـيِهِ
حُلَلاً جديــداً نســجُها أن يَخلَقــا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين