هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيُّ فــؤادٍ فيــكَ لـم يكلَـفِ
وأيُّ طــرفٍ فيــكَ لـم يَـذْرِفِ
لــو عطــفَ الصـبرُ تجنبتُـه
فكيــفَ أُلْفيــه ولـمْ يعطِـفِ
مـا أحسـبُ الأضـلعَ ترْضى بما
حـوَتْ مـن الـبرحِ ولـم تكْتَفِ
قـد قـوي الخطـبُ لـهْ حيلـةٌ
لــواهنِ المَنْكَــبِ مُسْتَضــْعِفِ
لا يحـرُسُ المـوعِرَ فـي شـاهقٍ
مـن مصـْرَعِ المسـَهْلِ في نَفْنَفِ
والأزغـبُ المَسـلوبُ مـن ريشِه
كصــاحبِ القادمـةِ المُنْكَفـي
ولـو حَمـى ذا الظِلْفِ أحجامه
لـم يقـدِم الأغلبُ ذو المِخْصَفِ
مـن حبَـبِ النفسِ ثمارُ المُنى
جَنـى اللـذاذاتِ ولـم يَقطُـفِ
وتــابعُ الأمــالِ تهـوي بـه
رياحُهـا فـي المسْلَك المُجْحِفِ
وللفـتى بـالموتِ شـُغْل فمـا
يصــنعُ باللَــدْنِ وبـالمُرهَفِ
عمـرو الفـتى أُهْلِك في عامرِ
وحــاجبٌ أُســلِمَ فــي خَنـدَفِ
والــدهرُ لا تفــرقُ أحـداثُهُ
بيـن دنيـءِ القـومِ والأشـْرفِ
ولـو تحـامى عنـه ذو مَنعـةٍ
لـم ينقـصِ البـدرُ ولم يُكْسَفِ
قــد حـطّ عـن مَفْـرِقِ أيـامِهِ
تـاجُ الرئاسـاتِ أبـو يوسـُفِ
وكــــوكبُ غيّبَـــهُ حـــادث
كمـا بَـدا فـي ليلِه المُسْدِفِ
وكرمــةٌ مــن أدبٍ كــاد أن
يعصــُرَ منهـا عنـبُ القَرْقَـفِ
وروضـةٌ مـا فتحتْهـا الصـَبا
حـتى أحالتْهـا يـدُ الحَرْجَـفِ
وملــةٌ قــد نُسـِخَتْ قبـلَ أنْ
ينسخَ فيها البَسْمُ في المُصحَفِ
يـا بـنَ أبـي يوسُف خُذْ بعدَهُ
بصــبرِ يعقــوبٍ علـى يوسـفِ
بحـــرُك لا ينزِفُـــهُ جــدولٌ
والبحـرُ بالجـدولِ لـم يَنزِفِ
معــرةُ المـوتِ وباعِـدْ بهـا
كــلٌّ علــى مسـلكِها يقتفـي
والــدهرُ لا خانتْــكَ أيـامُهُ
عــادَتْهُ مــذ كـانَ ألا يَفـي
فــاكتفِ بـاللهِ فـإنّ الـذي
يفــوّضُ الأمــرَ لــه يكتفـي
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين