هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـابتْ سهامُ البأسِ قلبَ المطامعِ
وصـابَتْ بغَيثِ البأس سحبُ الفجائعِ
ومـا أرْسـِلِ الناعي به يوم موتِه
سـوى صـممٍ أصـمى صـَميمِ المَسامِعِ
وقـد خلّفـتْ فينـا أيـاديهِ روضة
سَقاها سحابُ العوجدِ غيث المدامع
فكـم لـبيوتِ الشِعْرِ من دوحةٍ بها
وكـم للقـوافي مـن حَمـامٍ سواجِعِ
وكـم جَفْـنِ ضيفِ سائلِ الدمعِ ساهرٍ
وكـم جفـنِ سـيفٍ جامدِ الدمِ هاجعِ
وكــانت منيـاتُ الظُـبى بيمينِـه
فقـد أمِنَـتْ مـن جَوْرِها المتتابع
وأحسـبُ أن المـوتَ وافـاهُ سائلاً
فبلّغَــهُ مــا رامَـهُ غيـرُ مـانِعِ
ومـا كنـتُ أخشى غيرَهُ وقد انقضى
فكــل مصــاب بعـدَهُ غيـرَ فـاجعِ
وأقسـمُ لـو مـاتَ امرؤ قبلَ وقتِه
لكنــتُ علـى الأعقـابِ أولَ تـابعِ
عجبــتُ لقـبرٍ بـاتَ بيـنَ ضـُلوعِه
يقـال لـه سـُقيتَ غيـثَ الهوامِـعِ
وهـل تنفـعُ الأنواء في سَقْي تُرْبِهِ
بفيــض يميـن اللُجّـةِ المُتـدافِعِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين