هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَفـى مقلـةَ الصـبِّ الكئيبِ هجوعُها
وكلّفهـــا أشــياءَ لا تســتطيعُها
غَـداةَ رأى ركـبَ الخليـطِ وقد نأى
بهيفــاءَ إن ولّـتْ بطيـءٌ رُجوعُهـا
أعــاذلهُ رفقــاً فــبينَ ضــلوعِه
صــبابةُ قلــب لا يُطــاقُ نُزوعُهـا
رأى دَمَنـــا يشـــكو معالِمَهـــا
شـكَتْ كبِـدٌ قـد أوهنَتْهـا صـُدوعُها
ولمـا التقينـا يومَ منعرجٍ اللِوى
وفاضــَتْ دمــوعي حيـرة ودموعُهـا
عقــدنا مواثيـقَ المـودّةِ بيننـا
ســواءٌ وظنــي أنهــا لا تُضـيعُها
ومــا راعنــي إلا فــراقُ مشــبَّبٍ
فيـا ليـتَ شـعري هل تراهُ يَروعُها
عجبــتُ وفــي الأيـامِ كـلُّ عجيبـةٍ
لأسـماءَ يَعصـيني الهـوى وأُطيعُهـا
ومــا ذاكَ إلا أننــي ذو صــبابةٍ
تحكّــمَ فـي قلـبي فجـارَ وُلوعُهـا
علائقُ تُخْفيهــا الأضــالعُ جُهــدَها
مخافــةَ واشٍ والــدموعُ تُــذيعُها
وأطمعَنــي فـي وصـلها أن طيفهـا
يُـوافي إذا الظلماءُ وافى هزيعُها
تخيّــل لـي أنـي إذا زار مضـجعي
وإن نزّحَـتْ منـا الـديارَ ضـجيعُها
إذا بوّأتنا العيسُ من أحمدَ الرضى
فِنــاهُ فلا شــُدَّت عليهـا نُسـوعُها
وكيـف وقـد حلّـتْ بنا في جِنابِ من
لــه غــرةٌ يَنفـي الظلامَ صـديعُها
يُعيــدُ ويُبْـدي شـيمةً بعـد شـيمةٍ
كمثـل ريـاضِ الحُـزْنِ جـادَ ربيعُها
سـما للعُلـى فـرداً فجمّـع شـملَها
لـــديهِ ولــولاهُ لشــتَّ جميعُهــا
إذا عــذلْتُه فـي المكـارمِ عصـبةٌ
عصــتْها أيـاديهِ فليسـتْ تُطيعُهـا
لقـد حسـُنَتْ منـه الصـنائع شـيمةً
وطبعـاً إذا الأعـداءُ سـيءَ صنيعُها
حليـفُ النّـدى شـهّادُ أنديةِ العُلى
بـه عمِـرَتْ بعـدَ العَفـاءِ ربوعُهـا
حميـتَ بفضـلِ الجودِ أعراضَك العدى
فقـد علمـوا أن لـن يُنالَ منيعُها
رأى العيـدَ لمـا أن رآه عجائبـاً
يحــدِّث عنهــا دائمــاً ويُشـيعُها
غمامـاً وأصـباحاً وطَـوْداً ومُرْهَفـاً
وبحـراً وشمسـاً مـا يغِـبُّ طلوعُهـا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين