هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طلَعْـتِ ربيعـاً مـن ربيـع وأربُـعِ
وطــالعتِ أهلاً مـن مَصـيفٍ ومَرْبَـعِ
منـازلُ أستسـقي السـماءَ لأهلِهـا
وإن كــنّ يستسـقينَ للأرضِ أدمُعـي
علـى أنّ مـا ضـمتْ هـوادجُهُم سوى
فـؤادي لا ضـمّتْ سـوى عـوْجِ أضلُعي
ومـا خـدَعوني بـاللِوى غيرَ أنهُم
لــوَوْا نحــو المطــامعِ أخـدَعي
وقاسـَمني فـي أن يقاسِمَني النّوى
رشـا معـهُ قلـبي وأشـواقُه مَعـي
دعـاهُ غَرامـي للوصـالِ فلـم يُجِبْ
نـداءَ مَشـوقٍ قـد أجـابَ وما دُعي
وفـي كبـدي أسـتغفرُ اللـه لوعةٌ
الـى مولـعٍ عنّـي بمـا هـو مولَعُ
يناصـبُني فـي الحـبِّ والحبُّ حاكمٌ
يجـوّزُ لـي فـي الناصـِبيّ تشـيُّعي
ومنتصـر فـي منـع مقلـوبِ عقـرب
بمـا تحتَـه مـن لَسْعِ مقلوبِ بُرْقُعِ
أبـت شمسـُه إلا الغـروبَ وقد سَما
لهـا مُكلِفـي مـن كـلّ عضو بيُوشَعِ
ولـي مـن نَدى من لا يَدي أمرَ مُهجٍ
مـن لـم يوقـع بهـا قلـت أوقـعِ
وليــل نزعْنـا منـهُ عـن متجهّـمٍ
أغـمِّ القَفـا والـوجهُ ليس بأنزَعِ
تـأبّى ذراعُ الليـثِ أن يعتَلي به
لنـا ذنَـبُ السـرْحانِ مقدارَ إصبَعِ
فلمـا ارتمَـتْ كـفُّ الصَديعِ بأنجمٍ
قواريرُهـا قـد أوذِنَـتْ بالتصـدّع
دعاني السَرى أتعبتَ طِرْفَكَ فاسترحْ
وقـال الكَـرى أسهرتَ طَرْفَكَ فاهْجَعِ
وإنــي وإيضـاعي وإشـرافَ همّـتي
لأعلـمُ عنـد الأشـرفِ النَدْبِ موضِعي
أنـالُ بـه مـا شـئتُ غيـرَ مُمانعٍ
علـى أننـي مـا شـئتُ غيـرُ ممنّعِ
ويطمـعُ فـي شـأوي أناسٌ تنافَسوا
علـى مَطعِـمٍ فـي راحـتيْهِ ومُطْمِـعِ
سـكنتُ فقـد ظنوا احتقاريَ شأنَهُمُ
ســكونُ تخــشٍّ منهــمُ أو تخشــّعِ
أيُلْحِـدُ فـي فضـلي امرؤ لو أمتُّهُ
لأويــسَ بالإلحــادِ مرجــوّ مَرْجِـعِ
إليـكَ قطعـتُ البحـرَ أطـوي سجلَّهُ
فيـا بحـرُ أسـْجِلْ لي بحظي وأقْطِعِ
ومـا بـي الى الأوطانِ هجرة مِقْلَعِ
ولا لـي عـن الأوطـارِ هجـرةُ مُقلِعِ
ولـولاك لـم أبـرح قصيّاً ولم أجد
قصــيّاً فــأدعو فضــلَهُ بمُجمّــعِ
نطقـت بـإعرابِ المقـاديرِ مُفصِحاً
فيـا سـيبويهِ اخْفِضْ بلفظِكَ وارفعِ
نصـبت لمـا شـادتْ تميـمٌ بنـاءَهُ
مـن المجـدِ ركنَ السؤدد المترفِّعِ
فضـائلُ دعْ حصـناً فمـا زالَ حابسٌ
يفـوقُ بهـا مِـرْداسَ فـي كل مَجْمَعِ
وأنــتَ تتبعــتَ الألــى بمــآثرٍ
تُـثيرُ عجـاجَ السـّبْقِ في وجهِ تُبّعِ
فإحكــامُ أحْكـامٍ تقـولُ مُبـادراً
لهـا مشـرعُ الخطّيّ ما شئتَ فاشْرِعِ
وعـدلُ قضـاءِ لا يميـلُ بـه الهوى
لإرضــــاءِ ســــنيٍّ ولا مُتشـــيِّعِ
وفضــلُ خطــابٍ مُعجــزٍ وخطــابُه
روى كـلُّ صـِقْعٍ عنهمـا فضـلَ مصْقع
وظـنّ كـأنّ السـّمعَ والعينَ شاهَدا
ومـن أجـلِ هذا قيلَ ذا ظنُّ ألْمَعي
فيـا حَسـَناً قـد أصبحَ الإسمُ وصْفَهُ
فأصـبحَ مـن وجهيـنِ أحسنَ من دُعي
تنزهــتُ فــي دينــه عـن دنيّـةٍ
وشــمّرتُ فــي دُرّاعـهِ عـن مـدرّعِ
فلحظُـك للـديوانِ أيقِظْـهُ يحـترسْ
ولفظــك للإيــوان جــرِّدهُ يقطـعِ
وطـالعْ محيّـا النحْـر منك بمنظرٍ
أدامَ إليـــهِ طرفَــهُ بــالتطلّع
كذا البيتُ قد لبّيتُ والهَدْيُ واجبٌ
علـــيّ لأنــي قــائلٌ بــالتمتّعِ
ولـم أقتنعْ بالفرْضِ فالفضلُ إنّما
يكـــونُ إذا حققتَـــهُ للتّطــوّعِ
لســانيَ لا يعْيــا وغيـرُك سـمعُهُ
لغفلتِـه يُعْيـي اللسـانَ ولا يَعـي
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين