هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَضـا مـن شـَبيبتِه مـا نَضـا
وكـان الصـِبا إلفَـهُ فانقضى
وخلّـــى الســوادَ لأصــحابِه
وبيّـــض فــي وجــهِ بيّضــا
فكـم غـادةٍ عنـهُ قـد أعرضَتْ
وكـم رشـأٍ عنـه قـد أعْرَضـا
ولـو عـادَ دهـرٌ كما قد بَدا
لــه وزمـانٌ كمـا قـد مضـى
لقــابَلْتُهُ بوجــوهِ الوصـالِ
ولاحظتُـــهُ بعيــونِ الرضــا
وأحــورٍ مهمـا رَنـا نـاظراً
أعــلَّ الجــوارحَ أو أمرَضـا
لـه فـي تثنّيـه فعلُ الرماحِ
وفـي لحظِـه الصارمُ المُنتَضى
تعرضــتُه كــيْ يـردّ السـلامَ
وســلمتُ بـدْءاً فمـا أعْرَضـا
وقلــت لــه رِقَّ لـي إنّ فـي
فــؤادي بحبـكَ جَمْـرَ الغَضـا
فقــال أمَـا لـك مـن زاجِـرٍ
وبــرقُ مشــيبِكَ قـد أوْمَضـا
ألا إن رأســَك قــد أطلعــتْ
جوانبُهـــا شــعَراً أبيضــا
وحــقِّ الصــبابةِ للشـائبينَ
إذا أنصفوا الشَيْبَ أن يُرْفَضا
فقلـتُ ونَهنَهْـتُ دمـعَ العيونِ
بــذاك الإلــهُ علينـا قَضـى
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين