هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكَـرَتْ لنصـحِكَ يـا أبا بكرِ
غربيّــةٌ مـن مَشـْرِقِ الفكْـرِ
قطعـتْ إليـكَ البَـرَّ حاملـةً
فيهـا فُنـونَ عجـائبِ البَحرِ
مـن صـاحب لـك لو بصُرْتَ به
لعجبْـتَ مـن حَبْـرٍ ومـن خُبْرِ
لــو حلّقَـتْ يومـاً قـوادمُه
لـم يـرضَ عند سواك من وكْرِ
وإذا الأديـبُ أقـامَ في بلدٍ
فحـديثُه إن لـم يَسـِرْ يَسـْرِ
وافــاكَ ذئبٌ إن غفـوتَ لـه
حاشـاكَ ضـاعَتْ ثلّـةُ الشـِعرِ
أعيـى زُهيـراً كـم ينـازعُهُ
لمَـنِ الـديارُ بقُنّـةِ الحُجْرِ
وثنى قِفا نبْكِ التي اشتهرتْ
تَمكـو فرائصـُها مـن الذُعْرِ
لـولا فَحامـاتي لفـازَ بهـا
فأقــامَ نسـبتَهُ الـى حُجْـرِ
وا ضــَيْعَتا للنَظْـمِ يملكُـه
دعْـوى ووا أسفا على النشْرِ
حبّـرتُ مـا حبّـرتُ مـن مِـدَحٍ
فاحتازَهـا بصـوارِمِ الحَبْـرِ
وكســوتُها زيــداً فجــرّدَهُ
منهـا وأفرَغَهـا علـى عَمْرِو
ولقـد سـمحْتُ وما أسِفْتُ لها
لـو كـان في إيرادِها يَدْري
ظفـرَ اللئيـمُ بهـا فمزّقَها
بالجهـلِ بين النابِ والظُفْرِ
كـم غـارةٍ في مصرَ جاءَ بها
وسـمعْتَ بالغاراتِ في القَفْرِ
لـو أنّهـا بالسـيفِ مُشـعلةٌ
أطفأتَهـا بالعسـكرِ المَجْـرِ
أضـحى بهـا الكعكيُّ منتَهِباً
بالقسـْرِ حليـةَ صاحبِ القَصْرِ
ومحاسـنٍ لـو أُنصـِفَتْ كُتبَـتْ
بيـدِ الدُجى في صفحةِ الفجْرِ
رقّــتْ وراقـتْ فهْـي جامعـةٌ
بيـن الغـديرِ وروْنَقِ الزهرِ
تترشــفُ الأســماءَ خمرتُهـا
فتزيـدُ فـي الألبابِ بالسُكْرِ
فـاحْرُسْ نبـاتَ حِجـاكَ إنّ لهُ
خَيلاً تــدبُّ إليــهِ كالسـِحْرِ
واعجَــبْ لبغّــاءٍ قريحتــه
تزْنــي بكــل منيعـةٍ بِكْـرِ
يَخْــرا بفيــهِ وذاكَ مطّـردٌ
إذ كـان مقتاتـاً من الدُبْرِ
فعـلٌ يريـكَ إذا ذكـرتَ لـه
سـلْحَ الحُبـارى خيفةَ الصَقْرِ
خُــذْها إليـكَ عُقيـبَ أوّلِـه
تَسـْري إليـكَ على يدِ النِسْرِ
تَسـْرى علـى يـدِ منْ محاسنُه
كـادتْ تكـونُ يتيمـةَ العصْرِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين