هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فهمـتُ علـى البـارقِ المُمْطرِ
حــديثاً ببالــك لـم يخطُـرِ
تقـولُ سـهرتُ فـأجْرِ الـدموعَ
وإلا فإنـــك لـــم تســـهرِ
وأنــت تــرى رعـدَه صـاهلاً
فيطمــع فــي طرفِـه الأشـقَرِ
تبســّم إذ قـال ألمِـمْ بهـمْ
وقطّــبَ إذ قــال عنهـم طُـرِ
رمـى بالمشـقَّر جُـلّ الغَمـامِ
وقـد جـلّ عـن متنـهِ الأشـقرِ
وأحسـنَ بـالرفعِ رفعَ الحديثِ
وإظهــارَهُ للجــوى المُضـْمَرِ
فمـاذا تقـولُ وعـرْفُ الرياضِ
علــى جمـرهِ فـاحَ كـالعَنْبرِ
تميــسُ الغصــونُ بأثمارِهـا
ولا مثـل ذا الغُصـُنِ المُثْمـرِ
فيـا عبلـةَ السـاقِ لا أشتكي
إليـكِ سـوى وجْـدي العنـتري
وأزهــرَ مُنســبُ حبّــي لــه
يؤكـــده أنّنـــي الأزهــري
أعـان الغزالـةَ فيه الغزالُ
فمــن نــاظرينَ ومـن منظَـرِ
وجــدّد لــي ثغــرُهُ خــبرةً
وقــد طـالَ عهـدي بـالجوهَرِ
وحصــّنتُ عنـه دَراءَ السـنينَ
فثــارَ علــيّ مــن الأشــهرِ
وكنــتُ صـبوتُ زمـانَ الصـِبا
بحيــث الغـدائرُ لـم تغْـدُرِ
وكــم راقَ طرفــي مـن رائعٍ
يقــول وقــد غرّنــي غَـرري
فأصــبح مــن رسـمِه واسـمِه
علــى أثــرِ قـطُّ لـم يُـؤثَرِ
وقـد كنت أجني ثمارَ الوصالِ
بغُصـــْنِ شـــبيبتي الأخضــرِ
فأمــا وقــد عطِشــتْ لُمّـتي
وســالَ فلـم يروِهـا مِحجَـري
فـــأهلاً بناهيـــةٍ للنُهــى
تقــول ومــا أقصـرَتْ أقصـِرِ
علمــتُ وقــد طلعَـتْ كوكبـاً
بمـا بعـد مـن صُبحهِ المسفرِ
وقــالت غــدائري الغـادرا
تُ أيُّ الأخلاءِ لــــم يَغـــدُرِ
حلفـتُ بهـا مشـعرات الـذرى
ببطحـــاءِ مكــةَ فالمَشــْعرِ
لئن لزّنـى الـدهرُ فـي حلبةٍ
غريـــتُ بأحمرِهــا أحمــري
لمـا أطلقتنـي يميـنُ الغلاءِ
هنالــك مـن عقـدةِ الخُنصـُرِ
ولا كــل فعليــنِ قـد صـُرِّفا
ســواءً سـواءً علـى المصـْدرِ
وقـد يصـحَبُ المـرءُ من دونه
وخُـذْ ذاك عـن عينَـيْ الأعـورِ
وفـي البرجِ يقترنُ الكوكبانِ
ومــا زحــلٌ ثـمّ كالمُشـْتري
إذا ذُكِــر الأشـرفُ المرتجـى
فــدعْ مــن سـواهُ ولا تـذكُرِ
فليــس التشـابهُ فـي منظـرٍ
دليــلَ التشـابهِ فـي مخْـبرِ
وكـم مـن يقـولُ ليَ المأثرا
تُ إن لـم تـؤثّر ولـم تُـؤثِرِ
فــإن عصـرتهُ يـدُ الامتحـانِ
أحــال محـالاً علـى العنصـرِ
عليـك تثنّـت غصـونُ الثنـاء
فجنّتُــه منــك فــي كــوثر
وكلتـا يـديك هما الغايتان
على المُفتري أو على المُقْترِ
ومهمـا جلسـتَ لفصـلِ القضاءِ
شـفيتَ السـقيم وصـنتَ البَري
وقــارٌ تخـفّ لـه الراسـياتُ
وتســـكنُ خافقــةُ الصرصــرِ
وفصــلُ خطــابٍ لـوَتْ جيـدَها
الـــى درِّه لُبّــةُ المنــبر
ومعرفـــةٌ جُـــردَتْ لفظَهــا
حســاماً علـى عُنُـقِ المُنْكِـرِ
وأمنـاً يـرى الظـبيُ في ظلّه
ومكنِســـُه غابــة القســورِ
تميـــسُ بــذكرِك أعطافُنــا
فتهــتزّ عـن نشـوةِ المُسـْكِرِ
ويكــثرُ باســمِك أقســامُنا
فنُخبِــرُ عـن سـَهميَ المُيْسـِرِ
جريـتَ علـى منهـجِ الأغلـبينَ
الــى مضــرِ مبعـثِ المَفخَـرِ
وقـالت يمينُـك فـيّ انظمـوا
فقلـتُ وفـي الناظمينَ انثري
وحققـتَ في اسم تميمَ التمامِ
فمـن يَـرْو عنهـا بهـا يُخبرِ
وأحجيـــةٌ فيـــك حبّرتُهــا
ولـو لـم يكـنْ فيك لم تُحبَرِ
إذا الحسـَنُ الندب سنّ الندى
جعلنــا نحــدّثُ عــن جعفـرِ
ولـي حاجـةٌ فـي ضميرِ العُلا
وأنــت أبـو سـرّها المُضـْمَرِ
ألجْلِــجُ عنهــا ولـي عـبرةٌ
يقــول الحيـاءُ لهـا عبّـري
وكــم عــبرةٍ جـدَعَتْ أنفَهـا
يميــنُ الجلالِ فلــم ينكِــرِ
دعوتُـك فاحضـَرْ فليس الجميعُ
إذا غِبْــتَ لا غبــتَ كالحُضـَّرِ
وقـد جمـع اللـه فيك الأنام
وليـــس عليـــه بمُســْتَنكَرِ
وكـم هـزّ بالشـعرِ مـن نائمٍ
إذا هُـزَّ بالسـيفِ لـم يشـعُرِ
ولـي أن أوفّـي حـقّ الثنـاءِ
بفكــرٍ أجــادَ ولــم يفْكُـرِ
فأغراضــُه عذبــةُ المجتنـى
وألفــاظُهُ رطبــةُ المكســِرِ
يقـول إذا مـا أتـى مُنشـِداً
أتـاني حـبيبٌ مـع البُحْـتري
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين