هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـفَحَتْ عيـونُ الغيـثِ أدمـعَ قطرِه
فـالروضُ يضـحكُ عـن مباسـمِ زهرِه
وسـرى النسـيمُ بقهـوةٍ حيّـى بها
دوحـاً لـوَتْ عِطفَيْـهِ راحـةُ سـُكْرِه
وجـرى بمؤتَنِـقِ الحـدائق فائضـاً
فأثـارَ طـامسَ عَرفِهـا عـن ذكـرِه
وانشــقّ جيـبُ الأفْـقِ عـن متـألقٍ
ينجــابُ تقطيــبُ الظلامِ ببِشــْرِه
وكــأنه ظــن النجــومَ كواعبـاً
فرمــى لهــا بملاءةٍ مــن فجـرِه
وكـأنّ ذا الرعَثـات ينـدُبُ إثْرَها
شـجواً أثـارَ الـبينَ سـالفُ ذكرِه
ودعـا بحـيّ علـى الصـَبوحِ مـؤمّر
حتـمٌ علـى الظُرَفـاءِ طاعـةُ أمرِه
تزهـى فضـولُ التـاج مفـرِقَ رأسه
ويهـزُّ رقـمَ الـوجهِ مرهَـفُ خصـرِه
غنــى فهـزّ قَـوامَ قسـيسِ الـدُجى
طربــاً فشـق صـدارها عـن صـدرِه
وارتـاعَ مـن مـاءِ الصباح فشمّرَتْ
أذيــالُ حُلّتِــه لفــائضِ بحْــرِه
فاقـذفْ شـياطينَ الهمـومِ بـأنجُمٍ
تثْنـي الخليعَ الى السرورِ بأسرِه
بزجاجــةٍ حيّــاك منهــا قيصــَرٌ
وكأنمــا هـو فـي جـوانبِ قَصـرِه
مـا ألبسـتْهُ الـراحُ ثوباً مُذْهَباً
إلا وقلّـــدهُ الحَبـــابُ بـــدُرِّه
يســقيكَها رشــأ كــأنّ مـذاقَها
مــن ريقِــه وحبَبَهـا مـن ثغـرِه
وسـنانُ ضـاع اللُـبُّ فـي لحَظـاتِه
ضــيعانُ طــبُّ وصـالِه فـي هجـرِه
أرســـلتُ لحظــي رائداً فأضــلّهُ
ليـــلٌ يمــدُّ بغــدرِه وبعُــذْرِه
أعشى الدليلَ دجى الدلالِ فسائلوا
فلــك الأزِرّةِ عــن مطـالعِ بـدرِه
يــا فـارسَ الإسـلامِ حيـن ترحّلَـتْ
فرســانُه وتخــاذلَتْ عــن نصـرِه
والصـارمُ الـذَكَرُ الـذي أفضَتْ به
مـن خلـفِ سـتر النقْعِ عُذرةُ بِكره
تختــالُ فـي بُـردَى كمـال طُـرِّزا
فــي حــالتَيْه بنفْعِــه وبضــُرِّه
بــأسٌ يؤجــج حُمــرَهُ مـن مـائه
ونــدًى يُعجَّــجُ مـاؤه مـن جَمـرِه
أنشـــرْتَ مــن آبــائكَ الصــيدِ
ذكَـراً لسـانَ الـدهرِ ناشـرَ نَشْرِه
كَرمــوا وزدتَ عليهُــمُ فكــأنهمْ
شـهرُ الصـيامِ وأنـتَ ليلـةُ قدْرِه
فليَهْنِــكَ الشــهرُ الأصــمُّ وإنـه
لســميعُ مــا نظّمتُـه فـي شـكرِه
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين