هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـــأنّ داريـــن لهــا دارُ
فروضــها المِعطــالُ معطـارُ
تحمــلُ عنـه نفحـاتُ الصـَبا
نشــراً بــه للصــبِّ إنشـارُ
فكلمــا استنشــقتَهُ شــاقَه
لنـــازحِ الأوطــانِ أوطــارُ
تلـك شـِفاءُ الوجـدِ لو أنهم
صاروا بها من بعد ما ساروا
علّقْـتُ قلـبي بـذِمامِ الهـوى
وهْــو خفيــر منــه إخفـارُ
وكــان قلبـاً فغـدا طـائراً
لــه مــن الأكــوارِ أوكـارُ
فــي ســُندسِ الكَلّـة حوريّـةٌ
تســكنُ قلــبي وهـو النـار
أحـدقتِ الشـمسُ بهـا مثلَ ما
تحـــدِقُ بالمُقلــةِ أشــْفارُ
يـا كوكبـاً يمنـعُ أن يُجتلَى
غيــثُ مَهــىً أوطَــفُ مِـدرارُ
ودرّةً يحجُـــبُ عــن نيلهــا
بحــرُ وغًــى بالبـأسِ زخّـارُ
أغريـتِ بـي الوجدَ وغررتِ بي
إنّ الغريــرَ الطــرْفِ غـرّار
لا تحســَبي أن ثــرت فتاكـة
كــلُّ قتيــلٍ مــا لـهُ ثـارُ
جـورُكِ يمضـي فـيّ لو لم يكن
مـن أحمـدَ المختـارِ لي جارُ
حِبْــرٌ لــه خُــطَّ يَـراعٌ بـه
يــــراعُ خطّــــيٍّ وخطّـــار
يبسـِمُ منـه الطـرفُ عن سؤدد
ضــاحكَ فيـه النـورَ أنـوارُ
دوحٌ مــن المُعْجِـزِ لا يجتَنـي
منــهُ بغيـر السـَمْعِ أثمـارُ
لفــظٌ عَــوانٌ بيـن أحشـائه
مـن المعـاني العُقْـم أبكارُ
يَـبيتُ ساري النّهْجِ في فِكرها
رهــنَ ضــلالٍ وهْــي إقْمــارُ
حـظُّ المـوالي والمَعـادي به
نفــعٌ كمــا شـاءت وإضـرار
يرجـو ويخشى حالتَيْها الوَرى
كأنهـــا الجنّــةُ والنــارُ
وراحـــةٍ دينارُهــا درهــمٌ
ودرهـــمُ الباخــلِ دينــارُ
لا يُمتَـرى فـي أنهـا تمـترى
أخلافَ نُعماهــــا وتُمْتـــارُ
شـادَ بهـا ربعُ الندى بعدما
أرداهُ إعصــــار وإعصـــار
ومنظـــرٌ عــزّ نظيــرٌ لــه
والنــاسُ أشــكال وأنظــارُ
فـي صـفحتيهِ لميـاهِ الحَيـا
مُطّـــرِدَ الإجـــراءِ تيّـــار
للبِشــْرِ بـرقٌ بيـن أرجـائه
وللنــدى الفــائضِ أمطــارُ
وليـس يُجـدي الأثْـرُ في صارمٍ
مــا لِشــَبا حــدّيْهِ آثــارُ
يـا بنَ الألى طابتْ أحاديثُهُم
علـى التَمـادي فهْـي أسـْمار
خــذ مِــدَحاً سـحرُ بلاغاتِهـا
فــي ســُدَف الأشـعارِ أسـحارُ
قصـــائدٌ أرســـلَها خــاطرٌ
فــي ســُبُلِ الإحســانِ خطّـارُ
تثنــي البلاغـاتُ بمنطوقهـا
مســـتعبداتٍ وهْــي أحــرار
أغليتُهــا بَــذْلاً وأعليتُهـا
فضـــلاً وللأشـــعارِ أســعارُ
فليَهْنِـكَ الشـهرُ الأصـمّ الذي
أســـمعُهُ للمَـــدْحِ تَكْــرار
وليَبْـقَ في المجدِ مقيماً فلي
جــوّالُ مــدحٍ منــكَ ســيّارُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين