هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا إنـه لـولا الخيـالُ المعاوِدُ
لأقْلـــعَ مشــتاقٌ وأقصــرَ واجــدُ
ألـمْ وقلـبُ الـبرقِ في الجوّ خافقٌ
حَـذاراً وطرفُ النجمِ في الأفْقِ شاهدُ
وفـي جيـدِ زنجـيِّ الـدجى من خلاله
وأنجمُــــهُ طــــوقٌ لـــه وقلائدُ
فلا وجــدَ إلا وهــو عنــدي مخيّـمٌ
ولا صــبْرَ إلا وهْــو عنــيَ شــاردُ
ولــو علمـتُ أنّ الخيـالَ يزورُنـي
لجــادتْ بـه عـن نـاظريّ الـولائدُ
فليـتَ الغـواني مـنْ قتلْـنَ يعُدْنَهُ
وليــس لمقتــولِ الصـبابةِ عـائدُ
عسـى جُمَلُ المشتاقِ تجمُلُ في الهوى
فيقــرُبُ منــه أو ســعادُ تُسـاعد
ويـومَ شـربنا فيـه كاسـاتِ فرقـةٍ
يغــصُّ بهــا صــبُّ وينعُــمُ حاسـدُ
عشــيةَ صــادَتْنا ظبــاءٌ نــوافرٌ
وأعجــبُ شــيءٍ نــافراتٌ صــوائد
وفــي كنَــسِ الأحـداج جـؤذَرُ كلَّـةٍ
تقــــاربُه عشــــّاقُهُ وتُباعِـــدُ
لئن عمّــرت منــه القلـوبُ علاقـةً
لقـد أقفـرتْ بالرُغْمِ منه المعاهدُ
ومــن لأســير الحـب منـهُ بعطفَـةٍ
تخفّـفُ عنـه فـي الهـوى ما يكابدُ
شـكا ظمـأ ترويـهِ والمـوتُ دونَـه
لمـى عـذُبَتْ منـه المراشـفُ بـاردُ
وهـل يُـبرد الصـادي حـرارةَ جوفِه
إذا كـان ما بين الشفاهِ المواردُ
فطـوراً نـرى منـه الجفـونَ وتارةً
تُطــاعنُه تلــك الثُّـديُّ النواهـدُ
فكــم مــن قتيـلٍ قُـدْنَه لمَنُـونِه
وليـس لـه مـن مـذهبِ الحـبِّ قائدُ
ســقَتْهم وإن ضــنّوا علـيّ بوقْفـةٍ
سـقاني فيهـا البارقـاتُ الرواعِدُ
ولا نزلـــوا إلا حــدائقَ تلتقــي
تـوائمٌ مـن النـوّارِ فيهـا وفاردُ
كــأنّ الأثيـرَ المُسـتَماحَ أعارَهـا
شــمائلَهُ فــالطيْبُ منهـا يُعـاود
هُمــامٌ يـردُّ الجيـشَ وهـوَ عرَمْـرَمٌ
بنجـدته يـوم الـوغى وهـو واحـد
إذا ما تشكّى السيفُ في كفِّه الظَما
أتـاحَ لـه مـاءَ الطِلـى فهوَ وارِدُ
مـن القـومِ ما غيرُ السيوفِ مخاصِرٌ
لـديهمْ ومـا غيـرُ الـدورعِ مُجاسِدُ
إذا عقَلـوا الخطيّـةُ السُمرَ خلتَهم
أُســوداً بأيــديهمْ هنـاك أسـاوِدُ
وإن ركعـتْ بيـضُ الظُـبى في أكفّهمْ
بحَــرْب فهامــاتُ الأعـادي سـواجِدُ
غُيـــوثٌ لُيــوثٌ نــائلاً وشــجاعةً
إذا أجـدبَ المَرعـى وصالَ المُعاند
تميـمٌ بـه حـازتْ تمامـاً فـذكرُها
وإن درجـتْ فـي جبهـةِ الدهرِ خالدُ
يريــكَ بهــاءً فـي ذكـاءٍ كأنّمـا
تجمــعُ فيــه المشــتري وعُطـاردُ
فـتى للكـبير ابـنٌ مُـبرُّ وللفَـتى
أخٌ لا يُـــداجيه وللطفْــل والــدُ
لقـد علّـم الأقـوامَ شـرقاً ومغرباً
قريبُهُـــمُ والنــازحُ المتباعــدُ
بأنــك بـذّالُ العـوارفِ حـافظُ ال
معــارفِ دفّــاعُ المخــاوفِ ماجـدُ
وأنــك أهــدى والبصــائرُ ضــلّةٌ
وأنــدى وأخلافُ الســَحابِ جَوامــد
وأوفــى ذمامـاً والحقـوقُ مُضـاعةٌ
وأعْفــى وأحنـاءُ الضـُلوعِ حَواقِـدُ
هنيئاً مــريئاً بالصــيامِ وفضـلِه
فكلّكمــا وقْــفٌ عليــه المحامـدُ
بوجهــكَ آفــاقُ الكمــالِ منيـرةٌ
لنـا وبـه فينـا تضـيءُ المسـاجد
وأيـامُه فـي لُبِّـه العـامِ سـَمْطُها
وفعلُـك فـي جيـد الزمـانِ فـرائد
بقيــتَ وكفّيْـتَ المُنـى فـي محمـدٍ
ففـي وجهِـه للسـؤدِد الفـردِ شاهد
وهـل نـال أسـباب العُلا مثلُ راحةٍ
لهـا عضـُدٌ فـي المكرُمـات وسـاعدُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين