هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
متى يملكُ الحِلْمُ الدنوّ على البُعْدِ
ويمضـي حسامُ المُلكِ في غاربِ الصّدِّ
فـأرعى رياضَ الفضلِ مطلولة الندى
وأُسـْقى ريـاضَ العِلـمِ واضحةَ المدِ
وألحــــظُ خلاً لا يُخِــــلُّ بـــودِّه
ولا يرتضـي إلا الثبـوتَ على العَهْدِ
وأشــهدُ مـن أفكـاره نـارَ فِطْنـةٍ
تصــَعَّدُ مــن أنفاسـِه عبـقَ النَّـدِ
فيـا عَرْفَ ريحٍ عاجَ من جانب اللِّوى
يجـرُّ علـى الأزهـارِ ضـافيةَ البُرْدِ
غـدا راشـفاً ريـقَ الأقاحي معانقاً
مَـدودَ غصـونٍ لاثمـاً وجنـةَ الـورْدِ
تلــذّذْ بمصــر فهـيَ ربـعُ أحبّـتي
وخبِّـرْ فتاهـا عن غرامي وعن وجدي
وقـلْ عـاد ذاك الجـوّ بعدَك مُظْلما
فلُـحْ طالعـاً تجلوهُ يا قمرَ السّعْدِ
إذا لـم تكـن هنـدٌ بنجـدٍ مقيمـةً
فلا هطلَـتْ عيـنُ الغـوادي على نجْدِ
أمــا وحــديثٌ كالمُــدامِ رشـفْتُه
فغــادرَ قلـبي لا يُعيـدُ ولا يُبـدي
ودُرُّ قريــضٍ رُمْــتُ إذ ذاكَ شــأوَهُ
فقصــَّرَ عنــهُ سـاعدي ونَبـا كـدّي
ومـا لـك فـي سمعي وطرفي وخاطري
مـن الصيتِ والمرأى المعظَّم والودِّ
ومـا انهـلّ من مجرى دموعيَ من دمٍ
وأُضـْرمَ فـي مَحْنـى ضـلوعي من وَقْدِ
وقـوّضَ عـن قلـبي من الصبرِ بعدَكم
وخيّـم فـي طرْفـي عليكُمْ من السُهْدِ
فحبُـكَ أوفـى فـي فؤادي من المُنى
وذكـرُك أحلـى في لساني من الشّهْدِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين