هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـقّ الكمـالُ عليـه جيـبَ سـوادِه
وأفـاضَ طـرْفَ المجـدِ مـاءُ فؤادِهِ
وتيقّنَــتْ رُتــبَ المفـاخرِ أنهـا
خفضـت وقـد رفعـوه فـي أعـوادِه
وانهـلّ دمـعُ الغيـثِ بعـد مُصابِه
أســفاً عليـه وكـان مـن حُسـّادِه
واعتاضـتِ الأطيـارُ مـن تعريـدِها
نوحـاً يُـبين الحـزنَ فـي تَردادِه
ويـدُ الـدجى منـذ اسـتقلّ سريرَه
نفضـَتْ علـى الإصـباحِ صـِبغَ حِدادِه
خلـعَ الشـبابَ ومـا انقضتْ أيامُه
وأبـى لبـاسَ الغصـن مـن أبرادِه
وأظنّــهُ هــزّ الســماحَ بعطفِــه
كرَمـــاً فقســّمَهُ علــى عُــوّادِه
بــدرٌ تغشــّاهُ الكُسـوفُ وطالمـا
ضــاءَتْ ســيادتُه بــأفْقِ سـوادِه
ومهنّــدٌ مـا كُنـتُ أحسـَبُ قبلهـا
أنّ التُــرابَ يكـونُ مـن أغمـادِه
صـالَتْ عليـه يدُ الزمانِ ولم يزَلْ
بنَـــوالِه يحنـــو علــى أولادِه
وتحكمــتْ فيـه المنـونُ وطالمـا
حكمـتْ بـبيضِ ظُبـاهُ فـي أضـدادِه
بـالأمس كنـت أقـولُ أُنشـدُ مـدحَه
وأرجّــع النَغَمــاتِ فـي إنشـادِه
فبــأي لفــظٍ أســتطيعُ رثــاءَهُ
إن لـم أمُـتْ فخرِسـْتُ عـن إيرادِه
أمـا الزمـانُ فقـد تعطّـلَ جيـدُه
قُــلْ مـن فـرائدِه ومـن إفـرادِه
كــم صـارمٍ ملقًـى بعـاتقِ صـارمٍ
بصـــُعودِه أو دافـــعٌ بصــِعادِه
كــم صـارم ملقـى بعـاتق صـارمٍ
أنخشــى عليــه ونجـده ونجـاده
هيهـاتَ أن يَثْنـي المنيّـةَ مـانعٌ
بصـــعوده أو دافـــع بصــعاده
شــدّتْ فخــلِّ الـدهرَ عـن شـُدّادِه
وعــدَتْ فخــلِّ قبيلـةً عـن عـادِه
ســفرٌ جميـعُ النـاسِ ممتحَـنٌ بـه
ويفـوزُ فيـه مـن التُقى من زاده
عجبــاً لمغــرورٍ بــدارِ سـفاهةٍ
عمـــا يبلّغُــه لــدارِ رشــادِه
أيرى البقاءَ وقد رأى ما كان منْ
آبــائه الماضــينَ أو أجــدادِه
هــذا أبــو عبــد الإلـهِ مخلَّـدٌ
إنْ كــان خُلِّــدَ ســيّدٌ لســَدادِه
ولقـد يمـوتُ المـرءُ قبـل مماتِه
ولقـد يعـودُ المـرءُ قبـل مَعادِه
ذهــبَ الـذي كنـا نقـولُ لضـيفِه
روحٌ نفــوسُ الخلـقِ مـن أجسـادِه
مـا أحسـنَ الـذكرَ الجميـلَ فإنه
روحٌ نفــوسُ الخلـقِ مـن أجسـادِه
ذهـب الـذي كنّـا نقـولُ لمنْ رَوى
خــبرَ الأفاضـلِ نُـصَّ عـن إسـنادِه
مـن للمُسـائلِ فـي المسائل بعدَه
عُرْفــاً ومعرفــةً بقــدْرِ مُـرادِه
لـولا رجـاءٌ فـي رجـاءٍ ما اعتلى
للشــّرْعِ ضــوءُ عَمــودِ وعِمــادِه
حملَــتْ بـه أمُّ السـيادةِ ماجـداً
رسـمةُ الرئاسـةِ فيـهِ مـن ميلادِه
ومهــذّبِ الألفــاظِ يُنســي دهـرَهُ
ســحبانَ وائلِــه وقَــسَّ إيــادِه
كـذبَ الـذي يرمـي الزمـانَ بأنّه
نـزْرُ الفضـائلِ وهـو مـن أمجادِه
يـا مـن يعلّمنـا العـزاءَ بعلمِه
خُـذْ بـالعزاءِ وأَعـفِ مـن تَرْدادِه
واعْلَــمْ بـأن محمّـداً لـم يطْـوِه
مــوتٌ وأنـت نشـرْتَ مـن إحمـادِه
صــلّى الإلــه علـى صـَداهُ فـإنّه
مــن ســِرِّ صــفوتِه ومـنْ عُبّـادِه
وسـقى ثـراهُ مـن الغمـائمِ صـيِّبٌ
ضـحِكُ المعاهِـدِ مـن بُكـاءِ عِهادِه
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين