هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ماسـَتْ فقيـل هي القضيبُ الأملَدُ
ورنَـتْ فقيـلَ هي الغزالُ الأغيَدُ
ورأتْ بــديعَ جمالِهـا فتبسـّمتْ
عــن لؤلــؤ بمثــالِه تتقلّـدُ
بيضـاءُ روضُ الحُسـْنِ منها أخضرٌ
ومــدامِعي حُمـر وعيشـيَ أسـوَدُ
فعلَـتْ سيوفُ الحُسنِ في أجفانِها
مـا يفعـلُ الصَمصـامُ وهْو مجرّدُ
ومــؤنّبٌ فيهــا كــأنّ فـؤادَهُ
ممـا أطـالَ هو المشوقُ المُكمَدُ
كـاتمتُه أصـلَ الصـبابةِ جاحداً
وعلــى المحــبِّ دلائلٌ لا تُجحَـدُ
يـا هـذه إن كنـتُ دونَكِ ثانياً
طرْفي ففي قلبي المقيمُ المُقعَدُ
دافعتُ في صدرِ الظنونِ ولم يكنْ
بسـوى الثُريّـا يُسترابُ الفرقدُ
هـل عنـدَ ليلِ الشعرِ أني نائمٌ
ولصــَبوَتي طــرفٌ عليـه مسـهَّدُ
يـا ضـيفَ طيفٍ ما هَداهُ لمَضجَعي
إلا لهيــبٌ فـي الحشـى يتوقّـدُ
واللـهِ لـولا أننـي بـكَ طـامعٌ
مــا كنـتُ كلَفـي بحبّـك أرقُـدُ
هـذي النجومُ وأنت من إخوانها
بجميـع مـا نصـّبته لـك تشـهد
كـم فيكَ عن بلقيسَ من نبأ فهلْ
قلـبي سـليمانٌ وطرْفـي الهدهد
لا تنـفِ همّـي بالعُقـارِ فإنهـا
أبـداً يُثـارُ بشـُربِها ما يوجَدُ
لـي روضـةٌ مـن خـاطري ومُدامةٌ
وُرْقُ القــوافي بينهــنّ تغـرِّدُ
وكفـاك فـي فخـرِ الأئمـةِ أحمدٌ
إنْ قُلْـتَ يـا فخـرَ الأئمةِ أحمدُ
حبْـرٌ لنـا فـي راحـتيهِ سَحابةٌ
ذابَ اللُجيـنُ بها وسالَ العسجَدُ
متنــوّعُ الأوصـافِ مـن أفكـاره
نــارٌ مضــرّمةٌ وبحــرٌ مُزبِــدُ
هو واحدُ العَليا وواحدُها الذي
ألقـــابُه وصـــفاتُه تتعــدَّدُ
فَقْـرٌ يُليـنُ المشـكلاتِ فيسـتوي
فـي العِلـمِ نِظّـارٌ بهـا ومقلِّدُ
وروايــةٌ صـحّتْ وسـحّتْ فـارتوى
مـن جانبيْهـا مرسـَلٌ أو مسـنَدُ
الحمـدُ في الطرفين منها واضحٌ
أوَ ليــسَ فيهـا أحمـدٌ ومحمّـدُ
وفصـاحةٌ دعْ عنـك ذكرَك من مضى
إنّ المــبرِّدَ عنــدَها لمُــبرَّدُ
وإصـابةٌ فـي الـرأي تشهدُ أنّهُ
ســهمٌ لشــاكلةِ الرمـيّ مسـدَّدُ
هـذي أحـاديثُ الكمال ولم تزَلْ
لجلالِــه تُعــزى وعنــهُ تُسـنَدُ
متملِّـكٌ فـي الفُـرسِ هضبةَ نِسبةٍ
مـا بينَهـا إلا العُلا والسـؤْدَدُ
يـا ماجـداً قـذَفَتْ بحارُ صفاتِه
دُرّاً بلبّــاتِ القريــضِ تنضــَّدُ
لبسـَتْ بـك الأعـوامُ ثوبَ فضائلٍ
خلـقَ الزمـانُ وذكرُهـا يُتجـدَّدُ
فاهنـأ بـه حـولاً يعيـدُك يمنه
حــولاً تُشــدُّ بـه العُلا وتشـيَّدُ
وسـمعتَ أنّ القمـحَ خُـصَّ بقِسـمةٍ
ضــيزى وتلــك قضـيةٌ لا تُحمَـدُ
لا يسـتوي الطرَفـانِ قـومٌ غُيَّـبٌ
عنـد الـدروسِ بهـا وقـومٌ شُهّدُ
فارجِعْ الى فضلِ الحُكومةِ بينَنا
هـذي الـدفاتِرُ والمحابرُ تشهَدُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين