هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا مَقـامُ أبيـكَ فاسـْمُ بمجدِه
فالشـّهمُ يـروي عـن أبيـه وجدِّهِ
مــا إن ركبْـتَ مقلِّـداً بحُسـامِه
حــتى مشـَيْتَ موشـِّحاً فـي بُـردِه
ولقـد أشـَمْتَ الثغـر منك مهنّداً
خِلنــاهُ ذاك العَضـْبَ رُدَّ لغِمْـدِه
فكــأنّ عــدلَك أُقحوانـةُ ثغـرِه
وكــأن بأســكَ جُلّنــارة خــدّه
فاعْقُدْ عليه البدرَ تاجاً وانتظِمْ
زهـرَ الكـواكب لؤلـؤاً في عِقدِه
واسـحَبْ بعسـكرك السـحابَ فبيضَهُ
مــن برقِـه وصـهيلَه مـن رعـدِه
مـن كـلِّ مشـحوذِ الظُـبى كلسانه
أو كــل ممتــدّ اللـواءِ كقـدّه
يهـدَونَ منـكَ بضـوءِ بـدرٍ أقسمَتْ
أن لا تفــارقَهُ كــواكبُ ســعدِه
جيـشٌ تـولى النصـرُ حمـلَ لوائه
واسـتوثَقَ الإقبـالَ مُحكـمُ عقـدِه
حـتى إذا صـرفَ الصـُروفَ وردّهـا
فجــرَتْ بطاعــةِ صـِرفِه فـي ردّه
وأفــاضَ بيـن مسـائلٍ أو سـائلٍ
عـذْباً بحـارَ الأرضِ نُطفـةُ ثَمْـدِه
فاسـتطْعمَ العُلمـاءَ مـن أوصافِه
مـا لـم يبِنْ صبرُ الزمان بشهدِه
حـتى لقـد رجعـوا هناك ورجّعوا
قُـلْ كـلُّ خيـرٍ عنـدنا مـن عِندِه
مــن نــدِّه ولــو انّـهُ متصـوّر
مـن عنـبرِ المَلكـوتِ أو من ندِّه
مــتزيّنٌ مــن نفســه بمحاســِنٍ
هي في الحُسامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
ليـس الزمـانُ لـديهِ سـُنْدُسُ آسِه
وتـــذهّبَتْ أعلامُـــه مــن وردِه
كفـى أميـرَ المـؤمنينَ مناقِبـاً
أنّ المعظَّــم واحــدٌ مـن جُنـدِه
هــو واحــدٌ بــالعين إلا أنـه
يُربــي علــى الآلافِ سـاعة عـدِّه
لبســَتْ بــه الإســكندريةُ لأمَـةً
ردّتْ علــى داودَ مُحكــمَ ســردِه
فحمــى مسـارحَها وكـانتْ قبلَـه
كالغيــلِ فــارقَهُ مقـدَّمُ أُسـْدِه
لا تبـكِ للإسكندَرِ الماضي فذا ال
إسـكندرُ الماضـي أتـى من بعدِه
يُغنيــكَ عــن أعراقِــه أخلاقُـه
كالعضــْبِ يُشـبه حـدَّهُ فـي حـدِّه
شـرفاً لـدهرٍ قـد أتى بك مالكاً
ودّ الزمـانُ الحـرُّ رتبـةَ عبـدِه
أصــبحتَ تاجـاً يسـتنيرُ برأسـه
وغــدوْتَ حُليـاً تسـتبينُ بزَنـدِه
وخلُصـْتَ كالـذهبِ الخلاصَ ولم يزَلْ
أبـداً يَزيـدُ بسـَبْكِه فـي نقْـدِه
مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصم
صــامِ تُطــربُ قــدّهُ فــي قـدِّه
والـروضُ أفـوحُ بالنسيم وطالما
نفحَـتْ بطيـبِ العـودِ لفحةُ وتْدِه
فلــكَ الهنــاءُ وللعُلا بســلامةٍ
لا ينتهــي فهْـي الهنـاءُ لحـدّه
وإليـكَ مـن حـوكِ البديعِ قصيدةً
صـمِتَتْ ولكـنْ ترجمَـتْ عـن قصـدِه
جاءَتْـكَ كـالترَفِ الشمائلُ واعِداً
بوصــالِه متحفِّــزاً مــن صــدّه
دأبَ البـديعُ بهـا فسلسلَ لفظُها
راحــاً تـؤمّنُ شـارباً مـن حـدِّه
فاســلَمْ فــذكرُك عـارضٌ متعـرِّضٌ
ينهـلُّ فـي غـورِ المديـحِ ونجدِه
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين