هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تثْـنِ جيـدَك إنّ الـروضَ قـد جِيدا
مـا عطّـل القَطْـرُ مـن نُـوّارِه جيدا
إذا تبســّم ثغـرُ المُـزْنِ عـن يقَـقٍ
فـانظُرْهُ فـي وجَنـاتِ الوردِ توريدا
وإن تنثّـــر درٌّ منـــه فـــاجْتَلِهِ
بمبســم الأقحــوان الغـضّ مَنصـودا
واسـتنطق العـودَ أو فاسمعْ غرائبَهُ
مـن سـاجعٍ لحنُـه يسـترقصُ العـودا
يشــدو وينظــرُ أعطافــاً منمّقــةً
كـــأنه آخــذٌ منهــا الأغاريــدا
مـاذا علـى العيس لو عادتْ بربّتها
مِقــدارَ مـا تتقضـّاها المواعيـدا
رُدَّ الركـــابَ لأمــرٍ عــزّ نــائبُه
وســمِّه فــي بـديع الحُـبِّ ترديـدا
وقِــفْ أبُثّــك مـا لانَ الحديـدُ لـه
فــإن صـدقتَ فقُـلْ هـل صـرْتَ داودا
حُلّـتْ عُـرى النـوم عن أجفانِ ساهرة
ردّ الهـوى هُـدْبَها بـالنجم معقودا
تفجّــرتْ وعصــا الجـوزاءِ تضـربُها
فـــذكّرَتْني موســـى والجلاميـــدا
يـا ثعلـبَ الفجـرِ لا سـرحانَ أولـه
خـذ الثريـا فقـد صـادفتَ عنقـودا
مــالي ومــا للقـوافي لا أسـيّرها
إلا وأقعُـــدُ محرومـــاً ومحســودا
وكــم أقــوّمُ منهــا كــلّ نافـذةٍ
وأســـتجيشُ مناكســـاً رعاديـــدا
أســكرتُهُم بكــؤوسِ المـدح مترعـةً
ولــم أفِــدْ منهـمُ إلا العرابيـدا
سـمعتُ بـالجودِ مفقـوداً فهـل أحـدٌ
يقـول لـي قـد وجدتُ الجودَ موجودا
الحمــدُ للـه لا واللـه مـا نظـرَتْ
عينـاي بعـد أبـي المنصورِ محمودا
ملْـكٌ إذا هـمّ ألقـى الهـمّ منتضياً
مهنّـداً فـي جـبينِ الخَطْـبِ مغمـودا
عهـدي بعهـدي يحـوي منـه ليثَ وغىً
فصــار مـذ سـارعَتْهُ يحتـوي سـِيدا
ولــو تكلّــف حــب فــوقَ طــاقتِه
ســعتْ إليـه رُبـاه تقطـعُ البيـدا
أغـــرُّ كــالقمر الوضــّاح مكتملاً
سـرى تَمـامَ قـويمِ النهـجِ مَسـعودا
والقــائدُ الخيــلَ أرسـالاً مضـمّرةً
والقـائدُ الجيـشَ أبطـالاً صـناديداً
والطــاعنُ الطعنـةَ النّجلاءَ نافـذةً
والضـاربُ الضـربةَ الفوهاءَ أخدودا
وجــدي بنحــوكَ لا عَطفـاً ولا بـدلاً
فـانظُرْ إليـه تجـدْهُ الكـلّ توكيدا
فــإن قطعـتَ هجيـراً فـي مهـاجرتي
فكــم تفيــأتُ ظلاً منــك ممــدودا
والصـبُّ بـالبيضِ مـا احمرّتْ غلائلُها
إلا أتَــتْ بالمنايـا بينهـا سـودا
والعاشقُ السُّمْرَ يثنيها الطعانُ كما
يثنـي نسـيمُ الدلالِ الغادةَ الرّودا
مـن كـل نجلاءَ مـذ أيقظـتَ ناظرَهـا
ملأت أعيــنَ مَــنْ عــاداك تسـهيدا
ومـــا تـــأخرتَ إخلالً فيُلزِمُنـــي
ذنبـــاً أبيـــتُ حــرّانَ مجهــودا
لكــنْ ســديدُك منّــاني فــأخْلفَني
فأســهُمي نحـوَهُ لـم تـأتِ تسـديدا
يـا مـن ألمّـت بـه الأهواءُ واتّفقتُ
علــى فضــائلهِ علمــاً وتقليــدا
ولـم يـزَلْ فـي العطايا غيرَ مقتصدٍ
وإن غـدوتَ علـى التقـديمِ مقصـودا
ســُمْرٌ تصــولُ بــزُرْقٍ كلمـا نظـرت
مـن خلـفِ سـِتْرِ غبـارٍ صادتِ الصّيدا
إذا هـوَتْ فـي دياجي النقْعِ أنجمُها
مـرّت ولـم تـتركْ فـي القوم مريَّدا
تنــافسَ الجــودُ فـي كـفٍّ مباركـة
يلقى لها السلمُ والبأسُ المقاليدا
مـا إن يـزال ليـومي نـائلٍ وُسـطا
شــهادة محفلاً مــا كــان مشـهودا
يــا مـن إذا لاذ ذو فَقْـرٍ براحتِـه
يـروحُ عنهـا بجيـشِ الجـودِ مَنجودا
عبّـت بـك العـرَبُ العربـاءُ في يَمَنٍ
مـن مَنهَـلٍ بـات قيـسٌ عنـه مصدودا
واحــرزتْ ســنبسٌ إذ صـفتها شـرفاً
بهـا تُخلّـدُ فـي العليـاءِ تخليـدا
والــدهرُ موعــدُ محمــودٍ تضــْمنَهُ
يــومٌ أقـامَتْهُ فـي أيامنـا عيـدا
واسـترقصَ الفـرحُ الأعطـافَ فاشتهبتْ
فيـه القـوارعُ والهيـفَ الأماليـدا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين