هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عرضــَتْ لمُعتَـرضِ الصـّباحِ الأبلـجِ
حــوراءُ فـي طـرفِ الظلامِ الأدعـجِ
فتمزّقَـت شـيّة الـدُجى عـن غُرّتَـيْ
شمســَيْنِ فــي أفُـقٍ وكِلّـةِ هـودجِ
ووراء أســتارِ الحُمــولِ لـواحظٌ
غــازَلْنَ معتـدِلَ الوشـيجِ الأعـوج
مـن كـل مبتَسـِمِ السنانِ إذا جرى
دمـعُ النجيـعِ مـن الكمـيّ الأهوجِ
ومــروّعٍ وطِــئَ الحُقـودَ بشـفْرَتَي
متوســِّعٍ فــي ضـيق ذاك المنهـجِ
قــارعْتُه وعلِمْــتُ أنــي ناكــحٌ
طَمعــاً مـتى ألقَحْتُـه لـم يَنتُـجِ
ولـــرُبّ بــابٍ مرتَــجٍ حــاولتُه
بلطافـــةٍ ففتحتُـــه للمرتجــي
ومولّـــعٍ بالصــّدِّ هــزّتْ عِطفَــه
خُـدَعُ الهـوى فأمـال جيـدَ معـوّجِ
وإذا الفتى تبعَ الصّبابةَ والصِّبا
وجــدَ المنيّــة سـهلة المتولَّـجِ
لا تنكِــرَنّ علــيّ عاديــةَ الأسـى
فــالحبُّ كـأسٌ خمرُهـا لـم يُمـزَجِ
ولئن أرادَتْنــي الخُطـوبُ بمرّهـا
فالريـحُ تزلَـقُ عـن ثنايـا منعِجِ
أو رحْـتُ فـي سـمَلِ الثياب فإنني
كالعَضـْبِ يَفـري وهـو رثُّ المنسـِجِ
ولقـد صـحبْتُ الليـلَ قلّـصَ بُـردَه
لعُبــابِ بحــرِ صـباحه المتمـوّجِ
وكــأن منتــثرَ النجــومِ لآلــئٌ
نُظمَـتْ علـى صـرْحِ مـن الفيـروزَجِ
وسـهرْتُ أرقُـبُ مـن سـُهيلٍ خافقـاً
متفــرِّداً فكــأنه قلــبُ الشـّجي
واسـتعبرَتْ مُقـلُ الغَمـام فأضحكتْ
منهـــا ثغــورَ مفــوّفٍ ومدبّــجِ
وفضضـْتُ عـن مـدحِ السديدِ خِتامَها
فغَنيـتُ عـن زهـرِ الرُبى المتأرّجِ
ودعـوْتُ يـا هبـةَ الإلـهِ فقال لي
لفـظُ النّجـاحِ الْهَـجْ بـذلك تنهجِ
هــو كعبــةُ الإفضــالِ إلا أنهـا
بعُـدَتْ ومـن لـم يسـَطِعْ لـم يحْجُجِ
ولقد شداني العزمُ سرْ تلقَ المُنى
فشـدا لـه الإمكـانُ دونـك تمـرُجِ
للــهِ منــه أغــرُّ مــزّقَ سـعيُه
ســدفَ العـوارضِ عـن أغـرّ متـوّجِ
دمـثُ الجنـابِ تمـجُّ تُربـةُ أرضـهِ
عَرْفـاً مـتى يلـقَ الحمامـةَ تهزُجِ
يقظـانُ يـذهبُ بيـن طرفَـي نـائلٍ
متفخّـــرٌ فـــي ســُؤددٍ متــبرّجِ
طلْـقُ الجـبين أريجُ أقطارِ الثّنا
حُلــوُ السـجيّة مُسـتنيرُ المنهَـجِ
متنــوّعُ الأوصــافِ شــابَ وقـارَه
طــرَبٌ فجــاءَ بخــالصِ المتمـزّج
حُـرُّ الفصـاحةِ لـو يُسـاجِلُ يعرُباً
لأبــان فيــه لُكْنــةَ المتلجْلـجِ
راسـي حَصـاة الحِلْـمِ حيـثُ تحللَتْ
عُقـدُ الحُبـا وارتـاحَ كـلُّ مدجّـجِ
نشـرَ المكـارمَ واعتلـى فكأنمـا
طُـويَتْ لـه العليـاءُ طـيّ المدْرَجِ
متقمّـصٌ بالزُهـدِ لو بُذِلَتْ له الد
نْيـا وقيـلَ ادخُـلْ بهـا لم يخرُجِ
ومُصـيبُ سـهمِ الظّـنّ يُشـرقُ رأيُـه
فـي حيـثُ نـورُ الشـمسِ لم يتوهّجِ
يَهـديه فـي سـُدَفِ الأمـورِ قريحـةٌ
تمشـي علـى وضـَحِ الصـّباحِ الأبلجِ
فلأيّ خَطْـــبٍ ضــيّقٍ أومــى بهــا
يومــاً علــى عجـلٍ ولـم يتفـرّجِ
سـبقَ الأكـارمَ للمكـارمِ فـانثنى
يعـدو علـى الغـادي بحظِّ المُدلِجِ
ومصـرِّفُ الأحكـامِ لـم يعلَـقْ بهـا
طيـشُ الضـّجورِ ولا اختلالُ المُحـرَجِ
هـذا هـو البيتُ العتيقُ فمن يُردْ
وِرْدَ التنســّكِ والتقــى فليحجُـجِ
فليَهْنِـهِ العيـدُ الـذي هـو عبدُه
وبعبـدِه بالحُسـنِ والحُسـْنى حَجـي
يَقضـي فـربُّ التـاجِ تحـت قضـائه
بالعــدل مُنقـادٌ لـذات الدُمْلُـجِ
لا زالَ كالبــدرِ المنيــرِ منقّلاً
مــن أبــرُجٍ مسـعودةٍ فـي أبـرُجِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين