هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبعــد شــَيْبي لشـبابي إيـابْ
هيهـاتَ لا يرجـع شـرخُ الشـبابْ
أم هــلْ لمـن عرّضـني للعِتـابْ
وهـل يُرجّـى بعـد ذا الاجتنـابْ
فـالقلبُ منـي في أليمِ العذابْ
ودمــعُ عينــيّ كقطـرِ السـّحابْ
وظبيــةٍ مثــلِ ظِبـاءِ الشـِّعابْ
رقيقـةِ الخـدّيْن مثـل الشـّرابْ
فـي ثغرهـا الشّهْدُ لعمري مُذابْ
طُـوبى لمـنْ يرشـُفُ ذاك الرُضابْ
فـي كفّهـا حمـراء مثلُ الشِّهابْ
صــافيةٌ رقّــتْ كمِثـلِ السـّراب
تـذهبُ بالحقـدِ معـا والضـِّباب
لهــا بشخصــين ربــوعٌ خـراب
ومنــزلٍ بـالجزعِ منهـم يَبـابْ
كنـتُ بـه مـع زينـبٍ والرَّبـاب
وهـلْ مـع الـدهرِ يدومُ اصطحابْ
أُصـبحُ فـي ظُفْـرٍ لـه ثـمّ نـابْ
درّتْ عليــه غاديــاتُ الرّبـابْ
فــأظهرَتْ بُــرْداً بلـونٍ عُجـابْ
قـد رقمَتْـهُ ثـم أيـدي السّحابْ
ومَهْمــهٍ قفــرٍ كـثير الهضـابْ
فيــه الشـماريخُ وصـُمُّ الصـِّلاب
بـه المهـا والعِينُ ثمّ الذئابْ
قطعْتُــه إبّــان عصـر الشـّبابْ
والشـمسُ إذ ذلـك تحـت الحجابْ
والليلُ من فوقِ الرُبى كالخِضابْ
بمُنطـوي الأحشـاءِ طـيّ الكتـابْ
أقَــبّ شــاطٍ أســودٍ كـالغراب
تــراه كالأجـدلِ فـي الانتِصـابْ
وحيــن ينقَــضُّ كمثـلِ العُقـابْ
أو فكلَمْـحِ الـبرقِ أو كالشِّهابْ
وكـان فيمـا قـد فعلْتُ الصّواب
حـتى أتينـا مَـن إليه الرِّكابْ
نَبغـي إمامـاً ظـلّ فوق الرِّقابْ
لأن جـــدواهُ كمــاءِ الســَّحابْ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين