هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـائل لِـوى خبْـتٍ فـذاك لواؤه
وهــواهُ صــدقٌ شـاهدٌ وهـواؤهُ
واسـتمطِر الأجفـانَ فـي عرَصاته
غيثـاً نفوسُ ذوي الصبابةِ ماؤهُ
وأعـدْ بملتـفّ الغضـا ذكرى شجٍ
طـويَتْ علـى جمرِ الغضا أحشاؤه
وإذا الأراكُ أراكَ غيـدَ سـُروبِه
فاحتـلْ لجسـمِك أنهـا حوبـاؤه
وتـوقّ أسـيافَ الفتـورِ فربمـا
أمسـت ظُباهـا في الأسودِ ظباؤهُ
كـلّ يهيـجُ لك الصبابةَ والهوى
أوراقُــه إذ مـاسَ أو وَرقـاؤه
لـم يرقُص الغصنُ الرطيبُ وإنما
بـانوا فمـادَ بعطفِـه بُرحـاؤهُ
فـانظُر الى قبَسٍ بجرعاءِ الحِمى
عنهــم ســناه محـدّثٌ وسـناؤه
واسـتهدِ ألطـافَ النسيم رسالةً
أوصــــــــاه منــــــــدلُه
وبنفسـي القمـرُ المغيَّـبُ نورُه
عـن نـاظرَيّ وفي الضلوع سماؤه
قـد كـان في طرْفي نقلتُ سوادُه
وسـرى الـى قلـبي فقُلْ سوداؤهُ
ركـبَ الـدجى متسـتّراً فوشى به
حســنٌ عليــه عــوّلَتْ رُقَبـاؤه
والأفْـــقُ كــالزنجيّ إلا أنــه
قــد منطقَتْـه بـدُرِّها جـوزاؤه
والبـدرُ ملـكٌ والثريـا راحـةٌ
بسـطَتْ إليـه والنجـومُ عطـاؤهُ
حـتى تجلّـى الصـبحُ في جَنَباتِه
فكــأنه الرومــيّ شـُقّ قبـاؤهُ
وبـدتْ ذكـاءُ فقلـت غُـرةُ أحمدٍ
أوَ مـا ينـوِّرُ للعقـولِ ذكـاؤهُ
وانهــلّ وسـميُّ الغمـامِ كـأنه
آراؤه للمُجتـــــــدي ورُواؤه
وهفَـتْ سـيوفُ البرق في أرجائه
فكـــــأنه متألقــــاً آراؤه
وسـرى نسـيمُ الروضِ في أثنائه
أرجٌ ثنـاهُ الـى القصورِ ثناؤه
وتنـاجتِ الأطيـارُ فـي أغصانها
بغـــرائب فكأنهــا شــُعلاؤها
دوحٌ يُطيـبُ لـك الجنـا أفنانُه
ويمــدّ ظلّــكَ فوقَهـا أفيـاؤه
حفـظَ الشـريعةَ ضـابطاً فلأجلِـه
ســمّتْه حـافظَ دينِهـا علمـاؤه
متفــردٌ عنهــم بسـامي مجـدِه
لكنهــم فــي حــالِه شـُركاؤه
آبــاؤه أملاكُ ساســان الألــى
والعُـرْبُ عنـد نـوالِه أبنـاؤه
فغـدَتْ الى الفرس الفوارس آلُه
منســـوبةً والـــى العُلا آلاؤهُ
بحــرُ العلـوم بصـدرِه متـدفّقُ
وثمـــادُه متمنّـــعٌ وإضــاؤه
يـروي فينشـُر مـن حـديثِ محمدٍ
مــا كـادَ يُـذهبُ روحـه جُهلاؤه
والشـرعُ ربـعٌ قـد غفـتْ آثارُه
لـو لـم يُشـيَّدْ بالرواةِ بناؤهُ
مـا زال يصـدعُ ضوءُ صبحِ علومِه
ليـلَ الهوى حتى انجلَتْ ظَلْماؤه
يفـديه شـهرُ صيامنا وهو الذي
ما في الشهورِ ولو جُمعْنَ فداؤه
يـا حافظـاً يعـدو على أمواله
حــتى تــروحَ كأنهـا أعـداؤه
ليقُـل بُنـاةُ الشعر فيك فإنما
أوصــافُ مجــدك صـحةٌ أسـماؤه
وليَهْـنَ هـذا الـدهرُ منك بسيدٍ
أصــباحُه تُزهــى بـه ومسـاؤهُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين