هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا اللّـوى لا حُـطّ منـه لـواءُ
يرتـــاد عنــه هــوىً وهــواءُ
فاحْلُـل عقـودَ الدمعِ في عقداتِه
إن جرّعَتْــك غرامَــك الجَرعــاءُ
والعـبْ بعِطفِـك كالقضـيب فإنما
أهــدَتْ بوارِحَهـا لـك البُرَحـاءُ
لـم يبـقَ مـن آثـارِ أنجُمِ غِيدِه
إلا الـــدموع فإنهــا أنــواءُ
جعلـوا الحُمـاةَ حِماهُم وترحّلوا
فبحيـثُ مـا حلّـوا ظُـبىً وظِبـاءُ
وتكنّسـوا قصَبَ الوشيجِ وتفعل ال
ســّمراءُ مـا لا تفعـلُ السـّمراءُ
هذي المنازلُ كالمنازل فاسألوا
عـن بـدرها فلقـد دجَـتْ ظلمـاءُ
ذُمَّ الفِــراقُ ومـا علقْـتَ بذمّـةٍ
مــن ســلوةٍ فمـتى يُـذمّ لقـاءُ
للــه ذاك العيـشُ إذ لا بيننـا
بيـــنٌ ولا عاداتُنـــا عُــدَواءُ
والجــوّ صـافٍ والمـواردُ عذبـةٌ
والــروضُ نضـْرٌ والنسـيمُ رُخـاءُ
ولقـد نزعـتُ عن الغرامِ فشاقَني
أرَجٌ نمـــاهُ منـــدلٌ وكِبـــاءُ
هبّـتْ صـَبا نجـدٍ وهـبّ لي الصِّبا
فتلاقَـــتِ الأهـــواءُ والأهــواءُ
ماذا على العذّال أن خلعَ الهوى
عُــذري وعُــذري غــادةٌ عـذراءُ
بـل كيـف يحسنُ بي الهوى ومحلّهُ
دون الحضــيضِ ودونـيَ الجـوزاء
يـا حبّـذا رِيُّ الكئيب من الظّما
لا حبّــــذا أروى ولا ظَميــــاءُ
هـو منكِـبُ العـزمِ الذي لو أنّهُ
ريــحٌ لقـالوا إنهـا النّكْبـاءُ
ولــديّ فكــرٌ إن تبلّــج نـورُه
شــهد الـذكاءُ بـأن ذاك ذُكـاءُ
ألقـى القريـضُ لـه مقالدَ أمره
فاختـارَ وهـو المـانعُ كالأبّـاءُ
كـم بيـتِ شـعرٍ قـد علا بنيـانُه
بيتــاً دعـائمُ سـَمكِه العليـاءُ
يُحيـي بـه الأمـواتَ بعد فنائها
ولربّمــا مــاتت بــه الأحيـاءُ
ألفـــاظه كالشــهبِ إلا أنهــا
فــي كــل خطــبٍ فيلـقٌ شـهباءُ
والـى سـَراةِ بنـي عـديٍّ أنتمـي
فـي حيـثُ تُنمـى العزةُ القعساءُ
قـومٌ هـمُ غُـررُ الزمـان وأهلـه
والعـــالمونَ جِبلّـــةٌ دهمــاءُ
يتــورّدون الخطـبَ وهـو مهالـكٌ
ويبــادرون الحـربَ وهـي فنـاءُ
ويخـاطبون بألسـنِ الـبيضِ التي
مــن دونهـا يتلجلـجُ الخُطبـاءُ
مــن كــل أروعَ ضـاربٍ بحسـامه
رأس الكمـيّ إذا التظَـتْ هيجـاءُ
نــاءٍ منــاطُ نجــادِه فكــأنه
مـن تحـت منعقِـد اللـواءِ لواءُ
متناســبِ الأجـزاءِ أجمـعُ صـدرِه
قلــبٌ وأجمــعُ قلبِــه ســوداءُ
إن تظلِــم الأفـدارُ فهـو مهنّـدٌ
أو تُظلِــم الأخطـارُ فهـو ضـياءُ
يصـبو الـى نـار الوغى فيُشبُّها
بأنامــلٍ منهــا يفيـضُ المـاءُ
ويهــزّه هــزَجُ الصـهيل كأنمـا
حكمـتْ عليـه القهـوةُ الصـّهباءُ
أبنــاء لخـمَ الأكرميـنَ عصـابةً
لا ينثنـون وفـي الثّبـاتِ ثنـاءُ
نشـروا أمـام خميسـِهم أحسابَهم
فـي الحرب وهي الرايةُ البيضاءُ
أخـذوا عـن النعمان شرعَ مكارمٍ
دامَــتْ لضـيفِهم بهـا النِّعْمـاءُ
ضـربوا بمُسـتنِّ الركـابِ قبابَهم
فتســاوتِ الغُربــاءُ والقُربـاءُ
وتحكّـم الضـيفانُ فـي أمـوالهم
حـــتى كــأنهمُ لهــم شــُركاءُ
يخشـاهم ريـبُ الزمـان فجـارُهم
لـم يـدْرِ في السّراءِ ما الضرّاءُ
نسـبٌ لـو انّ الزهـرَ في إشراقِه
لتشـــابَه الإصــباحُ والإمســاءُ
أبهـى مـن القمر المنير وإنما
أقـوالُ عبـد اللـه فيـه عُـواءُ
أملفّــقَ الأحســابِ جِـئ بقبيلـة
تُنمـى لهـا ولـو انّها العنقاءُ
زوّرْ كعادتــك القديمــة نسـبةً
واتـركْ عـديّاً وامـضِ كيـف تشاءُ
وأظــنّ أمـكَ يـا مذَبـذبُ خلّطَـتْ
فالنــاسُ فيــك جمعُهـم خُلَطـاءُ
لا تنكــرنّ ففــي قريضـك عُجمـةٌ
ألفــاظُه أبــداً بهــا شـُهداء
نظِّفْــه مــن خطـأٍ ولحـنٍ فـاحشٍ
واذهــبْ تصــوّبْهُ لـك العلمـاءُ
وانقُلـهُ مضـبوطَ الحروفِ فطالما
صـحّفْتَ مـا نظمَـتْ لـك الشـعراءُ
واردُدْ سـهامك فـي صـميمك إنما
تتناضـــلُ الأمثــالُ والأكفــاءُ
أعُبَيْـدُ مـا خـابَ امـرؤٌ عونٌ له
عـــونٌ إذا مــا هــزّتِ اللأواءُ
ولقـــد نزعــتْ لأمــةٍ نبطيّــة
تُبــديك آنفــةً لهـا الفُصـَحاءُ
أعُبيـدُ مـا لجريـرَ فيـك جريرةٌ
لـــو بصــّرتْك طريقَهــا الآراءُ
غرّتـك بارقـةُ اللقـاءِ فخفتَهـا
خـوراً ولـم تهطِـلْ عليـك سـماءُ
وسـألتَ فـي إنجـاءِ نفسك عندما
ظنّيــتَ جُبنــاً أنهــم مُــدحاءُ
فركبـتَ قادمةَ الفرارِ وضاقتِ ال
غــبراءُ فـي عينيـك والخضـراءُ
وتركـتَ كمالك يا لئيمُ ولم يكنْ
للمــال إلا المعشــرُ الكرمـاءُ
قـد كـان مـن نهـبٍ فعـاد لأصلِه
فــي فضــلِه وكــذلك الأشــياءُ
هـا إنّ ظِلفَـك سـاقَ حتفَـك عنوةً
مُـتْ حسـرةً قـد حـاقَ فيك الداءُ
لا تُصـلحُ النعمـاءُ سـيرةَ مُفسـدٍ
إصــلاحُ ســيرةِ سـيرِه البأسـاءُ
واللـه أعلـمُ بالعبـادِ وحكمُـه
عــدلٌ ورُبّ شــقاً وفيــه شـِفاءُ
ومعرّضــينَ لخــاطري عِرضــَيهِما
والنـارُ لا تقـوى بهـا الحَلْفاءُ
أغضـيْتُ عينـي عنهمـا حـتى لقد
خلنــا بجهــل أنهــا عميــاءُ
والأصـدقاء إذا هـمُ لـم يُنصَفوا
فــاعلَمْ بــأنهم هــم الأعـداء
إن لـم يقُمْ بالعدل ميلُ ودادِهم
فلـديّ فـي أثـر العتـابِ هِجـاءُ
وعـداوة الشـعراء ما سمعوا به
فليفعلـوا من بعد ذا ما شاءوا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين