هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم مقلـةٍ للشـقيقِ الغـضّ رَمْداءِ
إنسـانُها سـابحٌ فـي بحـرِ أنداءِ
وكـم ثغـورِ أقـاحٍ فـي مراشـفِها
رضــابُ طائفــةٍ بــالرِّيّ وَطفـاءِ
فمـا اعتـذارُك عـن عذراءَ جامحةٍ
لانـتْ كمـا لامسـَتْها راحـةُ الماءِ
نَضـا عليها حُسامَ المزج فامتنعتْ
بلامــةٍ للحَبــابِ الحُــمِّ حَصـداءِ
أمـا تـرى الصُبحَ يَخفى في دُجُنّنه
كأنمــا هــو سـِقطٌ بيـن أحشـاءِ
والطيـرُ فـي عذَباتِ الدّوحِ ساجعةٌ
تُطـابقُ اللحْنَ بين العودِ والناء
وقـد تضـمّخ ذيـلُ الريح حين سرَتْ
بعــاطرٍ مـن شـذا غَينـاءَ غنّـاءِ
فحـيّ فـي الكـأس كِسْرى تحت رِمّته
بـروحِ راحٍ سـرتْ فـي جسـمِ سـرّاء
وعُـذ بمُعجـزِ آيـات المُدامـة من
نـوافثِ السـحر فـي أجفانِ حَوراء
فمــا الفصــاحةُ إلا مـا تكـرّرُه
مبـازلُ الـدّنّ مـن ترجيـعِ فأفاءِ
يـديرُها فـاتنُ الألحـاظِ فاتِرُهـا
صــاحٍ معربِــدُ أعضــاءٍ وإغضـاء
ومُحســنُ حســنٌ ألقـتْ الـى يـدِه
أعنّــةَ الحُـبّ طوعـاً كُـلُّ سـوداء
ناهيـك مـن شـادنٍ شاد تغارُ على
أُذْن المُصـــطيخ إليـــه مُقلــةُ
فـاعطِفْ علـى خُلَس اللذاتِ مُغتنماً
فالـدهرُ فـي حربِـه تلوينُ حِرباء
وكُـنْ ولـيّ ولـيِّ الـدين تسطُ على
صَرفِ الزمانِ بماضي العزمِ والرّاء
القاتـلُ المحْـل والأنـواءُ باخلةٌ
براحــةٍ للعطايــا ذاتِ أنــواءِ
والـوارثُ الحَمـدَ يرويـه ويُسنِدُه
الــى مناســبِ أجــدادِ وآبــاءِ
سـلْ عـن براعتِـه جـاري يراعتِـه
تُجْـر الفصـاحةَ مـن ألفاظِ خرساء
بنـو المَخيلـيّ معنـى كـل مَكرُمةٍ
ومُلتقــى طرَفَــي مجــدٍ وعليـاء
المقتفـون علـى عليـم سبيلَ عُلاً
والــى بهــا أوّلـوهُم جمْـع آلاءِ
سـاروا مسيرَ قوافي الشعرِ سالمةً
مــن المَعيـبين إقـواءٍ وإكفـاءِ
قـومٌ عوامـلُ نحـو الفضلِ أنمُلُهم
فليــس تعثُــر فــي خفـضِ وإعلاء
مهلاً أبا القساسِم المُشني بسؤدده
عليـــه لفـــظُ أوِدّاءٍ وأعــداءِ
لمـا ابتديتَ لحفظِ المال قمتَ به
وكيـف يـوهنُ طـوداً حمـلُ أعبـاءِ
وصـُنتُه عـن أيادي الخائنين كما
جعلــتَ جـودَك عنـه رهـنَ إعطـاءِ
وكنـتَ كالغيثِ يحمي الشمسَ عارضُه
وإن أبـاح الـذي فيـه من الماءِ
أنـت الكليـمُ وقـد أوتيـتَ آيتَه
كـم مـن يدٍ لك في الأقوامِ بيضاء
فاضْرِب بها الجامدَ الجاري مفجِّرةً
عيــونَ صــخرةِ منـعٍ منـه صـمّاء
دَنـا بعـدلِك للـديوان نـورُ هُدىً
جلّـى مـن الظّلـمِ عنـه كلَّ ظلماء
فأبْصــرَ الآن لمــا صـرتَ نـاظرَه
وكـان ذا مقلـةٍ مـن قبـلُ عمياء
لا زلـتَ تسمو سماءَ المجدِ مرتفعاً
حــتى تجــاوزَ منـه كـلَّ جـوزاء
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين