هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمَــنِ الحُمــولُ بجـدّةٍ تسـري
يــدرينَ مَـن حملَـتْ ولا يَـدْري
فـــي الآلِ طافيــةٌ وراســيةٌ
ســيرَ السـفينِ بلجّـةِ البَحـرِ
فعليـكَ يـا قلـبي السلامُ فقد
بـانوا كمـا قد بِنْتَ عن صدري
كـم حجبـت كلـل الهـوادج عن
عينيــك مـن شـمسٍ ومـن بـدرِ
بيــضٌ وســمرٌ ســحرٌ أعيُنِهـم
يُنسـيكَ فعـل الـبيضِ والسـمرِ
وأنـا العـديمُ من السّلوّ فإنْ
ذُكِـرَ الغـرامُ فـإنني المُثْري
ولقــد أمـالَتْ للعنـاقِ ضـُحًى
قــدّاً كخـوطِ البانـةِ النّضـْرِ
وبكيْــتُ فابتســمَتْ فلاح لنـا
دُرّانِ فــي نَظــمٍ وفــي نـثرِ
دأبَــتْ علـى هجـري فخالفَهـا
بالوصـل طيـفٌ في الدُجى يسري
واهـاً علـى عصـرِ الشبابِ فما
أحلــى شــمائلَ ذلـك العصـرِ
أيــامَ أخلــعُ غيــر مسـتَتِر
عُــذُري فـأُلفى واضـح العُـذْرِ
وتنوفــةٍ قفــرٍ رمَيــتُ بهـا
ولاّجَ كــــلِّ تنوفـــةٍ قَفْـــرِ
يهفــو إذا لفحَــتْ هواجرُهـا
قلـبُ السـراب بهـا من الذُعْرِ
وكــأنّ أعنــاقَ المطـيّ وقـد
وخــدَتْ ميــاهٌ فــوقَ تجــري
لـو لـم أكُن صقْرَ السّباسِبِ لم
أصــْبِحْ ومـن أكوارِهـا وكْـري
والى الأجلِّ الحَبْرِ جُبْتُ بها ال
آفــاقَ مــن سـهل ومـن وعْـرِ
فـاتَتْ بأبكـارِ المديـح الـى
دفّــاعِ رَيـبِ الحـادثِ النُّكْـرِ
حبّــرْتُ ألفــاظي فجئتُ بهــا
حِبَـــراً الــى علاّمــةٍ حَبْــرِ
جمــع المحاســنَ كلّهُـنّ فمَـن
يفخَــرْ بـه يفخَـرْ بـذي فخـرِ
فــإذا روى الأخبـارَ أصـدرها
عــن فـرطِ معرفـةٍ وعـن خُبْـرِ
وإذا المسـائلُ أشـكلَتْ فغـدَتْ
لا تســتبينُ لصــائِب الفكْــرِ
جلّــى غياهِبَهــا بصـُبْحِ حِجًـى
منــه وصــارم فطنــةٍ يَفْـري
وإذا جــرى فــي طِرسـِه قلـمٌ
بيمينـــه للنفـــعِ والضــُرِّ
أبصــرْتُ روضَ الفضــلِ أخضـَلَهُ
مـاءُ الـذكاءِ فجـاءَ كالسـّحْر
يـا حـافظَ الـدين الذي شهدَتْ
آلاؤهُ فــي البَــدْو والحَضــْرِ
لــك منّــةٌ عظُمَـتْ فقـلّ لهـا
يـا خيـر مـولًى منـه بالشكرِ
لجلـوْتَ عنّـي الحادثـاتِ كمـا
تجلـو الـدّياجي غُـرّة الفجـر
وكسـوتَني خِلَـعَ الرضـا فـأتى
متنصــِّلاً ممــا جَنــى دَهــري
واسـلَمْ لجمـع الحمدِ واحظَ به
فــرداً فــأنتَ مفـرّقُ الـوفرِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين