هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فُحْـنَ طيبـاً مـن بعـدهنّ الديارُ
فــوحَ مســكٍ أفــاحَه العطــارُ
ذاك نَشـْرُ الأحباب أودِعَ في الدا
رِ ففــاحَتْ طيبـاً عشـيّةَ سـاروا
رحلَـتْ ظُعنُهُـم فغاضـَت علـى الإث
رِ دمــوعٌ مــن الــديار غِـزارُ
وسـفرْنَ الغـداةَ عـن أوجُـه مـن
دونِهــا فــي بهائهـا الأقمـارُ
فأصــبْنَ الفـؤاد وخْـزاً بأشـفا
رٍ مــــا تِيكُــــمُ الأشــــفارُ
عجبــاً صــائدُ الصـّوارِ أصـابتْ
هُ فأصــْمَتْهُ بالســّهامِ الصـّوارُ
فتبســّمْتُ ثـم قلـتُ وفـي القـل
بِ لعمــري ممــا أكابــدِ نـارُ
هـل سـبيلٌ الـى القصاصِ فقالوا
إنّ جُــرحَ العجمـاءِ صـاحِ جُبـار
ومهـاةٍ زرعْـتُ بـاللثم فـوق ال
خـدّ منهـا روضـاً ففيـهِ احمِرارُ
راعَها البين فابتدَتْ تذرف الدم
ع وقـالت مـاءُ الـدموعِ اعتذارُ
فكــأنّ الــدموعَ طـلٌّ بـدا مـن
نرْجــسِ العيــن تحتــه جُلّنـارُ
أيُّ يــومٍ مضـى لنـا فـي ريـاضٍ
عرّســَتْ فــي عِراصــها الأمطـارُ
كــلُّ شــيءٍ أكـنَّ كـانونُ فيهـا
لــم يــذَرْهُ حــتى بــدا آذارُ
أُقحـــوانٌ غـــضٌّ وورْدٌ نضـــيرٌ
وشـــقيقٌ قــانٍ بهــا وبَهــارُ
وبهــا بالأغصـانِ رقْـصٌ إذا مـا
أنشــدَتْ فـي حافاتِهـا الأطيـارُ
وكــأنّ الأوراقَ فيهــا لعينــي
كَ ســـماءٌ أثمارُهـــا أقمــارُ
ومطـــيٍّ جلَـــتْ أهلّـــةَ ليــلٍ
قــد علَـتْ فـوقَ ظهرِهـا أكـوارُ
خيّلَــتْ لــي أنّ الفيـافيَ صـُحْفٌ
وعليهـــا آثارَهـــا أعشـــارُ
فتعســـّفْتُها بليـــلٍ علينـــا
مــن دُجـاهُ فـي ضـِمنِها أسـتارُ
وكـــأنّ الســـماءَ روضٌ أنيــقٌ
حفّـــهُ مــن نجومِهــا أزهــارُ
وعليهــا مــن المجــرّةِ نهــرٌ
قـد سـقاها مـن دونِـه الأنهـارُ
وكــــأنّ الهلال إذ لاحَ فيهـــا
زورقٌ يعجِـــبُ العيــونَ نُضــارُ
ونــرى أنجُــمَ الثريـا فقلنـا
هــو كــأسٌ للغـرب فيـه عقـارُ
وبـدا الصـبحُ فـاختفى كـلُّ نجمٍ
عنــدما منــه عمّنــا إســفارُ
مثـلُ بحـرٍ غطّـى الرياضَ فما إن
بقيـــت بعـــده لهــا آثــارُ
أو كـأنّ الظلماء ليلٌ وضوءَ الص
بــح فيهــا لمــا تبسـّم نـارُ
أو محيّـا الحَـبرِ الإمامِ إذا ما
أُنشــِدَتْ فيــه هكــذا الأشـعارُ
علَـمٌ أوحـدٌ لـه الفضـلُ والـدي
نُ مـدى الـدهرِ والعُلا والوقـارُ
حــازَ منـه الإزارُ قسـّاً وزَيـداً
وابـنَ إدريـسَ حـاز منـه الإزارُ
طـــال فضـــلاً ورفعـــةً وجلالا
زاده اللـــه واللئامُ قِصـــارُ
لفظُـــه حكمـــةٌ وآراؤه نـــو
رٌ وألفـــاظُه بـــدَتْ أقمـــارُ
فيـه للـهِ إذ هـو الحافظ الفر
دُ المرجّـى فخـرُ الـورى أسـرارُ
خلّـد اللـه مُلـكَ مالِكِنـا الصا
لــحِ فهْــو السـميدَعُ المختـارُ
ملــكٌ شــاكَلَتْ شــمائلُهُ الـرو
ضَ وأضـــحَتْ كـــوجهه الأقمــارُ
هــو كالسـيفِ غيـر أنّ لـه مـن
كــل وجــهٍ للمفســدين غِــرارُ
عزمُــهُ ســيفُه وهيبتُــه الـرع
بُ حقيقـــاً ونصـــرُهُ الأنصــارُ
فلــه منـه وحـدَه حالـةُ الحـر
بِ للاعْــــداءِ جحفَـــلُ جـــرّارُ
فـإذا مـا الخطّـيّ غُـرِّسَ في الأع
داءِ يومـــاً فللــرؤوسِ نِثــارُ
وإذا مــا ظلامُ ليـلٍ مـن الشـِّرْ
كِ دَجــا وادلَهــمّ فهْــو نَهـارُ
زانَ هـذا الزمـانَ حتى كأنّ الد
هْــرَ خــدٌّ يلــوحُ وهــو عِـذارُ
ولثغـــرِ الإســـكندريّةِ منـــه
فــي العُلــى لا لغيــره آثـارُ
شـادَ للعلـم فيـه مدرّسـاً للـث
غـر منهـا جِنـحَ الـدُجى أنـوارُ
ورأى الحــافظَ الإمـام المُرجّـى
لوذعيّــاً مــن دونِــه الأحبـارُ
فحبـــاهُ بهــا يــدرِّسُ فيهــا
لا افتخــارٌ إلا كــذا الافتخـارُ
أيهـا الحـافظُ الـذي مـن يدَيْه
للــورى بــاللُّهى تفيـضُ بِحـارُ
رحـلَ الصـومُ ثـم وافى غداةَ ارْ
تحــلَ الصــومُ للـورى الإفطـارُ
وأتانـا عيـدٌ وأنـت لـه العـي
دُ لــك اللـه طـولَ عُمـرِكَ جـارُ
فـابْقَ واسـلَمْ مـا لاحَ برقٌ وغنّتْ
فــوقَ أغصــانِ بانــةٍ أطيــارُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين