هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـانَ الحـبيبُ فبـان الصـّبرُ والجلَدُ
وأورثَ الجســم نــاراً حرّهــا كبَـدُ
كيــف الســلوّ عـن الأحبـاب ويحكُـمُ
عنــد الرحيـل وقلـبي شـفّهُ الكمَـدُ
للـــه دَرُّ فتـــاةٍ غـــادةٍ جمعَــتْ
مــن المحاسـنِ شـيئاً مـا لـهُ عـددُ
صــادَتْ بمقلتِهــا الآســادَ خاضــعة
ومــا عجيــب لهـا أن تخضـع الأسـْدُ
فــي جيـدها ذهـبٌ فـي ثغرِهـا شـنبٌ
فــي طرفهـا قُضـُبٌ فـي ريقهـا شـُهُدُ
الخصــْرُ ذو وهَــنٍ والـردفُ ذو سـِمَنٍ
والنـاسُ مـن زمـنٍ مـاضٍ لهـا شهِدوا
أنّ المحاســن طُـراً فيـك قـد جمعـت
وفـي أعاديـك نـارٌ فـي الحشـى تقِدُ
إن لامنـي فـي هـواكَ اللائمـونَ لقـد
حـادوا عـن الحقّ حقاً والهُدى جحَدوا
لــو أبصــروكِ وحــقِّ اللـه طالعـةً
كالبــدرِ فـوق قضـيبٍ نـاعمٍ سـجدوا
لمـا غـدَتْ عيسـُها تمشـي علـى مَهَـلٍ
نـادَيْتُ مـن حُـرَقٍ هـل في الورى أحدُ
يُجيرُنــي مـن هواهـا إن فـي كبِـدي
نـاراً مـن الشـوقِ لا يسطيعُها الكبِد
يـا أيهـا الحافظُ الحبْرُ الإمامُ ومَن
عليــه مـن بعـدِ ربِّ العـرشِ يُعتمَـدُ
أنــت الــذي مـا يضـاهيه ويشـبهُه
في الخَلْقِ والخُلق ما بين الورى أحد
فــأنت بحــرٌ لمـن وافـاكَ مجتـدياً
وأنـت بـدرٌ ومـا بيـن العـدى أسـدُ
واللــهِ لـو رام أهـلُ الأرضِ قاطبـةٍ
مِثلاً لـه طـولَ هـذا الدهرِ لم يجِدوا
أكــرِمْ بــه أريحيّـاً مِصـقَعاً فطِنـاً
عليـــه ألويــةُ الأفضــالِ تنعقِــدُ
يـروي حـديثَ النـبيّ المصـطفى فلـه
فيــه ســماعٌ صــحيحٌ زانَـه السـّندُ
قـد صـحّ عنـدي وعنـد النـاس كلّهـمُ
بــأنه فــي علــوم الشـرعِ منفَـردُ
يحنـو علينـا كمـا يحنـو علـى ولدٍ
أبٌ رؤوفٌ ويـــوفي بالـــذي يعِـــدُ
ومـا نُبـالي إذا مـا كـان مقتربـاً
منـا نـداه جميـعَ النـاسِ لو بعُدوا
يـا مَـنْ أيـاديه تَتْـرى ليس يجحَدُها
إلا أنــاسٌ لفضـل اللـه قـد جحَـدوا
تهـنّ قـد أقبـل الشـهرُ الأصـمّ وقـد
وقـاكَ صـرْفَ الـردى ربُّ العُلى الصّمدُ
وهاكَهــا غــادةً بكـراً أتـاكَ بهـا
نصـرٌ وأنـتَ لـه دون الـورى السـّندُ
واسـلَمْ وعـش فـي نعيـمٍ دائمٍ أبـداً
وأنعُــمٍ مــا لهــا حــدٌّ ولا عــددُ
مــا لاح بــرقٌ ومــا نـاحت مطوّقـةٌ
ومـا بـدا كـوكبٌ جِنْـحَ الـدُجى يقِـدُ
تبقـى كـذا فـي نعيـمٍ مـا لـه أمدٌ
تعيــشُ ألفــاً ولا تعلـو عليـك يـدُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين