هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــنْ رُبـــوعٌ مقفــراتٌ بــاللّوى
فـــالمنحَنى فــذي الأراكِ فالوَفــا
فالســِّقْطِ فــالأراكِ فالثرثـارِ فـال
جِـــزعِ ففيْــدٍ فــالعقيقِ فــالحُوى
جــارَ عليهــا الـدهرُ حـتى أصـبحتْ
قفــراً يبابــاً خاليــاتٍ واعتــدى
كــم كــان فيهــا مـن أغـنَّ شـادنٍ
يرعــى القلــوبَ لا الأراكَ والغَضــا
كـــأنه شـــمسُ ضــحًى بــدتْ علــى
غصــن رطيــب فــي كـثيبٍ فـي نَقـا
كالغُصـــنِ بــل يُخجِلُــه إذا مشــى
كالشـمسِ بـل أربـى علـى شمسِ الضُحى
للـــه ظــبيٌ مــن ظبــاءِ يثــبرب
جفـا الجفـونَ مُـذ جفـا طيـفُ الكرى
كالبــــدرِ إن لاح وكالغصـــين إذاً
مــاسَ ويُــزْري بــالغزال إن رَنــا
للــه ريـمٌ فـي سـُوَيدا القلـبِ قـد
حــلّ إذا أحْــوى الجمـالِ قـد حـوى
هيّــج فــي الأحشــاءِ تــذكاري لـه
نــاراً أضــرّتْ بــالفؤادِ والحشــا
صـــدّ فصــدّ الصــبرُ عنــي وجفــا
فــالقلبُ لا يجفــوه تبريـحُ الجـوى
لا حـــظّ لــي فــي قربــه وبعــده
فقُربُـــه وبعـــدُه عنـــدي ســـوا
مــذ حــازَه الــبينُ فـؤادي مُـدنَفٌ
مـــتيّمٌ فلا رعـــى اللــه النــوى
جرّعنـــي الـــدهرُ لعَمــري غُصَصــاً
مـــن صــدّه تُغــصُّ أصــلادَ الصــّفا
شـــجَتْ فــؤادي غُصــّةٌ غــدا بهــا
قلــبي رهينــاً بيــن ســُقمٍ وضـَنا
أجرَضـــَني الصـــدودُ حــتى إننــي
لــولا كلامــي كنــت ممّــن لا يُــرى
فــالقلبُ موقـوفٌ علـى نـار الجـوى
والطّــرفُ موقــوفٌ إذاً علـى البكـا
فـــي كـــل يــوم مقبــلٍ أمنيّــةٌ
ولســتُ أُلْفـى بالغـاً إحـدى المنـى
لأصـــرفنّ الهـــمّ عنـــي إن أتــى
بـــذَعْلَبٍ معتـــادةٍ جِـــدّ الســُّرى
دِعبِلــــةٌ هوجــــاءُ ذات ميســــمٍ
تعــــوّذت بـــه إذاً وســـْمُ الفَلا
يلــوحُ فــي الصّفْصــَفِ والقـاعِ إذا
بــدا الصـباحُ ثُمّـتَ انجـابَ الـدّجى
مثــل النّســوعِ فـي النّسـوعِ تـارةً
وتــارةً مثــلَ البُـرى وسـْط البُـرى
مـــرّارةُ الأيـــدي ولكــنْ وخْــدُها
يبعُـــدُ بالأرجُـــلِ صــلبةُ القَــرا
تلــوح كالأشـباحِ فـي البيـداءِ مـن
تعــاقُب الأخمــاسِ مـع طـولِ الطّـوى
عَـــوْدٌ دِفـــاق عبــدَلٌ تلعــاءُ لا
طليحـــةٌ تشـــكو حفـــاً ولا وَجــى
تلـــوحُ كالســـّفين فـــي الآلِ إذا
نظرْتَهـــا يومـــاً إذا الآلُ طفـــا
أو بجـــــوادٍ أدهـــــمٍ محجّــــلٍ
يســيرُ كــالبرقِ إذا الــبرقُ بـدا
إذا جــرى مـا إنْ تـرى علـى الفلا
أثـراً لـه فيهـا كـأنْ مـا إنْ جـرى
أدهـــمُ كالليـــلِ وفـــي غُرّتِـــه
لنــــاظرٍ ينظـــرُه بـــدرُ دُجـــى
لـــه غَــداةَ الحــربِ إن مارَســْتَه
ومعظَــمُ الحــربِ علــى ســاقٍ بـدا
حــــوافرٌ صــــُفرٌ وصـــُلبٌ صـــُلبُ
أقــبُّ شــاطٌ أدهــمٌ شــرْط الــوغى
أو فعلَـــي نهـــدٍ ســـريعٍ أشــقرٍ
ينقــضّ كــالنجم إذا النجــمُ هـوى
يســــمعُ للريـــح علـــى لَبّتِـــه
كالرّعــدِ جسـاً إن جـرى أو كـالرّحى
أو أحمـــرٍ قـــانٍ كـــأنّ جلـــدَهُ
بالــدّمِ مصــبوغٌ إذا قــبّ الكُلــى
يشـــُبُّ فــي اســتقدامِه إذا أتــى
يكُـــبُّ فــي اســتدبارِه إذا نــأى
كأنمـــــا صــــهْلَتُه إذا عــــدا
مُقهقِهــاً جِنــحُ ســحابٍ قــد بــدا
مـــالَتْ نـــواحي عُرفِـــه كـــأنّه
تعثكُـــلُ القِنْــوِ ســريع كــالهوا
يــا صــاحِ هــا نصــيحةٌ أقولهــا
فـــإنني أنصـــحُ مخلـــوقٍ تـــرى
لا تســقمْ للــدهرِ بــل أنــت وهـو
كُــنْ تنْــجُ بـالله علـى حـالٍ سـوا
إن اســــتقامَ فاســـتقِمْ كفِعلِـــه
وإن أبـــى فــأْبَ إذاً كمــا أبــى
شــمِّرْ وتُــب للـه واتـرُك قـولَ مَـنْ
مقــــالُه ســـوفٌ وحـــتى ومـــتى
دعِ الصـــِّبا عنــك وكــن معتــبراً
بالشــيبِ فهــو واعــظٌ لمَــنْ أتـى
والجـأ إذا فاجـأك الـدّهر الى الص
بــرِ فــإنّ الصــبرَ أوفــى مُلتَجـا
لقـــد أصـــابَتْ مقلـــتي أســهُمُه
عَمْـــداً فأصـــْمَتْه فلا ســهمٌ شــوى
وفـــوقَ متْــنِ الظّهــرِ حــطّ كلكلاً
لــه فأصـْمى المَتْـنَ بـالله الـردا
وكــلُّ ثــوبٍ للرّيــا فــاتْرُكْهُ يـا
ويــحَ امــرئٍ لِباســُه ثـوبُ التُقـى
واعلـــمْ بـــأن كــلّ مخلــوقٍ وإنْ
طــال المــدى مصـيرُه الـى البلـى
لا تصــــحبِ العبـــد ولا ذا ســـفَهٍ
واصــحَبْ إذا صــاحَبْتَ كــلَّ ذي حِجـى
واسـْتَجرِ الصـاحبَ فـي الشـدّة فـالش
دة فيهــا يظهــرُ الخِــدْنُ الفــتى
مـــا الصــاحبُ الصــادقُ إلا رجــلٌ
يُبعــدُهُ الفقــرُ ويــدنيهِ الغنــى
لا تشــكُ للمخلــوقِ أمـراً قـد قضـى
عليــك ربّ العــرش فيمـا قـد قضـى
عليـــك بالصــمتِ فــإنْ كــلَّ مَــنْ
يصــمتُ ينجــو ســالماً فيمـن نجـا
وجــانب الغــيّ وأهــلَ الغــيّ مـا
حييــتَ واتــركْ فعــلَ كـلّ ذي هـوا
لا تظلِــم العبــادَ واعلَــمْ أن مَـنْ
آذى امـرءاً يُجـزاهُ فـي يـومِ اللِّقا
وافعـلْ إذا مـا اسطعت خيراً واعلمَنْ
أنــك تُجــزى مثلَــه يــوم الجَـزا
مَــنِ اعتــدى يومـاً عليـك فاعْتَـدي
عليــه يـا صـاحِ بمثـلِ مـا اعتـدى
مَـنْ لـم يُقـم تعـويجَه اللومُ من ال
أحــرارِ حقّــاً لــم تقـوّمْهُ العصـا
لا تضـــرِبِ الطـــائعَ يــوم دهــره
فإنمــا هــذي العَصــا لمَــنْ عصـا
طــوبى لمــن أســّس بُنيانــاً لــه
طـولَ المـدى دون الـورى على التقى
ليــس البِنــا علــى أســاسٍ ثـابتٍ
يــا صــاحبيّ كالبنــا علــى شـَفا
حلفــــتُ بـــالله وبـــالنبيّ وال
كعبــةِ فــي أســتارِها ثـمّ الصـّفا
وكـــلّ مـــن يَحجُـــجْ وحــجّ مكــةً
ثُمّـــتَ ثـــجّ ثـــم لبّـــى ودَعــا
ما في الورى كالحافظ العالم في ال
خَلـقِ والخُلـقِ معـاً مـا فـي الـورى
حَبْــــرٌ إمــــامٌ أوحـــدٌ علامـــةٌ
حــاز مــن العليـاءِ أوفـى منتهـى
قــد جمــعَ اللــه الأنــامَ كلَّهُــمْ
فيـــه إذاً وشخصـــُه شـــخصُ فــتى
يهـوى الصـّلاحَ مُـذْ نَشـا وهكـذا الس
يّــدُ لا يهــوى مـدى الـدهرِ الثّـأى
ســحابُ كفّيــهِ علــى طــولِ المـدى
بالمـالِ لا بالمـاءِ فـي القحْـطِ جرى
أســـمحُ مـــن تحمِلُــه الأرضُ يــداً
أكـــرم مـــن دَبّ عليهـــا ومشــى
يصـــلُح للســـّيفِ وللضـــيفِ معــاً
فهـو الأجـلُّ فـي اللقـا وفـي القِرى
أعراضــــــُه مصـــــونةٌ لأنـــــه
قُــدّامَها بــالجودِ سـوراً قـد بَنـى
للــــه منــــه عــــالِمٌ علاّمـــةٌ
فــي العلــمِ ســيفٌ لا يكـلّ مُنتضـى
لا أشـــْمتَ اللـــه بـــه عُـــداتَهُ
فأصــعَبُ الأشــياءِ إشــماتُ العــدا
تــــراهُ كالبـــدرِ إذا جالَســـْتَه
يومــاً وعنــد النائبــات الأربــا
بَـدا لـه فـي العِلْـمِ مـا عـن غيرِه
مــن سـائرِ النـاس إذاً قـد اختفـى
للقاصـــــدينَ مــــالُه وجــــاهُه
فرِجلُــه تعلــو علــى شـَوى العِـدا
علـى المـدى دانـى النّـدى بدْرٌ بدا
يسـقي العِـدى طول المدى كأسَ الرّدى
أبلــجُ مــا فــي خــدّه مــن صـعَرٍ
يـرى اللُهـى فـي كفّـه مثـلَ الجَنـى
إذا دجــا ليــلٌ مــن الخطـب غـدَتْ
آراؤهُ منــــه صــــباحاً فأضــــا
لــه يــدٌ طـالت الـى هـام العُلـى
إذا انثَنَـتْ عـن نيلهـا أيدي الورى
نحــنُ لــه مــن كــل ســوءٍ أبـداً
لا زال فـي عـزٍّ مـدى الـدهرِ الفِـدا
أعلـــى الــورى مرتبــةً أفضــلُهم
قــدراً إمــامٌ أوحــدٌ جـزلُ العطـا
أعطـى اللُهـى فانفتـح الآن مـن الن
اس بوصــف جــوده الجــزل اللَّهــا
مــا قــالَ لا قـطُّ لعَمْـري غيـرَ فـي
شـــهادة الإخلاص لا مـــا قـــال لا
حــبرٌ علــى الأعـداءِ طُـرّاً قـد علا
نــدْبٌ مـن العـافين طُـرّاً قـد دنـا
بــدرٌ إذا البــدرُ بـدا فـي سـَعْدِه
بحــرٌ إذا مـا البحـرُ تـالله طَمـا
بصـــّرَنا طـــرائقَ الخيـــر وقــد
كنّــا لعمـر اللـه عنهـا فـي عمـى
بــه الــى الحـق إلا لـه قـد هـدى
بعــدَ النــبي العربــيّ المصــطفى
ليــــس لأهـــلِ الأرض إلاّه امـــرءاً
نــدباً غـدا فـي النائبـات يُرتَجـى
بـــه الـــى كـــل ســبيلٍ رفعــةٌ
مـــن نحـــوِه ومكرُمـــاتٌ تُقتــدى
لا زال فــي عــزٍّ مــتى مــا طلعَـتْ
شــمسٌ وهــزّت بانــةً ريــحُ الصـَّبا
يـــا ســـيداً حـــوى الجلاَ والعُلا
والفضــلَ والــدينَ ومـا هـذا سـُدى
إليــك بــالله العلــيّ أتـى علـى
رغــم الأعــادي مُســرعاً ومـا دَنـا
أمـــا العُلا فحاصـــلٌ فــاطلُب إذاً
شـيئاً علـى هـام المعـالي قـد علا
يــا بْــنَ الكــرامِ هاكَهـا قصـيدةً
جــاد بهـا الفكـر سـريعاً مـا رَدى
زيّنَهـــا ذكـــرُك فاكتَســـَتْ بـــه
ثـــــوبَ فخـــــارٍ وجلالٍ وبَهــــا
خُـذْها ابنـةَ الفكـرِ فقـد جاءت على
رغــم الأعــادي مــائةً حقــاً سـَوا
بكــراً أتتــكَ ذا الأيـادي فاصـفحَنْ
عـن مـا تـرى فـي ضـِمْنِها من الخطا
واســلَمْ ودُم مـا لاح بـرقٌ فـي دُجـى
ليـل ونـاحَ الطيـرُ فـي غصـنِ الغضا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين