هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـنْ رسـومُ الـديار بـاللّبَبِ
قـد درسـَتْ مـن تعـاقُبِ الحِقَبِ
لم تُبْقِ من رسمِها الرياحُ سوى
نُـــؤيٍ فمُســـتوقَدٍ بمُحتَطَــبِ
الـى ديـارٍ بيـن الصِّفاحِ فذا
تِ الخـالِ فـالرقمتَيْنِ فالكتُبِ
بــدتْ لعينيــك وهـي مزمنـة
آثارُهـا كالسـطورِ فـي الكتُبِ
وأقبـلَ الـدوحُ فـي جوانبِهـا
يضـحكُ مـن فيـضِ مـدمَعِ السُحُبِ
فـالأرضُ تبـدو لعيـنِ ناظرهـا
مختالـةً فـي ثيابهـا القُشـُبِ
يـا حاديَ العيس قفْ بها سحَراً
فحـيِّ رسـمَ الكـثيبِ مـن كثَـبِ
فـالجِزْع فـالمُنحنَى فبُرقة تَيْ
مــاءَ فَـوادي الأراكِ فـاللّبَبِ
فالمَربـدَينِ اللـذَيْنِ جادَهُمـا
مُــــلُِّ وَدْقٍ بواكـــفٍ ســـربِ
ديــارُ مــيَّ الــتي تقرُّبُهـا
سـُؤلي وإنجـازُ وعـدِها أرَبـي
لمياءُ تبدو في رقّةِ الحضَرِ ال
لِّطــافِ حينـاً وفطنـةِ العـرَبِ
تحســَبُها حولَهــا صــواحبُها
بـدرَ تمـامٍ قـد حُـفّ بالشـُهُبِ
برّاقـةُ الجيـدِ واللّثـاتِ شفا
ءُ الصـبِّ سلسـالُ ثغرِها الشّنِبِ
عجـزاءُ ممكـورةُ الوشـاحِ لها
صـفحةُ وجـهٍ مـا عيـبَ بالنّدَبِ
حسـناءُ زيـنُ الثيابِ ما سُلِبَتْ
إلا وزينَـــتْ بــذلك الســّلَبِ
وصــاحبٍ صـادقِ الـودادِ كَتـو
مِ السـّرِّ فـي حـالتَيْهِ ذي أدَبِ
عــاطَيْتُه والصــباحُ منبلــجٌ
مُدامــةً مــن ســُلافةِ العنـبِ
تـرى بَنـان المُـديرِ مختضـِباً
مـن لونِهـا وهْـو غيـرُ مختَضِبِ
ومَقعــــدٍ محـــرقٍ تنفّســـُه
كالعاشـقِ المستهامِ ذي الوصَبِ
فيـه وفـي شـأنِ فعلـه أبـداً
إذا تــأملْتَ أعجَــبُ العجَــبِ
إذا هــمُ قلّــدوه مــن سـبج
قلائِداً ردّهـــا مــن الــذّهبِ
ومهمَــهٍ تُصــبِحُ المطــيّ بـه
مـا بيـن إرقالِها الى الخبَبِ
بـــاكرتُه والنجــوم آفلــةٌ
والصـبحُ قـد لاح أبيـضَ العذَبِ
بناقـةٍ لا تكـلُّ مـن أضـم الس
يــر ولا تشــتكي مـن الـدّأبِ
مـا غيـر عانات جلهى انتصبت
والصـُبحُ بالليـلِ غيـرُ مُحتجبِ
ينظــرُ نـشّ الميـاهِ منثغِبـاً
وكـان مـن قبـلُ غيـرَ منثغِـبِ
عيــنُ ميــاهٍ غــدَتْ مطحلَبـةً
جفّـتْ لفيـضِ الميـاهِ بالعُشـُبِ
أُتيــحَ للعيــن شـخصُ مقتَنِـصٍ
لهــا حفــيّ بالعشــب متّـرِبِ
ســعى بمُلـسِ المتـونِ طـائرةً
بـالرّيشِ طـولَ الزمان والعُقُبِ
وشـــقّةٍ لا يخـــافُ مالكُهــا
منهـا فُطـوراً كسـائِرِ الخشـبِ
حـتى إذا مـا أتَـتْ لموردِهـا
رمـى أتانـا منهـا فلـم يُصِب
فانصـَعْنَ عنـه الى التلال الى
السـّفحِ فأرضِ القيصومِ فالغَرَبِ
لا الأجْـدَلُ الوحْـوَحُ الكميُّ إذا
مـا انفـضّ مـن لهبِه على خَرَبِ
يُشــبِهُها إن جـرَتْ وإن رفلَـتْ
فــي صــُعُد تـارةً وفـي صـبَبِ
أقـول يـا نـاقَ وهي قد طفِقَتْ
في النّسْعِ كالنّسعِ صلبةَ العصَبِ
مثلُــكِ لا يشــتكي الكَلال ولا
يئنّ أنّ المــــتيّمِ الوصـــِبِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين