هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا بكْـرٌ العبدِيّ عاداكَ ذو الفَتْكِ
فحِفظـاً لأسـتارِ القريـضِ مـن الهَتْكِ
أطـافَ بـك الـذّئْبُ المُخالسُ فاحتَرِسْ
سـُروبَ النُهى من أخذِ مُستوجَبِ التّرْكِ
ومــا أكتَـمَ الـبرّاض عنـكَ وفِعلَـهُ
وعنــدكَ أخبـارُ اللطيمَـةِ والمسـْكِ
فـإنْ تُغمـدِ الـبيضَ الصـّفائحَ دونَه
فقـد جـرّد السـودُ الصـحائفَ للسّفْكِ
وكـم بيـتِ شـعرٍ كـان عنقـاءَ مُغربٍ
فصـارَ عصـى الأعْمى لمعقولِه البعكي
تُبكّـــي لـــه الأقلامُ نقلاً مصــحّفاً
تمــوتُ معـانيه عليـه مـن الضـحكِ
فكُــنْ صـاحبيّ الحُكـم فـي سـرِقاتِه
فمـا الخبرُ المَحكيّ في ذاك بالمَحْكِ
ولا عجبــاً مــن أول الصــّكّ غُــرّةٌ
بهــا لمَعــاتٌ أذكَـرَتْ آخِـرَ الصـّكّ
فناهيـكَ مـن سـَهْلِ الطبيعةِ والقَفا
علـى حـالتَيْهِ جامِـدِ الطّبْـعِ والفَكّ
ثَنــى ذِكْــرَه كالخالـديَّين خالـداً
قريـضٌ سـَرى كالسـِّرِّ فـي ظُلمةِ الشّكّ
فلا تغتَـــرِرْ منــه بــدُرٍّ نظَمْتُــهُ
فمـا ليَـدَيْهِ منـه شـيءٌ سوى السِّلْكِ
قـوافٍ كأمثـالِ الرّيـاحينِ لـم تزَلْ
تيســّرُ أســبابَ الخلاعــةِ والنُسـْكِ
لهــا صـدرُ نهـرٍ شـقّ جيـبَ أزاهـرٍ
وغــرّة أفْــقٍ قلّصــَتْ طُـرَرَ الحُبْـكِ
أوشــّحُ منهــا عِطْــفَ كــلِّ متــوّج
بمـا رقّ مـن نَسـجٍ وما راقَ من حَبْكِ
وكــانت عليهــا بهجــةٌ يوســُفيّةٌ
تقطّـعُ أكبـادَ العِـدا عِـوَضَ المَتْـكِ
فشــنّ عليهــا غـارةً أصـبحَتْ لهـا
مهنّـــدةُ الأقلامِ تُشـــحَذُ للبَتْـــكِ
وحــرّفَ فيهـا مـا ادّعـاهُ فسـاقَني
بجُـرح علـى جُـرْح لغايـة مـا يُنْكي
فـوا أسـَفي للـبيضِ تَـدْمى وجوهُهـا
بأســـيافِ ألفــاظٍ مســوّدةٍ حُلْــك
أقـامَتْ قلـوبُ الشـِّعْرِ تخفُـقُ دونَها
وهــذي قــوافيه علـى ضـحكِ تَبكـي
قـدَحْتُ لهـا بـالفِكر نـارَ قريحَـتي
وكنـتُ كمـا قد كُنتُ أبدعُ في السّبْكِ
وكـم رامَنـي والرّحْـبُ بينـي وبينَه
فقلـتُ لـه لا زِلتَ في المنزلِ الضّنْكِ
دعــي لعُقـاب الجـوّ شـأوَ مطارِهـا
ولا تُســتغَرّي يــا نعامَـةُ بالرّبْـكِ
أقــامَ بمصــْرٍ مـا أقـامَ وأقبَلـتْ
إليكُـم به أيدي الطّماعةِ في المِلْكِ
تـولّى ومـا أدري على الفلَكِ اسْتوى
مسـخّرةً تَجـري بـه أمْ علـى الفُلْـكِ
وعهـدي بـه رطْـبَ العِجـانِ فهل نجا
سليماً على ما في السّنام من الدّعْكِ
فـإنْ قـال إنّ الشـوقَ طـارَ بقلبِـه
فكيـفَ ولـم ينْحَـلّ مـن شـرَكِ الشِّرْكِ
ومــا عنــده إلا ادّعــاءٌ تبهرجَـتْ
ســبائكُهُ مــن غيــرِ نقـدٍ ولا حـكِّ
فسـلْهُ عـن الشـِّعْرِ الـذي هـو علمُه
كمـا قـال لا تأخُـذ علـيّ بما أحكي
تجـدْ مـن بنـاتِ الشـعرِ كـلَّ عقيلةٍ
سـَباها فيا ويحَ الأعاريبِ في التُرْكِ
أتـاكُم بهـا بعـدَ البَكـارةِ ثيّبـاً
فلا يأمَنوهـا في النّشورِ وفي الفرْكِ
وألبَســَها شــرَّ الملابــسِ مُنشــِداً
بفــكٍّ عــن التحريـفِ ليـسَ بمنفـكِّ
يقـول أولـو الأفهـام عند استماعه
رمتْــكَ يـدُ البـوّابِ تأفَـكُ بالفَـكّ
وكنــا نظــنّ الكعْـكَ حرفـةَ سـاقطٍ
ولـم نعتقِـدَ أن الرّئاسةَ في الكعْكِ
فيــا ملِــكَ الآدابِ قـارِعْهُ دونَهـا
بصـوتِكَ إن شـئتَ الدّوامَ على المُلْكِ
ولا تعتقِـــدْ أنّ التجــارة عنــدَهُ
ســوى ذاكَ لا فـي بقّـمٍ راح أو لُـكِّ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين