هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صدَرْنا وقد نادى السّماحُ بنا رِدُوا
فعُـدْنا الـى مغنـاكَ والعَوْدُ أحمَدُ
وجاذَبَنــا للأهــلِ شــوقٌ يُقيمُنـا
وشـوقٌ لمُغْنينـا عـن الأهـلِ يُقعِـدُ
ومـا فـاحَ فينـا غيرُ ذكراكَ روضةٌ
ولا سـاحَ فينـا غيـرُ نُغمـاكَ مورِدُ
وكــم خـدعَتْنا مـن ملـوك يسـُرُّها
لـو انّـكَ ترضـى أنهـا لـك أعبُـدُ
حمــدنا وأثنينـا وملـء صـدورِنا
سـوى مـا بـه يُثْنـى عليهم ويُحمَدُ
وقـد علمَـتْ تلـك القصـائدُ أننـا
بمـا نبتنـي فيهـا لعَليـاكَ نقصِدُ
ولمـا عَسـا غصـنُ الزمـانِ عطَفْتَـهُ
بكفّيْــكَ فهْــو الناضـرُ المتـأوّدُ
محَــوْتَ ذُنـوبَ الأمـسِ مـن هَفـواتِه
بمـا قام في إثباتِه اليومُ والغدُ
وقـد تُنشـَرُ الأرزاقُ من حيث تنطوي
وتنصـلِحُ الأحـوالُ مـن حيـث تفسـُدُ
ليَهْـنِ يـدَ الخَطْـبِ التي طرّقَتْ لنا
إليــك ســبيلاً أنهـا عنـدنا يَـدُ
وأنّ نجومـــاً ســـيْرتْنا بطــالعٍ
إليــك منيــراتُ المطـالع أسـْعدُ
سـقى الله عهداً منك مرتفِعَ الذُرى
إذِ العهــدُ ممّـنْ لا نسـمّيه معهَـدُ
وإذ بيتُـك المشـهودُ فـي كل ساعةٍ
لكــثرة زوّارِ النّـدى فيـه مشـهَدُ
ولمــا ضــرَبْنا للأمـاني ونيلهـا
أوَنــاً شــرَطْنا فيـه أنـك موعِـدُ
فمنّــا ثنــاءٌ قــد أتـاكَ مكـرّرٌ
ومنــك عطــاءٌ قـد أتانـا مـردَّدُ
فيـا أيهـا البحرُ الذي من هِباتِه
أُعـــدِّدُ فيمــا أنتَقــي وأعَــدّدُ
أجِرْنـي مـن البحر الذي أنا صارمٌ
أجـرِّدُ مـن مـالي بـه حيـثُ أغمَـدُ
طـوانى بسـُحْبِ المـوجِ تحـت سمائه
علـى أننـي يـا أيها الشمسُ فرقدُ
وحــاول إطفــائي وإنــي لَجمـرةٌ
تكـــادُ تُبــاري مــاؤه تتوقّــدُ
وما زلت أعطي البرق والرّعد مثله
فــأُبرق غيظــاً بـالزفير وأرعـدُ
الــى أن أذابَتْنــي حـرارةُ قـرّةٍ
بأيسـرَ منهـا ذائبُ النـارِ يجمُـدُ
وصــرتُ كحِربــاءِ الظهيـرةِ كلّمـا
تـراءَتْ لعينـي غـرّةُ الشـمس أسجُدُ
وقُيّــدْتُ فــي أرضٍ كــأن رسـومَها
يمشـّي عليهـا الـدهرُ وهْـو مقيّـدُ
أقمـتُ بهـا فـي الضـيقِ ستّةَ أشهر
وذاك أقـلّ الحمْـل واليـومَ مولِـدُ
فيـا ياسراً نلنا به الفضل ياسراً
لنـا ووجـدنا منـه مـا ليس يوجَدُ
دعـوتَ بصـوت الجودِ حيَّ على النّدى
لأنـــك تــروي عــن بلالٍ وتُســنِدُ
سيُنشــئني ضــرْعٌ لفضــلك حافــلٌ
ويكنفُنــي منـه المكـانُ الممهّـدُ
ويمطِرُنــي نُعمـى لسـاني ومَعطِفـي
بهــا نبتُـه لـدنُ المهـزّةِ أغيَـدُ
وإن كــانتِ الحسـّادُ فيـك كـثيرةً
فلا قـلّ عنـدي مـا بـه فيـك أحسَدُ
لقــد طـوّقَتْني فـي رياضـِكَ أنعُـمٌ
هتفْــتُ بهـا مثـلَ الحمـام أغـرِّدُ
وأســكرَني بالمَطْــلِ غيــرُك مـدةً
ومـا يُعـرفُ السـكرانُ حـتى يعربدُ
وإنـي وعنـدي نشـوةٌ منـك بالغِنى
لأرفَــعُ صــوتي بالغنــاءِ وأُنشـِدُ
وأتلـو حـروفَ الحمـدِ للـه كلَّهـا
وأُســْقِطُ حرفـاً قبـل إيـاكَ نعبُـدُ
وأنـت امـرؤٌ ما زالَ عن دارِ مُلكِه
وســيرتُه عنــدي تَغــورُ وتُنجِــدُ
مَهيـبٌ إذا ابيضـّتْ أسـاريرُ وجهـهِ
رأيــتَ وجـوهَ الخَطْـبِ كيـف تسـوَّدُ
مصــمّمُ جيــشٍ والصــّوارمُ تنثَنـي
ورابِــطُ جــأشٍ والفــرائصُ تُرعَـدُ
وبـادِهُ صارفِ الدهر بالعَزمةِ التي
خـــواطرُه عـــن حلِّهــا تتبلّــدُ
وباعثُهـا خضـراءَ كـالبحرِ موجُهـا
دِلاصٌ وعســــّالٌ وعضـــبٌ وأجـــرَدُ
يــروعُ بهــا شــوسَ الأسـنّةِ أروعٌ
ويصــطادُ عِقبــان الأعنّــة أصـيَدُ
ونــاثرُ هامــاتِ الكُمـاةِ بصـارمٍ
علــى صـفحِه دُرُّ الفِرنْـدِ المنضـّدِ
وناظمُهــا فــي مَتْـنِ لـدن كـأنّه
بهــا شــطَنٌ فـوقَ الـذِّراعِ معقّـدُ
مصــوِّرُ وجــهٍ فــي قَــذالِ عـدوّه
لـه نـاظرٌ مـن سـائِلِ النّدمِ أرمَدُ
وفاتـحُ ثغـرٍ منـه فـي غيـر وجهِه
ولكــنّ ذاك الثغــرَ أهتَــمُ أدرَدُ
ومُعلـي دُعـاة الدين في رأسِ هضبةٍ
يُجيبُهــمُ أدنــى عليهــا وأبعَـدُ
وما المُلْكُ إلا ما تناولَهُ أبو الس
عـــودِ بيُمنـــى ياســرٍ ومحمّــدُ
أميـرانِ كـلٌّ منهمـا ينهـض اسـمُهُ
بأضــعافِ مــا فـي مُلكِـه يتقلّـدُ
وبــدرانِ كـلٌّ منهمـا فـي كمـاله
وإنْ ظهَـرا في الدعوة اثنَيْنِ أوحَدُ
سـليلا كريـمٍ لـو حـوى الغيثَ كفُّه
لســالَ لُجَيـنٌ منـه وانهـلّ عسـْجَدُ
ومـا مـات مَـنْ أخبـارُه مستفيضـةٌ
تســـطَّرُ عـــن أبنــائه وتُخلّــدُ
ألا إنمــا كســْبُ المكـارمِ عـادةٌ
وكـلُّ امـرئٍ يجـري علـى مـا يُعوّدُ
وكــل حــديثٍ كـان أو هـو كـائنٌ
شــمائلُه تُنبيــكَ عنــه وتشــهدُ
وقـد تنطِـقُ الأفعـالُ والفـمُ صامتٌ
ويأتيــك بالأخبــارِ مـن لا تُـزوّدُ
وأصــدَقُ مـدحٍ مـا تـردِّدُه العِـدى
وتشــهدُ فيــه أنــه ليـس يُجْحَـدُ
ومـا الشـعْرُ إلا سلكُ منتِثرِ العُلا
ينظَّـــمُ فيــه دُرُّهــا المُتبــدّدُ
ولـو لـم يكـن قيدَ المآثِر أوشكَتْ
تُنفَّـــرُ عــن أســماعِنا وتُشــرَّدُ
ولـولا ضـياءُ اللـبّ ما كان والجاً
مضــايقَ منهــا مســتنيرُ وأربَـدُ
فولّــدَ منــه الجــاهليّ بــذهنِه
معــانيَ عُقْمــاً فيهــا الموَلَّــدُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين