هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِـذي الظُّلامـة عُـدَّ الظّلـمُ والشّنَبُ
وهــي الـى رَفعِهـا لولاهمـا سـبَبُ
هيهـاتَ مطفِـئُ ذاكَ الوجـدِ مُوقـدُهُ
قـد ينضـِجُ الجمـرُ أحياناً فيلتهبُ
وكيـفَ يخمُـدُ عـن صـبٍّ ضـِرامُ جـوًى
الـى ضـرامٍ علـى الخَـدّين ينتسـبُ
بـل كيـفَ لا يجبُ القلبُ الذي فعلَتْ
يـدُ الصـّبابةِ منـه فـوقَ مـا يجبُ
ما هذه القُضُبُ اللُّدْنُ التي اعترضتْ
فعارضـَتْ دونهـا الأرمـاحُ والقُضـُبُ
عقـدنَ فـوق وجـوه كالبـدورِ لنـا
أكِلّــةٌ مــا شــككنا أنهـا سـُحُبُ
ولـو رفعْـنَ سـُتورَ الحُجْـب لانْسدَلَتْ
مـن العفـافِ علـى عاداتِها الحُجُبُ
ومــا النّقـابُ بمُغـنٍ دونَ عاقِـدِه
وللجمــالِ محيّــا ليــس ينتقِــبُ
للحسـن روضٌ رأيـتُ اللحـظَ يقطِفُـه
منـه الغصـونُ التي يحكونَ والكُثُبُ
وللشـــفاهِ كـــؤوسٌ غيــرُ دائرةٍ
لهـا الثغـورُ ومـا شـاهَدْتُها حَبَبُ
لا تنكِـرنّ فمـا ذاكَ الرّضـابُ سـوى
مــن دونِــه حُجُــراتٌ أنــه ضـَرَبُ
وإن تقُـلْ أُقحـوانٌ فيـه طـلُّ نـدًى
فعنْـهُ حيـن تهـبّ الريـحُ مـا يهَبُ
هـذي العيافـةُ فاحسـُبْها عليّ وقُلْ
للقـائدِ العفّـةُ الزهـراءُ والحسبُ
ورُبّ يــومٍ دخــانُ النّــدّ صــيّرهُ
ليلاً وأقــداحُنا فــي جنْحِـهِ شـُهُبُ
كرَعْــتُ فـي فضـّةٍ منـه وفـي ذهَـبٍ
لــم تحْتَجِـبْ فضـةٌ عنهـا ولا ذهَـبُ
خَمْراً إذا الماءُ أورى زَنْدَها بعثَتْ
عنـه شـَراراً علـى حافاتِهـا يثِـبُ
شــدّتْ لتسـلبَني لُبّـي فقـال لهـا
مـــديرُها بلحــاظي ذاك مُســتَلَبُ
يـا قـومُ حتى بأرضِ الروم لي كبِدٌ
حـرّى تُغيـرُ علـى أفلاذهـا العـرَبُ
فيا أبا القاسِم الشّهْمِ الذي أبداً
حُبّـاً بـه مـن صـُروفِ الدّهرِ مُجتَنَبُ
هلاّ كتــائبُ غيــرِ الحُسـنِ ثـائرةٌ
كيمـا أقـولَ بهـا يُمنـاك والكُتُبُ
مـا طـالَ خطـبي مـع خَطْبٍ يحاولُني
إلا اسـتثارَتْكَ لـي الأشعارُ والخُطَبُ
أقـولُ فيـك فتحمينـي وأنـتَ بمـا
أقــولُ فيـك بدَسـْتِ العـزّ مُنتهَـبُ
عجـائبٌ فـي المعالي ما برِحْتَ لها
مُكـرَّرَ الفعـل حـتى لـم يُقَـلْ عجَبُ
واسـمٌ من الفضل لم يُخْصَصْ سواكَ به
إلا كمـا يَسـتبينُ النّعْـتُ واللّقَـبُ
شـورِكْتَ فيـه فكـان العـودَ مشترَكٌ
فـي لفظِـه المندَلُ الفوّاحُ والحَطَبُ
وعلَّــهُ فـي رمـاح الخـطّ يمنعُهـا
مـن أنْ تُقـاسَ بها أشكالُها القصَبُ
جـرى أبـوكَ لشـأوٍ مـا اقتنعْتَ به
فالمجــدُ عنــدَك مـوروثٌ ومُكتَسـَبُ
ونلْـتَ مـن رُتَـب العَليـا وغايتِها
ثمّ استوَتْ في انحطاطٍ بعدَها الرُّتَبُ
كــم ملتقـى طرفَـيْ عُـرْفٍ ومعرفـةٍ
إليـــك جـــاذب وصــْفَيْهِ أبٌ وأبُ
مناســِبٌ رقّ فيهــا وصـفُ مادحِهـا
فليــس يُـدْرى نَسـيبٌ ذاك أم نسـَبُ
إن ينتســبْ لقريــشٍ فهـي طائفـةٌ
إليــك بعـد رسـولِ اللـهِ تنتسـِبُ
يُنْمـى لهـا وكـذا يُنمى إليكَ فهلْ
من يَحسُبُ البدرَ إذ ما فاتَه الحسبُ
وكــم ثبــتّ بحيـث الأمـن مضـطرب
ومــا لغيــرك فـي الآراءِ مضـطربُ
فقمـتَ لا العِطْـفُ عمّـا سـامَ منعطفٌ
وقُلـتَ لا القلـبُ عمـا سـامَ منقلِبُ
وفـلّ مـا نصـَبوا مـن زُورِ كيـدِهِمُ
ربُّ بــه رُدَّ عنـك النّصـْبُ والنصـَبُ
وهــل يضــرّك فــي مـالٍ محاسـبةٌ
وكــلُّ مالِــكَ عنـدَ اللـه محتسـَبُ
يـا قـائداً دارتِ العَليـا بمنصِبه
حـــتى كأنّهمــا الأفلاكُ والقُطُــبُ
شـهَرْتَ ذا الشـهرَ بالبرّ الذي ملأتْ
بــه حقائبَهـا مـن قبلِـه الحِقَـبُ
وهـل يُخَـصُّ بـه ذا الشـّهرُ منفرداً
وكــلُّ شــهرٍ بمــا أولَيْتَـه رجَـبُ
لا زلْـتَ عـذبَ ميـاهِ الفضـل خافقةً
عليـك فـوقَ رمـاح السـّؤدُدِ العذَبُ
لا يُقتضــى جـودُك الأزكـى لمكرمـةٍ
إلا ونـــائلُه الفيّـــاضُ ينتصــِبُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين