هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْـدَى الفِرِنْـدُ نجابَـةَ النَّصْلِ
والفَــرْعُ يُظْهـرُ طِيبَـةَ الأَصـْل
والنِّبْــلُ قـد نَفَضـَتْ كِنَـانَتَهُ
بِيَــدِ السـَّدادِ مسـدِّدَ النَّبْـل
لا تَعْجَبُــوا لِلَّيْـثِ حيـنَ غَـدَا
وَيَـدَاهُ قَـد عَقَـدا علـى شـِبْلِ
فِي الشمس والبدرِ المينرِ إِذَا
جــاءَا بِنجــمٍ صــِحَّةُ النَّسـْلِ
والفضـلُ مَـا اضـطردَتْ مناسِبُه
حـتى انْتَهَـتْ منـه أَبَا الفضلِ
ثَمَـدْ يُـرى كـأَبِيهِ بَحْـرَ نَـدَّى
والوَبْــلُ أَوْلُــهُ مِــنَ الطَّـلِّ
فَتَـــرى أَســـِرَّته وأُســـْرَتَه
متقــــدِّمَيْنِ بحُجَّـــةٍ فَصـــْلِ
زيـدَتْ بنـو الحَجَرِ الكرامُ بِهِ
حَجَــراً يُفْجِّــرُ أَعيُـنَ البَـذْلِ
أَهلاً وســهلاً بــل يقِــلُّ لــه
أَن يلتقــي بالأهــلِ والسـهلِ
الســـعدُ والإِقبــالُ طــالَعُه
وهمــا كـذا قـالا لـه قبلـي
وافَـى وقـد أوفَـى الهلالُ معاً
فقضـى الحسـودُ برُتْبَـةِ المِثْل
أَنـــا لا أُشـــَبِّهُهُ بغُرَّتِـــه
فأَجَــلُّ منــه إِخمَــصُ الرِّجْـل
والغيـثُ صـِنْوُ أَبيـهِ قد شَحَذَتْ
كفَّــاهُ ســيف الخصـبِ للمحـلِ
والأَرضُ قــد نزَعَــتْ غلائلُهــا
مـا فـي الصدورِ لها من الغِلِّ
والــدهرُ قـد عَـدَلَتْ حكـومتُه
ولطـالَ مـا عَـدَلَتْ عـن العَدْلِ
مَلأَ الملاَ بســــعيدِ غُرَّتِــــه
فجميــعُ ذلــك عنـه يسـتملي
وإِذا رأَيـت الحُسـْنَ مـن حَسـَنٍ
فـاطْرَبْ لصـِدْقِ الإِسـْمِ والفعـلِ
بحــرُ مناســِبُه إِلــى حَجَــرٍ
تُرْبِــي مفـاخِرُهُ علـى الرَّمْـل
آبـــاؤهُمْ شـــَتَّى فضــائِلُهُمْ
وهــو المُلَقَّـب جـامِعَ الشـملِ
وعلـى البِقـاعِ لـه خيامُ ندّى
أَطنابُهــا مســتجمَعُ الســُّبْلِ
وبــه قريــشٌ جــدَّدَتْ شــرفاً
قـد كـانَ شـِيدَ بِخـاتَمِ الرُّسْلِ
لــو قلــتُ للسـاعي ليـدرِكَه
ارْجِــعْ عَمِيــتَ بمَســْلَكٍ غُفْـلِ
هــذِي البسـالَةُ دونَ نهضـَتِها
مــا شــئتَ مـن مُتَمَنِّـع بَسـْلِ
وقــف الســوابِقُ دونَ غَـايَتِه
ومضـَى علـى الغُلَـوَاءِ يَسْتَغْلِي
حَطُّــوا فقـاموا تحـتَ طـاعَتِه
لمـــا رأَوْهُ قــامَ بالتِّقْــلِ
ولــه ســحابٌ نزلـت بمَنْصـِبِه
فتعلَّقَــتْ بالشــَّيْخِ والطِّفــل
فـإِذا اختَبَـرْتَ وجَـدْتَ معرفـةً
صـارَ الفـتى فيها أَخا الكَهْلِ
إِن كـانَ بعـضُ الناسِ حين يَرَى
فلُــرَّب بعــضٍ وهــو كالكُــلُ
فِقْــهٌ تَبِيــنُ المُشــْكِلاتُ بـه
وتــروحُ مُطْلَقَــةً مـن الشـُّكْل
وهُــدىً مُبِيـنٌ لـم يُخَـلِّ أَخـا
جَهْــلٍ ولَـوْ أَضـْحَى أَبـا جَهْـل
وكتابَــةٌ مــن حُسـْنِ صـُورَتِها
تُغْنِـي عـن التَنْقِيـطِ والشـَّكْلِ
وســكونُ خـاشٍ صـِيغَ مـن مَهَـل
منــه حَــراكٌ صـِيغ مـن مُهْـل
ولَــرُبَّ أَجــوافَ فيـه قعقعـةٌ
وكمــا عَلِمْـتَ مَخـارِقُ الطَّبْـل
يــا مَـنْ أَعـادَتْنِي لـه سـَنَةٌ
ضــنَّتْ عَلـى عِـدَة فَكـانَتْ لِـي
صــلَّيْتُ باسـْمِ أَخيـكَ ممتـدِحاً
فَنَجـوْتُ من لَهَبِ الهوى المُصْلِي
ومــدحْتُكُمْ فــي طَــيِّ مِـدْحَته
حُكْمــاً ولَمَّــا أُبْـلَ بالنَّبْـلِ
والآنَ تَـــمَّ لــديكَ مُفْتَرَضــِي
وأَصــَبْتُ مـن نَفَـلٍ ومـن نَفْـل
ورأَيــتُ منصــِبَكُمْ فقلـتُ لـه
مـا لَـمْ يُخَـالَفْ فيـهِ بالفِعْلِ
والنـاسُ غَيْـرَكَ للفضـولِ أَتَوْا
وأَتَيْــتَ وَحْــدَكَ أَنْـتَ للفَضـْلِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين