هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْلَيْـتُ بَعْـدَكَ فـي الأَنامِ ظُنوني
فَظَفِــرْتُ عنــدَهُمُ بكُــلِّ ضــنِين
وشــدا لأَهـلٍ دونَ أَهلِـك راجِعـاً
لــولا يَقِينــي فـي عُلاكَ يَقِينـي
وخَرَجْـتُ أَطـوِي عـن بَلَـرْمَ صحيفةً
مــا نُشــِّرَتْ إِلا لكَــيْ تطـوِيني
فحَلَلْـتُ ثِرْمَـةَ وهي تصحيفُ اسْمِها
لـولا حُسـَيْنُ النَّـدْبُ ذُو التحسينِ
فـي جحيـثُ شـبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِ
وبقيــت فــي مِقْلاَهُ كــالمُقْلِينِ
وشـربتُ مـاءَ المُهْـلِ قبـلَ جَهَنَّمٍ
وشـــفَعْتُهُ بمطــاعِمِ الغِســْلِينِ
حـتى إِذا اسـْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِي
ومَلأْتُ مــن أَسـَفِي ضـُلوعَ سـفيني
أَجفَلْـتُ عـن جُلْفُـوذَ إِجفالَ امْرِئٍ
بالـدََيْنِ يُطْلَـبُ ثَـمَّ أَوْ بالـدِّين
مَــعَ أَنَّهــا بَلَــدٌ أَشـَمُّ يَحُفُّـهُ
رَوضٌ يُشــَمُّ فمــن مُنــىً وَمَنـونِ
يُجــري بأَعْيُنِنـا عيـونَ ميـاهِهِ
محفوفــةً أَبــداً بحُــورٍ عِيــنِ
وتَرَكْتُهـا والنَّـؤْءُ يُنْـزِلُ رَاحِتي
عَــنْ مـالِ قـارونٍ علـى قـارونِ
وَجَعَلْـتُ بَقْطِـشَ عـن لَبِيرِي جانباً
وركِبْـتُ جُونَـا كالـدِّياجي الجونِ
كَيــفَ الخلاصُ علـى مِلاصَ وسـُورُها
مـن حيـثُ دُرْتُ بـه يـدور قريني
وجعلـتُ أُنْشـِدُ حيـث أَنْشَد صاحبي
مــن ذا يُمَســِّينِي علـى مَسـِّيني
فحلَلْتُهـا وَحَلَلْـتُ عَقْـدَ عزائمـي
بَيـدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
فأَقـامَني تِسـْعِينَ يومـاً لم تَزَلْ
نفسـي بهـا فـي عُقْـدَةِ التسعينِ
بتخلُّـــفٍ لا يســـتَقِلُّ جنـــاحُه
ولــوِ اسـْتَطارَ بريشـَتَيْ جِبْريـنِ
بَــرْدٌ جَـرَى فـي مَعْطِفَيْـه وكَفِّـهِ
وَكَلامِـــهِ وَعِجَـــانِهِ الَمْعجــونِ
ثُــم اسـتقَلَّتْ بـي علـى عِلاَّتِهـا
مجنونَــةٌ ســُحِبَتْ علــى مجنـونِ
هَوْجَـاءُ تُقْسـِمُ والريـاحُ تقودُها
بـالنُّونِ أَنَّـا مـن طعـامِ النّونِ
حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّبا
ذا وجنَــة بــالموجِ ذاتِ غُصـونِ
أَلقَـتْ بـه النكبـاءُ راحةَ عابثٍ
قَلَبَــتْ ظُهــورَ ميــاهِهِ لِبطُـونِ
وتكفلـــت سُرْقوســَةٌ بأَمانِنــا
فــي ملجــإٍ للخــائفينَ أمِيـن
وَأَعادنـا والبَـرُّ أَوْطَـأُ مَرْكِبـاً
بَحْــرٌ صــحِبْنَا مــاءَهُ بـالطِّينِ
وَأَتـى كتابُـكَ بِـالمُثولِ فقادَني
بجميــلِ رأْيٍ لـم يَـزَلْ يَحْـدُوني
ولـوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِي
شــوقي وفَــرْطُ صـبابَتي للصـِّبن
مـن بعـدِ مـا أَغْضـَتْ جفونُكَ مرة
عنــي وكِــدْتَ لِقَــوْلِهِ تَجْفُـوني
وسـعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْ
يَثْنِيــك بالبُهْتـانِ أَو يَثْنِينـي
فركِبْــتُ فـوق مَطَـا أَقـبَّ مُضـَمَّرٍ
فـي مُهْـرَقِ البَيْـداءِ مِثْلَ النُّونِ
لـو لـم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاً
مـا كـانَ مـن عِطْفَيْـهِ كالعُرْجُونِ
وســَمَتْ حــوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّــةٍ
هـي مـن مَجَـرِّ السـُّمْرِ فوقَ غُصونِ
حَـتى رَمَـى رَحْـلَ الربيـبِ بعَزْمِةٍ
مَـا قلـتُ لِنْتِـي لِـي على لِنْتِينِ
وَعَلاَ عِقَابَّــا لــو عَلاَ بحَراكِــه
فيهــا عُقـابٌ بـاتَ رَهْـنَ سـُكونِ
وَسـَما أَبُـو ثَـوْرٍ إِليـه بقَلْعَـةٍ
فِـي رأْسِ أَشـْمَطَ شـامِخِ العِرْنيـنِ
خِلْـتُ الصـُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذا
خَطَـــا صــقورٍ ســُطِّرَتْ وصــُفُونِ
وانصـاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاً
يَقْضــِي لـه بالطَّـائِرِ الميمـونِ
ورمــى بثَرْمَـةَ دونـه مُتَسـَامِياً
لَبَلَــرْمَ والأَعلَــى خلافُ الــدُّونِ
وأَقـامَني أَرعـى جبينَـك ثانيـاً
فَسـَجَدْتُ أُلْصـِقُ بـالترابِ جـبيني
وَبَسـَطْتُ كفِّـي فـي خزائِنِـكِ التي
مـا بـاتَ فيها المالُ بالمخزونِ
وكـذاكَ قيـلَ المـالُ ليـس بِصَيِّنٍ
إلا لِعِــرْضٍ لــم يَكُــنْ بمصــونِ
وقضـاءُ دَيْـنِ الجُـودِ أَنت إِمامُهُ
قـالَ الصـَّلاةُ هِـي اقتضاءُ دُيوني
فلـذا تـرى شـُكْرَ الغَنِـيِّ مُؤَبَّداً
فــي راحَتَيْـكَ بـدعوةِ المسـكينِ
يـا مَـالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُ
حَلَّــوْهُ باســمَيْ هالَــةٍ وعَريـنِ
ومُقَلِّـدَ الـديوانِ والإِيـوانِ مـن
أَوصــافِهِ بــالجوهرِ المكنــونِ
حاشـي خلالَـكَ أَن تعـودَ مطـالِبي
عنــه إِلَــيَّ بصــَفْقَةِ المغبـونِ
وبـذاكَ قـد ضـُمِنَ النجـاحُ وإِنَّهُ
لَنَــدَى يَـدٍ وافَـى بـأَلْفِ ضـمينِ
ولــديكَ آمــالي تَجُـرُّ ذيولَهـا
فــي أَرضِ نُجْـح أَو ثَـرَى تمكيـنِ
فاشـحَذْ لسـانِي فـي صـفاتِكَ إِنه
يُــزْري بِحَـدِّ المُرْهَـفِ المسـنونِ
فَمعِيــنُ فضـلِكَ كلَّمـا أَورَدْتَنـي
يومــاً منــاهِلَه أَجــلُّ مَعِيــنِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين