هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرْقَصـــَها مُطْــرِبُ الأَغارِيــدِ
فاســـْتَرَقَتْ هِــزَّةَ الأَماليــدِ
ودبَّ خمــرُ الســُّرَى بأَذْرُعِهـا
فَهْـيَ علـى البِيـدِ في عَرَابِيدِ
وغازَلَتْهــا الصــَّبا بمأْلُكَـةٍ
تُفَجِّــرُ المـاءَ فـي الجلاميـدِ
تحمــلُ عـن روضِ عالِـجٍ خَبَـرًا
تُســْنِدُه عــن ظِبـائِهِ الغِيـدِ
أَجـرى عليـه السـحابُ دَمْعَ شجٍ
وفَــرَّقَ الــبرقُ قَلْـبَ معمـودِ
فـأَغرق الريـحَ بيـن أربُعِهـا
مــوجُ وجَيــفٍ ببحْــرِ تَوْخِيـدِ
وخيَّلَــتْ مــاءَهم يبُــلُّ صـدًى
ومـــوْرِدُ الآلِ غيــرُ مــورودِ
فـي ذِمَّـةِ الشـوقِ مُهْجَـةٌ رَكَضَتْ
تَتْبَــعُ زُورًا مِــنَ المواعيـدِ
أَهدَى إِليها الخيالُ إِذ كحلوا
جفـــون أَحْــداقِها بتَســْهِيدِ
وانْعَطَفُــوا للأَراكِ وَهْـيَ علـى
عهـدٍ مـن البـانِ غيـرِ معهودِ
عُــذْرٌ يَهُــزُّ الجفـاءُ دوحَتَـه
تحـــت صــَدُوحِ المَلالِ غِرِّيــدِ
وناصــحٍ يمحَــضُ المَـوَدَّةَ لـي
وليــس فــي نصــحِه بمَـوْدودِ
ظــنَّ فــؤادي معــي فــأَنَّبَهُ
وهـو مـن الوجـدِ غيـرُ موجودِ
ســارَ وجيـشُ الغـرامِ يتبَعُـه
تحــت لــواءٍ عليــه معقـودِ
يخبِــطُ مجهولَــةً تضــِلُّ بهـا
علـى اعـترافٍ منـاخِرُ السـِّيدِ
عَـرَّج عنهـا الصـباحُ منطلقـاً
وعــادَ والليـلُ رَهْـنُ تَقْيِيـدِ
يلقــى المُرَجِّيـن مـن أَسـِرَّتِهِ
بِشــْرٌ كفيــلٌ بحُســْنِ تمهيـدِ
ويغتَــدِي عنــد كُــلِّ نازِلَـةٍ
غَــوْثَ صــريخٍ وغَيْــثَ مَصـْدودِ
ويبســُط العُــذْرَ عـن مُقَصـِّرِهِ
بطُــولِ طَــوْلٍ عليــه مَمْـدودِ
لا يعـرفُ الثَّعْلَـبُ المقيمُ بها
لــولا الثَّرَيَّـا مكـانَ عُنْقُـودِ
مـن عَلِـقَ البِيـضَ صـارَمَتْ يَدُهُ
حبـالَ تلـك الغـدائِرِ السـُّودِ
وعِمَّــةُ الشـيبِ لا خُـدِعْتَ بهـا
أَخْلَـــقُ شــيءٍ أَوانَ تَجْديــدِ
واللهـوُ خِدْنُ الصِّبا فمُذْ فُقِدَتْ
أَيــامُه لــم يكــن بمحمـودِ
وأَغبَـنُ النـاسِ مـن أَلَـمَّ بـه
فقْــدُ ســوادٍ وفَــوْتُ تسـويدِ
وفـي بنِـي الـدهرِ كُـلُّ مُعْضِلَةٍ
مِــنَ الـذي فـاتَ والمواجِيـدِ
إِن أَســكروني بخمــرِ لَـوْمِهِمُ
فَقَــدْ رَمَـوْا عِرْضـَهُمْ لِعِرْبيـدِ
ومُوعِــدٍ صـاحَ بـي فقلـتُ لـه
رُبَّ وعيــدٍ يطيـحُ فـي البيـدِ
قـد أَقسـم الحمدُ لا يسيرُ إِلى
غيـرِ أَبـى القاسـِمِ بـن حَمُّودِ
فــي يَــدِهِ لِلنَّــوالِ معركـة
أَرى بهـا البخـل صارم الجيدِ
وعنــده للضــيوف نـار قِـرًى
تعْرِفُهـا البُـزْلُ كلمـا نُـودي
وتلتقـي كُتْبُـهُ الكتـائِبَ فـي
جيـشٍ مـن الخَـطِّ صـائِدِ الصِّيدِ
بكُـــلِّ لفـــظٍ كــأَنه نَفَــسٌ
غَيْــرِ مُمِــلٍّ بِطُــولِ تَرْدِيــدِ
صـَحَّتْ معـانِيهِ فاقْتَسـَمْنَ إِلـى
فَضــْلِ ابتكـار وحُسـْنِ تَوْليـدِ
وربمـا اسْتَضـْحَكَ الخميـسُ بـه
عـن أَهْـرَتِ الماضـِغَيْنِ صـِنْدِيدِ
يهـوَى قـوامَ القنـاةِ ذَا هَيَفٍ
وَوَجْنَــةَ العَضــْبِ ذاتَ توريـدِ
دَوْحَــةُ مجــدٍ تميــدُ ناضـِرَةً
بمُيَّـــسٍ مــن غُصــونِهِ مِيــدِ
عَرَضــْتُ منهـا لِنـارِ تجربَتِـي
عُــودًا ففـاحَتْ روائِحُ العـودِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين