هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَمَّــت بِســِرِّ غرامِــهِ الأَجْفـانُ
لمــا نَــأَتْ بفـؤادِهِ الأَظْعَـانُ
مـا زَال يُخْفِيـه ويُظْهرُهُ البكا
حــتى اسـتوى الإِسـرارُ والإِعلانُ
ولقـد طوى صُحُفَ الصبابَةِ كاتِمًا
فَبَـدَا لهـا مـن دمعِـهِ عُنْـوانُ
لا تعــذُلِيه إِن جَــرَتْ عَبَرَاتُـه
فـالبَيْنُ جـارَ عليـه والهِجْرانُ
ســـارُوا فَهَلاَّ زَوَّدُوهُ بنظـــرةٍ
منهــمْ وقــد تَتَلَفَّـتُ الغِـزلانُ
إِنْ كـان يحْسُنُ عند سُكَّانِ الحِمى
قتلـى فـأَين الحُسـْنُ والإِحسـانُ
ما كنتُ أَعلَمُ قبل تشتيتِ النَّوى
أَنَّ الهــوى يـا صـاحِبَيَّ هَـوانُ
بـانوا فأَشرَقَتِ البدورُ طوالِعاً
وسـرى النسـيمُ ومـادَتِ الأَغصانُ
وعلـى الرّكائِب غادةٌ سَمَحَتْ بها
عَـدَنٌ ولـم يشـعًرْ بهـا رضـْوانُ
لمـا ادَّعَـتْ يبرينُ منها رِدْفَها
دانَــتْ لِلِيـنِ قِوَامِهـا نَعْمَـانُ
عَـزَّتْ فهُنْـتُ ومـن بَلِيَّاتِ الهوى
أَنِّــي أُعِــزُّكِ دائمــاً وأَهـانُ
وعَـدَت شـمائِلُها الشـَّمالَ فكما
هَبَّــتْ هَفَــوْتُ كــأَنني نَشـْوانُ
وعَهِـدْتُها طَوْعَ الهوى إِذْ منظري
نَضــْرٌ وغصــنُ شــَبِيبَتِي ريَّـانُ
أَيـامَ أَسـحبُ فضـلَ ذَيْلِ صَبَابتي
تيهـاً كمـا سـُحِبَتْ لهـا أَردانُ
يـا عَيْشُ إِنْ تُفْقَدْ فَحَشْوُ جوانِحي
نــارٌ وفيــضُ مـدامِعي طُوفـانُ
ولَّـى الصـِّبا ولأَحمـدِ بـنِ محمدٍ
مجــدٌ تقاصــَرَ دونَــهُ كِيـوانُ
حَبْـرٌ لنـا مـن راحتَيْـهِ وعِلْمِهِ
غيثــانِ كــلٌّ منهمــا هتَّــانُ
لَبســَتْ بـه الإِسـكندريَّةُ بهجـةً
فَعنَــتْ لعــزِّ جلالهــا بَغْـدانُ
وتفـاخَرَتْ رُتَـبُ العلا شـرفًا به
قُـلْ كيـف لا تتفـاخَرُ البُلْـدَانُ
ورَنَـتْ إِليـه عيـنُ كـل رئاسـةٍ
حُبًّـــا فكــلٌّ مغــرَمٌ هَيْمَــانُ
ونضـَا مُحَيَّـاهُ الدياجيَ فازْدَهَتْ
تِيهًــا بُغــرَّةِ وجهـه الأَزِمـانُ
أَوَ مـا ترى رَمَضَانَ أَقبلَ ضاحكاً
ومضــَى قَريــنَ تأَســُّفٍ شـعبانُ
وإِذا أَحـبَّ اللـه عبداً لم يَزَلْ
لِهَـواهُ فـي كُـلِّ القلـوبِ مَكانُ
فــي كَفِّــه ولســانِهِ وجنـانِهِ
مَــنٌّ وإِيمــانٌ لنــا وأَمــانُ
وعلــى ريـاضِ بَنَـانِه وبيـانِه
تتغــــايَرُ الأَبصـــارُ والآذانُ
مـاذا أَقـولُ وقد أَبانَ فضائلاً
جَلَّـتْ فلـم يَفْخَـرْ بهـا إِنسـانُ
إِن قلـتُ مثلُ البدر بهجَةَ منظرٍ
فالبـدرُ قـد يُودِي به النُّقْصانُ
لـو قلـتُ تحكيه الغَمامُ سماحةً
فنــوالُه طـولَ المـدى عِقْيـانُ
يا حافِظَ الدينِ استمِعْ مَدْحاً بِهِ
شـَدَتِ القِيـانُ وسـارَتِ الرُّكْبانُ
فَلأَنْـتَ فـي وجـهِ المكارِمِ مَبْسِمٌ
خَصــِرٌ وفـي عيـن العلا إِنسـانُ
عوضــتني مـن بعـدِ هَـوْنٍ عِـزَّةً
والمــرءُ يُكـرم تـارةً ويُهـانُ
ولقــد ينـوِّلِنَي سـواكَ وإِنمـا
مــا كُـلُّ مرعًـى مُخْصـِب سـَعْدانُ
أَقْـرَرْتُ أَنِّـي عـاجِزٌ عن شكر ما
أَوْليتَنــي ولــوانَّني ســَحْبانُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين