هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــاحَبْتُ فـي سـَفَرِي لـك الآمـالا
فأَعـــدْتَنِي وأَعَــدْتَها أَمــوالا
وهتفـتُ باسـْمِكَ وهـو فـأْلٌ صـادقٌ
فَوَجَــدْتُه فــي راحَتَيْــك نَـوالا
ودعَـوْتُ منـكَ لـدفعِ عُسـْرِي ياسراً
ولِـــدَفْعِ غُلَّتِــي الحَــرورِ بِلالا
وعجِبْــتُ للأَســماءِ كيــف تصـرَّفَتْ
بغــرائِبٍ مــن نَحْوِهــا أَفعـالا
وَأَمَـا ووجْهِـك إِنَّـه الفَلَـقُ الذي
منــذ اهتـديْتُ بـه أَمِنْـتُ ضـَلالا
لقـد انتقصـتُ إِلـى شمائِلِكِ التي
عَتُقَـتْ وقلـت علـى السَّفين شَمالا
وســَرَيْتُ نحـو عُلاك بـدرًا كـاملا
حـتى انثنيـتُ مـن الضـُّمورِ هِلالا
فرفعــتُ طَرْفِــي للسـَّماءِ رئاسـةً
بــلْ أَنـت أَسـْمَى والنجـومِ خِلالا
والشـــمس إِلا أَنَّ ضــَوْءَكَ حــاكِمٌ
أَنْ لا يفــــارِقَ مُجْتَلِيـــه ظِلالا
والشـهْمُ مِثْلِـي مـن يسـيرُ مُهَجَّرًا
ومهـــاجِرًا يَتَقَبَّـــلُ الأَقْيَــالا
اللُّــه أَكْبَــرُ مـا أَدَقَّ معانِيـاً
وَقَفَــتْ عليــكَ ومــا أَجـلَّ خِلالا
خُـذْ يـا بَنَـانُ فقد وَجَدْتَ مُساعِفاً
قـل يـا لسـانُ فقـد وجدتَ مقالا
واضـرِبْ عـن الأَمثـالِ بعـد محاسِنٍ
شـاهَدْتُها واضـْرِبْ بهـا الأَمثـالا
الليــثُ أَغلَـبُ والحسـامُ مُهنَّـدًا
والبــدرُ أَزْهـرُ والحَيَـا هَطَّـالا
حُلَــلٌ رآكَ المَجْــدُ أَظـرفَ خـاطرٍ
فيهـــا فأَفْرغَهــا عليــك حَلالا
وشــمائِلٌ منهــا الشــَّمُولُ لأَنَّـهُ
أَضــحى يمينــاً شـامِلي وشـِمالا
فـوقيتَ يـا عَيْـنَ الكمـالِ ونفسَه
عَيْـنَ الكمـالِ فقَـدْ خُلِقْـتَ كَمالا
مُلِئَتْ بـكَ الـدنيا اعتـدالاً مثلَهُ
عَــدْلاً ولــى أَمثــالَهُ أَعْــدَالا
وأَقَـرَّ منـك المُلْـكَ فـي أَربـابِهِ
مَلِــكٌ أَقَــرَّ المُلْـكَ لمَّـا جـالا
واسـتخْدَمَ الثَّقَلَيْـنِ طَـوْعَ حُسـامِه
وهــو الــذي يتحمَّــلُ الأَثقـالا
وكأَنمــا عطــف الزمــانُ بكفِّـه
قوســاً وسـدَّد مـن بنيـهِ نِبـالا
أَرْســَى ولا الجبـلَ الأَشـَمَّ بحِنْكَـةٍ
منــك الصـدورَ وزَلْـزَلَ الأَجبـالا
ورمـى الحصونَ على الحِصانِ بفارسٍ
إِنْ بــارَزَ الأَبطــالَ والأَبطــالا
ولقــد تيقَّنَــتِ المعاقِـلُ أَنَّهـا
دارَتْ علــى المُتَــدَبِّرينَ عِقـالا
حيـثُ الخيـولُ تجـولُ تحتَ رِماحِها
لتحــولَ فــي أَوعارِهـا أَوعـالا
والبــاتراتُ تطُـولُ بيـنَ فـوارسٍ
خُلِقـوا علـى صـِفَةِ الرماحِ طِوالا
تتنـــاذَرُ الأَملاكُ مِيــلَ قنيّهــم
ولَــوِ اسـْتَقَامتْ دونَهُـمْ أَميـالا
فلــذا رســائِلُهُمْ إِليــكَ لأَنَّهُـمْ
خـافوا ابتعاثَـكَ قَبْلَها الأَرْسالا
يـا مُلْتَقَـى سـُبُلِ الوفودِ ومَنْ له
جُـــودٌ أَدامَ عليهِــمُ الإِســْبالا
لا زالَ يســتدعي نوالَـكَ كـلُّ مَـنْ
مـا زالَ إِنْ سـَمِع النَّوالَ نَوَى لا
حتَّـى تَـرَى الآبـاءَ والأَبنـاءَ وال
إخـــوانَ والأَعمــامَ والأَخــوالا
ويقــومَ فُلْـكُ الـداعِيَيْنِ وهَفْـوَةٌ
قــولي يقــومُ فـإِنه مـا مـالا
وتـرى ضـِياءَ النَّيِّرَيْـنِ كمـا تَرى
يجلــو الغُــدُوَّ ويصـْقُلُ الآصـالا
بَـدْرا سَماءِ المُلْكِ لا البدرُ الذي
لَبِســَتْ أَهِلَّتُــهُ الخيـولَ نِعـالا
ومُهَنَّــدُ الإِســلامِ لا تلــكَ الـتي
داسـتْ صـفائِحَها القُيـونُ صـِقالا
العارِضـانِ العارِضـانِ مـن النَّدَى
وَبْلاً يكــونُ مـن النُّـدوبِ وبَـالا
يـا مَـنْ إِذا هَـزَّ الـذوابِلَ طَعْنُهُ
فــي جِنْـحِ ليـلٍ يُسـْتَعَاد ذُبَـالا
واسْتَقْبَلا المُلْكَ السعيدَ بياسِرِ ال
مُلْـكِ السـعيدِ فـأَحْرَزَا الإِقبـالا
طابــا وطـالا والأُصـولُ إِذا زكَـتْ
أَبْصـَرْتَ فيهـا الفَـرْعَ طابَ وطَالا
إِنْ لم يَكُنْ فيها مُنًى فَبِها المُنَى
لَـمْ يَمْتنِـعْ عـن مـن يَرومُ مَنَالا
آلُ الزُّرَيْـعِ ومَـنْ لَهُـمُ إِلاَّ العُلَى
أَنْ لا يـــزالَ لهــم كــذلكَ آلا
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين