هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غِنــاءُ حَمَــامٍ فــي معـاطِفِ بـانِ
إِلـى مَـذْهَبِ الحُـبِّ القـديمِ ثَنَانِي
تَغنَّــى فأَعطــافُ الغصـونِ رَوَاقِـصٌ
وأَحــداقُ أَزهـارِ الرِّيـاضِ روانـي
فَــذَكَّرَنِي شــَرْخَ الشـَّبابِ فمَـدْمعِي
ســـَفوحٌ وقَلْبِــي دائِمُ الخَفَقَــانِ
ولمَّـا دعَا داعِي النَّوى حَمِّلُوا غَدًا
رفعـــتُ بصـــَوْتِي لاتَ حيــنَ أَوانِ
وقلــتُ لحــادِيهِمْ ودَمْعِــي كَـاَنَّهُ
علــى صــَفْحَتَيْ خَـدِّي نَـثيرُ جُمَـانِ
أَمِـلْ أَيُّهـا الحـادِي عِنـانَ مَطِيِّهمْ
فقـد مَيَّلـوا نحـوَ الغـرامِ عِناني
وقُـلْ قـد سقاهُ البَيْنُ كَأْساً مَريرةً
فَقَـدْ والـذي يُـدْنِي المَزَارَ سَقَانِي
وسـَلْ ظَبْيـةَ الخِـدْرِ المُمَنَّـعِ عَلَّها
تَطَلَّــعُ مــن أَحْــدَاجِها فَتَرانِــي
فـوا حزَنـا حتَّـى مـتى أَنـا ذاكِرٌ
لِفَــرْطِ غَرَامِـي مَـنْ نَـأَى وَجَفَـاني
أَلا ليـت شـِعري هـل شـجا من أُحِبُّهُ
مـن الـبينِ مـا قـد شَفَّنِي وشجاني
وهـل ذاكِـرِي مـن لا تـزالُ لـذكرِهِ
عَلــوقٌ بقلــبي دائمــاً ولِسـاني
ومــن عجَـب أَنْ عِشـْتُ بَعْـدَ فِراقِـهِ
ومـا كنـتُ جَلْـدَ القَلْـبِ لِلْحَـدَثانِ
يُمَثِّلُــهُ فَــرْطُ الغــرامِ لنـاظِرِي
وإِنْ نَزَحَـــتْ دارٌ بكُـــلِّ مكـــانِ
قِفِي يا أُمَيْمَ اليومَ أَشْكُو لكِ الذي
بُلِيــتُ بـه مـن دونِ أَهْـلِ زمـاني
تَحَمَّلَــتِ الأَيــامُ فَــيَّ فــآهُ مِـنْ
تَســَهُّدِ طَرْفــي واخْتِفَــاقِ جَنَـاني
فمــا وَجْـدُُ ذِي أَسـْرٍ بـأَرْضٍ قَصـِيَّةٍ
يُبَـــدَّلُها مـــن أَرْبُــعِ ومَغَــانِ
تُصــَعِّدُ أَنْفاســاً حِـراراً وتنثَنِـي
فتُرْســــِلُ دَمْعــــاً دائِمَ الهَمَلانِ
ولا حائمـاتٍ طـالَ بالمـاءِ عَهْـدُها
إِلــى خَصـِرٍ عَـذْبِ البَـرُودِ رَوَانـي
أَقــامَتْ عليـه ليلـةً بَعْـدَ ليلـةٍ
مُحَلاَّةً والطَّيْـــرُ منـــه دَوَانـــي
بــأَعْظَمَ منــي فَــرْطَ وَجْـدٍ وعِلَّـةٍ
لَمَــا شـَفَّنِي مـن طـارِقِ الحَـدَثانِ
لَبَــدَّلَ خَـوْفِي الحـافِظُ بْـنُ مُحَمَّـدٍ
بِرَغْــمِ الأَعــادِي مُســْرِعاً بِأَمـانِ
تغطيْــتُ عــن دَهْـرِي بِظِـلِّ جَنَـاحِهِ
فَعَيْنِـي تَـرَى دَهْـرِي ولَيْـسَ يرَانـي
إِمـامٌ بـراهُ اللُّه من طِينَةِ العُلاَ
فَنَافَســـَنِي فـــي مَــدْحِهِ الثَّقَلانِ
لـه قَلَـمٌ أَمْضـَى مـن السَّيْفِ مَضْرِبًا
بـه لَـمْ يَعِـشْ فـي العِزِّ غَيْرَ مُهانِ
هـــوَ الرُّمْــحُ إِلا أَنَّــه مُتَقَســَّمٌ
ليــومِ نَــدًى يُرْجـى ويَـوْمِ طِعـانِ
فسـَلْ عَنْـهُ أَنَّـى شِئْتَ شرْقًا ومَغْرِبًا
فلا رَجُلانِ الآنَ يَخْتلِفـــــــــــانِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين