هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألْحِــقْ بَنَفْسـِجَ فَجْـرِي وَرْدَتَـيْ شـَفَقِي
كـافُورَةُ الصـُّبْحِ فَتَّـتْ مِسـْكَةَ الغَسـَقِ
قـد عطَّـلَ الأُفْـقُ مـن أَسـْمَاطِ أَنْجُمِـهِ
فاعْقِــدْ بخَمْـرِكَ فينـا حِلْيَـةَ الأُفُـقِ
قُـمْ هـاتِ جامَـكَ شمسـاً عنـد مُصـْطَبَحٍ
وخَــلِّ كأْســَكَ نَجْمــاً عنــدَ مُغْتَبِـقِ
واقســِمْ لكُـلِّ زمـانٍ مـا يليـقُ بـه
فــإِنَّ للزَّنْــدِ حَلْيــاً ليـس لِلْعُنُـقِ
هـبَّ النسـيمُ وهـبَّ الرّيـم فاشـتركا
فـي نَكْهِـةٍ مـن نسـيمِ الرَّوْضَةِ العَبِقِ
واسْتَرْقَصــَتْنِيَ كاســْتِرْقَاصِ حامِلِهــا
مُخْضــَرَّةُ الــوُرْقِ أَو مُخْضـَرَّةِ الـوَرَقِ
وبــتُّ بالكـأْسِ أَغنَـى النـاسِ كُلِّهِـمُ
فـالخمرُ مـن عسـجدٍ والكـأْسُ من وَرِقِ
كــم ورَّدَتْ وجنـاتُ الصـِّرْفِ فـي قـدحٍ
فتحـت بـالمزج مـا يعلـوه مـن حذقِ
يَسـْعَى بهـا رَشـَأٌ عينـاه مُـذْ رَمَقَـتْ
لـم يُبْـقِ فِـيَّ ولا فيهـا سـوى الرَّمَقِ
حَبَابُهــــا وأَحـــادِيثي ومَبْســـِمُهُ
ثلاثَـــةٌ كلُّهــا مــن لؤلــؤٍ نَســَقِ
حــتى إِذا أَخَــذَتْ منــا بســَوْرَتِها
مـا أَخَـذَ النَّـوْمُ مـن أَجفانِ ذي أَرَقِ
ركبــتُ فيــه بحـاراً مـن عجائِبهـا
أَنِّــي سـَلِمْتُ ومـا أَدرِي مـن الغَـرَقِ
ولـم أَزَلْ فـي ارْتِشـافِي منه رِيقَ فم
أَطفــأْتُ فـي بـردِهِ مشـبوبةَ الحُـرَقِ
يـا سـاكنَ القلـبِ عمـا قد رَمَيْتَ بِهِ
مـن سـاكنِ القلـبِ مُغْمًى فيه من قَلَقِ
لا تَعْجَبَــنَّ لكــل الجسـمِ كيـف مَضـَى
وإِنَّمـا اعْجَـبْ لبعـضِ الجِسْمِ كيفَ بَقِي
لــم أَســتَرِقْ بمنـامي وصـلَ طيفِهِـمُ
فمـا لـهُ صـارَ مقطوعًـا علـى السَّرَقِ
ولا اجْتَلَـى الطَّـرْفُ برقًا من مباسِمٍهٍمْ
فمـا لـه مثـلَ صـوبِ العـارِضِ الغَدِقِ
في الهندِ قد قيل أَسيافُ الحديدِ ولو
لا هنـدُ مـا قيـلَ أَسـيافٌ مـن الحدقِ
نسـيتُ مـا تحـت تفـتيرِ الجفونِ أَمَا
خُلُـوقَهُ الجَفْـنِ أَثْـرُ الصـَّارِمِ الذَّلِق
وبِــتُّ بــالجِزْعِ فـي آثـارهم جَزَعـاً
إِن جـرّد البَـرْقُ إِيماضـاً على البُرَقِ
فــي نـار وجـدِيَ مغْنًـى مـن تَلَهُّبِـهِ
وفــي فـؤادِيَ مـا فيـه مـن الوَلَـقِ
خــوفٌ أَبــو القاسـِمِ الأَرزاقَ قَسـَّمَهُ
عنـي فقـد صـحَّ إِفْراقِـي مـنَ الفَـرَقِ
القـــائدُ الضـــِّدَّيْن فـــي شـــِيَم
كالمـاءِ يجمـع بيـنَ الـرِّيِّ والشـَّرَقِ
تهلَّـلَ الـوجهُ منـه مثـلَ شـمسِ ضـُحًى
وانهَلَّـتِ اليـدُ مثـل العـارضِ الغَدقِ
وجــدَّد النِّعَــمَ اللاتـي نَثَـرْتُ لهـا
أَزاهِـرَ الـرَّوْضِ باسـْمِ المَلْبَسِ الخَلَقِ
وحـــازَ وَصــْفِي رقيــقٌ رائِقٌ فَلَــهُ
تَشـَابَهَ الحُسـْنُ بيْـنَ الخَلْـقِ والخُلُقِ
وثقَّــل المَــنَّ حــتى رُمْــتُ أَحمِلُـهُ
علــى عواتِــقِ أَمْــداحِي فَلَـمْ أُطِـق
فلَســْتُ أَعــرِفُ عَمَّــا ذا أَقـولُ لـه
خَفِّـــفْ عُنـــق الأَشــعارِ أَم عُنُقــي
مُضـَمَّرُ العَـزْمِ لـو جـاراهُ فـي طَلَـقٍ
مـن بَطْشـَةِ البَـرْقِ لـم يُوجَدْ بمُنْطَلِقِ
رياســـَةٌ تَطَـــأُ الأَعنــاقَ صــاعِدَةً
فلا كَبَــتْ وَهْـيَ بَيْـنَ النَّـصِّ والعَنَـقِ
خُصـَّتْ بنِـي الحَجَـرِ الياقوتِ واعْتَزَلَتْ
قومـاً هـمُ الحَجَـرُ المَرْمِيُّ في الطُّرُقِ
تخــالَفَ النــاسُ إِلا فــي فضـائِلِهِمْ
فليــسَ تُبْصــِرُ فيهــا غيــرَ مُتَّفِـقِ
مراتــبٌ لأَبــي بكــرٍ بلهــا ســَبَقٌ
كمــا أَبـو بكـرٍ المخصـوصُ بالسـَّبَقِ
مُهِمَّـــةُ عُمَـــرٌ فيهــا رأَى عُمَــرًا
فضــمَّها عنــده الفـاروقُ فـي فَـرَق
وبَســْطَةٌ يرتقــي عثمــانُ هَضــْبَتَها
رُقِـــيَّ عثمــانَ إِلا ســاعة الزَّلَــقِ
فضـلٌ أَبـو القاسـِمِ المشـهورُ قَسـَّمَهُ
فيهـم فهُـمْ فـي بهيمِ الدّهرِ كالبَلقِ
ولــم تَــزَلْ لعلــيٍّ فيــه أَوْ حَسـَنٍ
فَــألٌ عُلُــوٌّ وحُســْنٌ غيــر مُعْتَلَــقِ
وطــاهِرٌ طــاهِرٌ الأَعــراضِ مـن دَنَـسٍ
يـدنو وخيـرونُ ضـَيْرُ الرَّاهِـنِ الغَلَقِ
وللفتــوحِ مــن الخيــراتِ أَجْمَعُهـا
أَبـو الفتـوحِ الـذي صـُفِّي من الرَّنَقِ
تبـاركَ اللُّـه بـارِي المجـدِ من حَمَإِ
وخــالِقُ الكَــرم الفيَّـاضِ مـن عَلَـقِ
فشـِدْ وسـُدْ واسـتزدْ واسعَدْ وجُدْ وأَجِدْ
وســُق وأَرْق وفُــقْ واسـْمُق وشـِقْ ورُقِ
وإِنْ يَكُــنْ فِـيَّ جسـمٌ عـن ذَراكَ مَضـَى
فــإِنَّ عنــدكَ قلبًـا فـي ذراك يَقِـي
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين