هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــلْ فـي قِطـارِ النَّصـْرِ نسـرٌ واقـعٌ
أَو فـــي مَســـَالِحَهَ ســِماكٌ أَعْــزَلُ
أَودعــت مـن قِطـعِ السـّحائبِ شـِبْهَهَا
فــالبَرْقُ يُصــْلِتُ والرَّوَاعِــدُ تَصـْهلُ
يَـــا آلَ عِمْــران بــدائِعُ فضــلِكُمْ
بالفعــلِ تســتوفي المقـال وتُفْضـِلُ
فلآل عمـــران علـــى كــلِّ الــورى
فضــلٌ بــه نطــقَ الكتـابُ المُنْـزَلُ
مــا مَــرَّ فــي التنزيـلِ فضـلٌ أَوَّلٌ
إِلا ومعنـــــاهُ لَكُــــمْ يُتَــــأَوَّلُ
أَتُرَاهُـمُ عَلِمـوا الـذي لَـمْ يَعْلَمُـوا
في الدِّينِ أَو عَمِلُوا الذي لم يَعْمَلُوا
أَمــا الملــوكَ فــإِنهم خـولٌ لكـم
حقًــا وإِنْ عظُــمَ الـذي قـد خُوِّلُـوا
أَبـــداً ســـُيُوفُكُمُ تُســلُّ فَتَحْتَــوِي
أَملاكَهُـــمْ ويبيحُهـــا مَــنْ يَســْأَلُ
لَكُــمُ التقــدَّمُ بالتــأَخُّرِ بَعْــدَهُمْ
كـــم آخِـــرٍ تلقـــاهُ وهــو الأَوَّلُ
أَوليــسَ ســادَ الأَنبيــاءُ جميعَهُــمْ
وأَتــى أَخيرَهُــمْ النــبيُّ المُرْســَلُ
كــلُّ الزمــانِ بكــم ضــَحوكٌ مُسـْفِرٌ
تَنْـــدَى معـــاطِفُهُ أَغَـــرُّ مُحَجَّـــلُ
ســـيَّرْتَمُوهُ لنــا نهــاراً مُشــْرِقًا
أَو هَــلْ مَــع البَـدْرَيْنِ لَيْـلٌ أَلْيَـلُ
بــدرانِ قـد وَقَـفَ الكمـالُ عليهمـا
والبــدرُ ينقــصُ بالمِحــاقِ ويَكْمُـلُ
ومُهَنَّــــدَانِ جَلاهُمــــا شـــَرَفاهُما
بِيــــضٌ مُهَنَّــــدَةٌ وســـُمْرٌ ذُبَّـــلُ
فمحمـــدٌ منــه المحامِــدُ تَعْتَلِــي
وأَبـو السـعودِ بـه السـعادَةُ تُشـْمَلُ
وغَضــــَنْفَرَانِ وإِنَّمـــا عاباهمـــا
بيــــض مهنــــدة وســـمر ذبـــلُ
فرعـــانِ ضــَمَّهُمَا الحلالُ المُرْتَضــَى
فـي العِـزِّ والشـرفُ الرفيـعُ الأَطْـوَلُ
وأَقــــرَّ مُلْكَهُمــــا بِلالٌ وابْنُـــهُ
فتكفَّلا الماضـــِي ومـــا يُســـْتَقْبَلُ
خَلَــف السـَّعيدُ بـه الشـَّهيدَ فـأَعْيُنٌ
مُنْهَلَّــــةٌ فـــي أَوجُـــهٍ تَتَهَلَّـــلُ
ملكـــانِ ذلـــك راحِـــلٌ وثنــاؤهُ
بـــاقٍ وذا بـــاقٍ ثَنَـــاهُ يَرْحَــلُ
كــان الزمــانُ جَنَـى فجـاءَ لياسـرٍ
ونصـــولُهُ ممَّـــا جَنَـــى تَتَنَصـــَّلُ
وَأَغــرَّ فــوقَ جــبينِهِ شـمْسُ الضـُّحَى
تـــاجٌ بـــأَفرادِ النجــومِ مُكَلَّــلُ
متكفـــلٌ أَعلــى المكــارِمِ شــِيمَةً
ولَرُبَّمــــا يتكلَّــــفُ المُتَكَفِّــــلُ
لمُقَبِّـــلٍ طـــولَ الزمــانِ بســاطَهُ
والــورد لَيْـسَ مَـدَى الزَّمـانِ يُقَبَّـلُ
يَهْفُــو ارتياحــاً وهـو طـودٌ ثـابتٌ
ويســيلُ جــوداً وهــو نــارٌ تُشـْعَلُ
ويزيــدُ فــي ظُلَـمِ الخطـوبِ ضـِياؤُهُ
فـي الجَمْـرِ أَجْـدَرُ أَن يفُـوحَ المَنْدَلُ
ويشــِفُّ عــن صــَلَفِ الخُشـُونَةِ لِينُـهُ
والمــاءُ يُشــْرِقُ وَهْــوَ عَـذْبٌ سَلْسـَلُ
وتَــرُوعُ حيــنَ يــروقُ بَهْجَـةُ وَجْهِـهِ
ولقَــدْ يــروعُ كمـا يـروقُ المُنْصـلُ
ويزيـــنُ أَلحـــاظَ العيــونِ رُواؤُهُ
فكأَنمــا هــي مــن ســناهُ تُكْحَــلُ
ويصــيبُ والرامــي تطيــشُ ســِهامُه
فلكـــلِّ ســـهمٍ مــن عــدُوٍّ مَقْتَــلُ
ويكـــادُ ينتقـــلُ البلادُ وأَهْلُهَــا
شـــوقاً إِليـــه فكيــفَ لا يَتَنَقَّــلُ
بحُســامِهِ المشــحوذِ يُفْتَــحُ كُلُّهــا
وبَحـــدِّهِ المفتــوحِ منهــا يُقْفَــلُ
زَرَعَـــتْ بــه آلُ الزُّرَيْــعِ حَدِيقــةً
رقَّ النبـــاتُ بهـــا ورقَّ المَنْهَــلُ
واســــْتَثْبَتَتْهُ لمُلْكِهـــا فكـــأَنَّه
ثَهْلانُ ذو الهَضــــباتِ لا يَتَحَلْحَــــلُ
ووفَــا لهــا منــه هِزَبْــرٌ خَلْفَــه
طُلْــسُ الـذِّئابِ مـع الـذَّوابِلِ تَعْسـِلُ
كالأَجْــدَلِ الغِطْرِيــفِ يَحْمِــلُ ســَرْجَهُ
سـامِي التَّليـلِ كمـا اشـْرَأَبَّ الأَجْـدَلُ
يبــدو فإِمَّــا إِصــْبَعٌ يُــومِي بهـا
لِجَلاَلِـــــهِ أَو نــــاظِرٌ يَتَأَمَّــــلُ
أَهلاً بعيــدِ النَّحْــرِ بــلْ أَهلاً بمَـنْ
منـــه بعيـــدِ النَّحْــرِ عيــدٌ أَوَّلُ
بُــزْلٌ كأَمثــالِ الــدِّنانِ تجانَســَتْ
مَعَهَـــا علــى طَــرَبٍ ذبــاب نُــزَّلُ
ومواقِــفٌ ضــُرِبَتْ علــى خَـطِّ الـوَغَى
فجريـــحُ لَبَّـــاتٍ بهـــا ومُجَـــدَّلُ
وتطــوُّلٌ طــالَ القــرائِح فاســْتوَى
فــي العَجْــزِ عنــه مُقَصــِّرٌ ومُطَـوِّلُ
ومِــنَ المكــارِمِ أَنْ يكــونَ مُقَصـِّراً
فيهِــنَّ بــاعُ القــول عمَّــا يَفْعَـلُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين