هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجَزِعْـتِ بعـد إِقـامتي من رحلتي
ليســَتْ عقـودُ هَـوَاكِ بالمُنْحَلَّـةِ
هُـوَ مـا علمـتِ من الغرامِ فَعَلَّةٌ
مـن فِيـك تَشـْفِي غُلَّتِـي أَو عِلَّتي
ما زُلْتِ عن قلبي وإِن شَحَطَ النَّوى
فنُقِلْـتِ سـاعَةَ نقلـتي من نُقْلَتِي
تحـت الشّراعِ أَبيتُ غيرَ مُوَسَّدِ ال
أَيـدي إِذا مـا بِـتُّ تحـتَ الكِلَّةِ
وأَطـوفُ فـي الأَقطـارِ لا من رغبةٍ
فــي كـثرةٍ أَو رغبـة عَـنْ قِلَّـةِ
كـم ضـاحِكٍ خلفـي وتحـت ضـلوعِهِ
نـــارٌ تُشــَبُّ بــأَدمعٍ مُنْهَلَّــةِ
نطقـي الذي خَفَضَ اللئامَ فلا هوى
ويـدي الـتي عبثَـتْ بهـمْ لا شُلَّتِ
لـي نقلـةٌ ليسـتْ تُفَتَّـر دائمـاً
والبـدرُ غيـر مُفَتَّـرٍ في النُّقلة
ولقـد دُلِلْـتُ على الكرامِ وإِنَّما
كـان النَّـدى والبأْسُ بعضَ أَدِلَّتي
ملــكٌ تلقَّـى دولـةً قـد أَقبلَـتْ
يســعى إِليــه بسـعدِها لا وَلَّـتِ
فلئن حَلَلْـتُ عُـرايَ عـن أَوطـانِهِ
فمــدائِحي معقــودةٌ مــا حُلَّـتِ
مـا سـِرْتُ عـن عَدَنٍ ولا عن أَهلِها
إِلا وقــد أَحْــرَزْتُ كُــلَّ مســرَّةِ
وتَخَيَّــرَتْ عينـي الجِلابَ وأَهلَهـا
فرزقـت أَيمـن جُلْمَـةٍ فـي حَلْبَـةِ
كـم لابـنِ عبدِ اللِّه عندِيَ من يدٍ
تــبيضُّ عنــد الشـّدةِ المسـودَّةِ
الناخــذاءُ عِلــيٌّ المُحْتَـلُّ مـن
رُتَـب الرِّبانَـةِ رأْسَ أَرفـعِ رتبةِ
مـن يهتـدي فـي مظلمـاتِ بحارِه
وقــت الضــلالِ بفطْنَــةٍ مبيَّضـةِ
ويـــودُّ نـــوحٌ أَنــهُ رُبَّــانُهُ
لـو كـان شـاهَدَ مـالَهُ من خِبْرةِ
للـه جُلْبَتُـهُ الـتي نَهَضـَتْ بمـا
قـد حَمَّلَتْـهُ وصـَمَّمَتْ فـي الحَمْلَةِ
وسـَمَالها ذُو رأسٍ فاسـْتَذْرَتْ بِـهِ
فـي سـاكنِ الأَمـواجِ دانِي الهَبَّةِ
حتَّــى إِذا كَمُلَــتْ لهـا آلاتُهـا
مــن عُـدَّةٍ تجـري بهـا أَو عِـدّةِ
مـدَّتْ مـن الرّيـحِ التي يختارُها
فطَـوَتْ بسـاطَ بحارِهـا الممتـدَّةِ
ضـَرَبَتْ ببطـنِ ربـاك ظَهْـرَ دياقَةٍ
ولَـوَتْ إِلـى الإِحسـانِ ثـم تَـوَلَّتِ
وعَـوَى لهـا كلبـو فقـال مَرَاكَةٌ
أَهلاً لقيـــتَ ومرحبــاً فتثنَّــتِ
ثـم اسـتقامَتْ في قعو واستَظْهَرَتْ
فــي بطنِــهِ صـُبْحًا بحَـطٍّ مُثْبِـتِ
وتجنُّـبٍ قـادجَ العميـرَ ولم تكُنْ
للعــارَةِ الفيحــاءِ ذاتَ تلفُّـتِ
واستشـرفَتْ للبـابِ فانفَتَحَتْ لها
طُـرُقُ السـَّلامَةِ مـن بحارِ الرحمةِ
فسـقى المنـادِخَ مـن مكلا صـيرَةٍ
مُــزْنٌ يَفُــوزُ بكُلِّـهِ ذُو الخُشـَّتِ
وَهَمــى لِمَغْبُـونٍ وَصـَيِّلةً الحيـا
غَـدِقاً وحيَّـى اللُّـه رأْسَ التِّرمِتِ
فعـوانَ فالركمـايِ فالحبلِ الذي
فيـه المَغَـاصُ فمـا حوى من دُرَّةِ
فمـوارِدِ التّيسـينِ مـن أَمواجِها
فميـاهِ عَنْـدِ يَد الرِّحابِ المَنْبِتِ
فمقـرِّ أَبعَـلَ لـي إِلـى حَـرُّ وجَةٍ
فالكردَمِيَّـاتِ الـتي وَكَفَـى التى
شـَرْمٌ كُفِينـا الشَّرَّ فيه ومن يَجُزْ
حَــدَّ الصــِّراطِ مُبَشــَّرٌ بالجَنَّـةِ
للِّــه ذُو ألأَفـراسِ غيـرَ صـَواهلٍ
وسـَرَنْدَلِي والمـاءُ مِـنْ مُبْذُولـةِ
فـإِلى بناتِ حَجُو فَمَطْرَحِ جانبِ ال
حَرْنُـو نِيـابِ فسـارِبُو فالحَمْلَـةِ
فالمـاءِ مـن بُلَـعٍ ومـا هو آجِلٌ
فـالعَزْرِ مـن سـارُو تجاهَ القُلَّت
فجزيـرةِ النَّعْـتِ الـتي هيَ ملجأٌ
أَوصـَيِّلِ النـاموسِ فـوقَ الشـَّوْرَت
فميـاهِ أَو الشـَّوْلِ مـن أَفيائِها
فمسـارِحِ الأَغنـامِ عنـد العَرْبَـةِ
ولبحــرِه عنــدي ولسـتُ أَقـوله
مـا ضـلَّني تـذكارُه عـن بَحْرَتـي
فَـدَرْعَرعٍ فـالقَحْمِ فـالقَلى الذي
منــه المجـازُ فدجلـةٍ فـالطُّرَّةِ
فمغـاثِ ذي المَعِزِ القليلِ ثُغاؤُهُ
فالمـاءِ مـن حـاراتِ عند الفَلَّةِ
فمـدارِ ظهرَيْهَـا فـرأْسِ سـَرُوجِها
فـراقُ رأْسِ سـَرُوجها مـن مُنْيَـتي
فبعـادِ بَعْسـَلَ لـي دفَّنـى داخلاً
بطــن الحُبــابِ بـأَزْيَبٍ مُتَثَبِّـتِ
طـوبَى لتلـك القـولَتَيْنِ بيانعا
ســِرْ منــه تفضـها إِلـى بَرِّيَّـةِ
إِذ منـدلو ادبـر مصغى وقصارها
وعبيتهـا ودهرهـا فـي القبضـةِ
فنقـا مشـايتري فصـهر يجي دسي
محـراب مـا ضـع وهي كالمعمورةِ
فالواحـةِ الغـرّاءِ أَحسـن مطـرح
تبــدو لنـا دخـه بـأَيمن غـرةِ
فمبايعــات يلينهــا ويلينهـا
يغــدو مبـايعهم بـأَوفر بيعـةِ
بالسـَّمْنِ بالأَعسالِ بالأَغنامِ بالذُّ
رَةِ الـتي قـد أسْرَفَتْ في الكَثْرةِ
فـانهَضْ إِلـى حِيـنٍ إِلى سكبٍ إِلى
مَرْســَى إِمــاراتٍ بــأَوَّلِ مــرّةِ
وبَعَـالِ عـن راس الوعـابي وحـل
ظهر نهالها وتَعَدَّ عن ذي الفضلةِ
فاقصـد زرائِبَ للمـبيتِ وإِن تُرِدْ
رِيًّــا فــرِدُهُ مِــن ذِي الَأثلــةِ
وإِذا مَـــرَرْتَ بصصـــات فحَيِّــهِ
سـعياً ومـا مِـنْ حَـوْلِهِ من شُعْبَةِ
وانـدَخْ سـواكِنَ داخلاً فـي حَوْرِها
واركَـبْ علـى الأَعلـى بأَعلى همّةِ
يـا حبّـذا أَنْسـَتْ وقـد أَنَّسـتُها
مـن بَرْكِسـَايَ غـداةَ قُلْـتُ بلمحةِ
وأَدمـت عـن أَدْمَـاتَ سَيْرِي بائِتًا
مـنْ آضـُعٍ فـي مثـلِ وَسْطِ البلدةِ
فَشـَعوبُ عَـدِّ إِلـى جزيرتِها التي
عُرِفَـتْ بعبـدِ اللِّـه عند النِّسْبةِ
فَعُرى الحريِص إِلى زور زينب إِلى
مرســى مَجَرْتَــاتٍ وخيــراً جَـرَّتِ
فـإِلى الخـوايِ إِلى كراعِيتَ إِلى
مرســى مَـدَرْوِيتَ الـتي قَـدْ دَرَّتِ
ثـم اسـتمرَّت عـن طيوب وأَن حلت
فكلا ولكــن فـي فـي دَرورٍ حلَّـتِ
ولنــا الحبـور محرامـات وقـد
أَبــدى زهيــر صــيلا كـالزهرةِ
فنـويّ أَو مرسـى عـروسٍ أَو محـا
ومحــا محـلٌّ منـه حَـلُّ العُقْـدةِ
مـد ريـح أَو يعـو نـرى فالسدى
مــن راكبــاي إِلــى مكلاَّ حَطَّـتِ
فـإِلى السـَّلاقَيْنِ اللـذَيْن تَعَرَّفَا
باسـمَيْنِ مـن صـغر بحـبّ وكـبرةِ
ولقـد عَقَـدْتِ نَفَحْـتُ آمـالي كما
عُقِــدَ الحليـبُ بِجَـوْهَرِ الأَنفحـتِ
وضــربت جَعْــدَ دمـادبٍ بـدبادبٍ
فَغَــدَتْ مُبَشــِّرَةٌ لنـا بالدَّوْلَـةِ
نُشـِرَتْ فأَنْشـَرَتِ الشِّراعَ ولم تَعُقْ
عنــد العَيُـوقِ بمُـدَّةٍ عـن مـدةِ
جَـرَتْ خيـلُ النَّسـيمِ على الغديرِ
ورُدَّتْ تحـــت قســطالِ العــبيرِ
وعَـبَّ الصـُّبحُ فـي كـأْسِ الثُّرَيَّـا
وكــان برحَــةِ القَمَـرِ المنيـرِ
وقـام علـى جـبين الشـمس يهفو
كمـا يهفـو اللِّـواءُ علـى أَميرِ
ودار بهــا علــى يـدِهِ فكـانَتْ
كطـوقِ الجـامِ فـي كـفِّ المـديرِ
ومَجَّـت فـي زجـاجِ المـاءِ لونًـا
قـد انْتَزَعَتْـهُ مـن حَلَـبِ العصيرِ
فقمنــا نســتنيمُ إِلــى قلـوبٍ
تنــاجَتْ تحــت أَسـتارِ الصـُّدورِ
نحقِّــقُ بالوفــا عِـدَةً الأَمـاني
ونملأُ بالرِّضــا نُخَــبَ الســرورِ
إِلـى أَن غادرَتْنَـا الكـأْسُ صَرْعَى
نَفِـرُّ مـن الكـبيرِ إِلـى الصغيرِ
ونحســَبُ أَنَّ دِيــكَ بنــي نُمَيْـرٍ
أَميـرُ المـؤمنينَ علـى السـَّريرِ
رُزِقْنَـا التـاجَ والإِيـوانَ منهـا
وطُفْنَــا بــالخَوَرْنَق والســَّديرِ
ورُحْنَـا تَسـتطيفُ بنـا الليـالي
ونبســُطُ مــن يميـنِ المسـتجيرِ
كَأَنَّــا مــن تَســَحُّبِنَا عليهــا
روادِفُ تســـتطيلُ علــى خُضــورِ
وجَرّدْنَــا المــدائِحَ فاســْتَقَرَّتْ
علــى أَوصــافِ جُرْدَنَّـا الـوزيرِ
فَنَظَّمْنَـــا المفــاخِرَ كــاللآلِي
وحَلَّيْنَــا المعــالِيَ كــالنُّحورِ
وقمنـا فـي سـماءِ العِـزِّ نَرْعَـى
جـبينَ الشـَّمْسِ في اليومِ المطيرِ
وأَعجَــبُ مــا جَـرَى أَنَّـا أَمِنَّـا
ونحــنُ بجـانبِ الليـثِ الهَصـورِ
وأَرســَلْنَا مــن الأَشـعارِ رِيحًـا
نَهُـزُّ بهـا المعـاطِفَ مـن ثَبِيـرِ
وقَلَّـــدْناهْ دُرًّا جـــاءَ منـــه
كـذاك الـدُّرُّ جـاءَ مـن البُحـورِ
وقُلْنَـــا للمُســـائِلِ عــن عُلاهُ
تَسـَمَّعْ قـد وَقَعْـتَ علـى الخَـبيرِ
لهيــبُ صــواعِقِ العَزَمَـاتِ مِنْـهُ
يكــاد يُــذيبُ أَفئِدَةَ الصــُّخورِ
ومـــاءُ مكـــارمِ الأَخلاقِ منــه
يكــادُ يــردُّ صــاعِدَةَ الزَّفيـرِ
وأَغــراسُ الأَمــانِي فــي يَـدَيْهِ
بِهِــنَّ معــاطِفُ الـدَّوْحِ النَّضـِيرِ
وعَيْــنُ حِرَاسـَةِ المَلِـكِ اسْتَخَصـَّتْ
فلـم تَطْـرِفْ علـى سـِنَةِ الفُتـورِ
رأَى منــه المليـكُ حِلَـى أَميـنٍ
بَـرِئَ النُّصـْحِ مـن سـُقْمِ الضـَّميرِ
فأرْقـاهُ إِلـى الرُّتَـبِ اللـواتي
يراهـا النجـمُ مـن طَـرْفٍ حَسـيرِ
وصــَدَّرَهُ علــى الـدِّيوانِ سـطراً
هـو البِسـْمُ الـتي فـوق السُّطورِ
فطــالَ بضــَبْطِهِ بــاعُ ارتفـاعٍ
تشـــمّر قبـــل بـــاعٍ قَصــيرِ
ونــادَتْهُ الـدُّهورُ خُلِقْـتَ معنًـى
تَكَــرَّرَ بَيْــنَ أَلســِنَةِ الـدُّهورِ
وأَصــبحَتِ القصـورُ كمـا عَهِـدْنا
مشــيَّدةً علــى غَيْــرِ القُصــورِ
وصـــُيِّرَتِ البلادُ جِنـــانَ عَــدْنٍ
وكـانَتْ قبـلُ مـن نـارِ السـَّعيرِ
تــــدبَّرَها فـــدَبَّرَها بـــرأْيٍ
محــا ظُلُمَاتِهــا بِضــياءِ نـورِ
ومــدَّ علــى الرَّعِيَّـةِ ظِـلَّ عـدلٍ
وقــاهُمْ لَفْــحَ أَلسـِنَةِ الهجيـرِ
وجـــدَّل بالســـَّعادَةِ مَنْكِبَيْــهِ
فَجَــرَّ ذيولَهــا حِبَــرَ الحُبـورِ
أَحـامِي المُلْـكِ بالباعِ المُرامِي
وراعِـي المُلْـكِ بـاللَّحْظِ الغَيُورِ
ومَــنْ هُــوَ نــاظرٌ فيـه بـذهن
لـــه إِدراكُ أَعقـــابِ الأُمــورِ
خــدمتُ بخــاطرِي عَلْيَـاكَ جُهْـدِي
ولــم أَخْـدُمْ بـه غَيْـرَ الخطيـرِ
وكنــتُ مـتى نظمـتُ نظمـتُ منـه
لِــرَبِّ التَّــاجِ أَو ربِّ الســَّريرِ
فـدُمْ تطـوي العِدَا والسَّعْدُ يَشْدُو
عليهــم لا نُشـورَ إِلـى النُّشـورِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين