هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
النــاسُ دُونَــكَ كُلُّهــمْ أَكْفــاءُ
لــك بالكمــالِ عليهــمُ إِيفـاءُ
يــا واحـداً منهـم رأَوْهُ أَوْحَـدًا
كالـدُّرَّةِ اختلَطَـتْ بهـا الحَصـْباءُ
هـل أَنـتَ بعـضُ الناس إِلاَّ مِثْلَ ما
بَعْـضُ الحَصـَا الياقوتَـةُ الحَمْراءُ
بَيَّنْتَهُــمْ نَقْصــاً وبِنْــتَ زيـادَةً
وبضــــِدِّها تَتَبَيَّـــنُ الأَشـــْياءُ
مـا أَنتَ والبَدْرُ المنيرُ وإِن غذا
مِلْــءَ العيــون وراقَهُــنَّ سـَواءُ
للبدرِ في العَرَضِ الضِّياءُ وأَنتَ قد
جُمِعَــتْ بجــوهرِ ذاتِــك الأَضـواءُ
مـا ضـَرَّ مـن لِبـسَ السَّواد بجِسْمِه
ووراءَهُ نَفْــــسٌ لـــه بَيْضـــَاءُ
اللُّــه أَكـبرُ هـذهِ شـِيَمُ العُلَـى
مَجْـــدٌ أَشـــَمُّ وهِمَّـــةٌ قَعْســاءُ
لا مثـلَ ذا اليـومِ الأَغَرِّ وإِن عَلَتْ
للجنــدِ منــه عجاجــةٌ دهمــاءُ
الـدارُ والسـلطانُ والحرَّابَـةُ ال
أَنجــادُ والعًرَفــاءُ والــوزراءُ
يتنـاظَرُ الفقهـاءُ أَو يتناثَرُ ال
خُطبــاءُ أَو يتناشــَدُ الشــعراءُ
كــلٌّ يشــير إِلــى عُلاكَ بلَفْظِــهِ
وبلحظِـــهِ والنُّطْـــقِ والإِيمــاءُ
ملِــكٌ أَبــوكَ لـه دَعـاكَ بمالـك
فتلاقَـــتِ الأَمـــوالُ والأَســـماءُ
عجبــاً لمغــرورٍ يَهيجُـك ضـَيْغَماً
مــاذا يريــد ودارُكَ الهيجــاءُ
الَّلأْمَـةُ الخضـراءُ والصّمصامَةُ الز
رقـــاءُ والخَطِّيَّـــةُ الســـَّمراءُ
والكاسـراتُ من الجواشِكِ تحمل الَّ
ليْــثَ الأَزَلَّ الِّلقْــوَةُ الفَتْخَــاءُ
ســُفُنٌ إِذا نشـرَتْ جنـاحَ قُلُوعِهـا
خَــدَم الهـواءُ مُرادَهـا والمـاءُ
يحملـن جُنْـدَكَ وَهْوَ في عَدَدِ الثَّرى
عَــدَّى بِهِــنَّ النَّصــرُ والإِْثــراءُ
ولقـد ركبـتَ فليـس يُنْكَـرُ بعدَها
للخيـــل فـــي عَــدَوَاتِها خُيَلاءُ
بيـن المـواكِب كالكواكِب ما لَها
إِلاَّ ســــُمُوُّك لا خُفِضـــْتَ ســـَماءُ
فــارتَجَّتِ الغـبراءُ مـن مُتَغَطْمِـطٍ
تخشــى رشــاشَ عُبـابِه الخضـراءُ
واكتنَّــتِ البيـداءُ تحـت عجاجـةٍ
فكأَنَّمــا بــادتْ بــه البيـداءُ
ويكـادُ وهـو السـّيلُ يـدفع مَتْنَه
أَن لا نقـــولَ لِمَتْنِـــهِ أَرجــاءُ
وكأَنمــا بيــن الطُّبـولِ تَشـَاجُرٌ
قــد طـالَ للبُوقـاتِ فيـه مِـراءُ
وكأَنمـا اسـْتَمَعَتْ إِلـى أَصـواتِها
فتخوَّفَتْهَـــا الصــَّعْدَةُ الصــَّمَّاءُ
حــتى إِذا خفـقَ اللِّـواءُ مُرَوَّعـاً
وثَبَــتَّ مقتحمــاً وأَنــتَ لِــواءُ
ملأَتْ مهابَتُـكَ القلـوبَ فلـم تكَـدْ
تَتَبَيَّـــنُ الأَحبـــابُ والأَعـــداءُ
واسترشــد الجُهَلاءُ مــن لَهَـوَاتِهِ
طُــرُقَ الهُــدَى واسـتَثْبَتَ العقلاءُ
وكأَنمــا شــقَّ القلــوبَ وخصـَّها
بـالنُّور حيـث النُّقْطَـةُ السـَّوداءُ
فتمســَّكوا بــولاءِ مُلْكِــكَ عِصـْمَةً
ولكـــلِّ ذي عِتْـــقٍ عليـــه ولاءُ
وركبـتَ فـاخترطَ الصـَّوارمَ معشـرٌ
ضـمِنَتْ صـوارِمُهُمْ لهـم مـا شاؤُوا
لعبـت وقـرَّت فـي الجسوم دماؤها
ومــن العجــائبِ أَن تَقَـرَّ دمـاءُ
آنسـتَ دَسـْتَ المُلْـكِ منـك بجلسـةٍ
قــامت بحــقِّ جلالِهــا الجُلَسـاءُ
فلـك الهنـاءُ ببهجةِ العيدِ الذي
أَبــداً لربــك لا يــزال هَنــاءُ
قضــّيتَ حــقَّ الصــومِ أَو ودَّعْتَـهُ
فلْيَقْــضِ حـقَّ الصـومِ منـك لقـاءُ
قـد رفَّـع الرّيحـانُ نحـوَكَ طرفَـه
وتحرَّكَــتْ فــي دَنِّهــا الصـَّهباءُ
واهـتزَّ مَتْـنُ العُـودِ يُخْبِـرُ أَنَّـه
لا بُــدَّ مــن أَن تَسـْجَعَ الوَرْقـاءُ
ولنــا حــديثٌ غَيْـرُ ذاكَ بِنَـالَهُ
ظَمَــأٌ وأَنــتَ ومَــنْ لَـدَيْكَ رِواءُ
الحلســـان الحلســـان مكــررا
قـــــــــــــــــــــــــولى
وَفَّيْــتَ رَبَّهُمــا الكِـرَاءَ وضـِعْفَهُ
فَلْيَجْــرِ بــالإِطلاقِ منــك وَفــاءُ
وأَشـاءُ إِذنَـكَ فـي الرحيلِ فإِنني
أَســْرِي وشـُكْرِي فيـكَ كيـفَ يَشـاءُ
هـذا مَقـامُ المسـتجيرِ ولـم يَخِبْ
للمســتجيرِ لــديك قَــطٌّ رجــاءُ
مـا خصـَّني الإِعْطـابُ من زَمَنِي إِلى
أَن عَمَّنِــي مــن جــودِكَ الإِعطـاءُ
سـاعِدْ بـذاكَ نَـدًى لأَخـرُجَ رابِحـاً
رَبِـحَ الـذي اجْتَمَعَـتْ لـه الأَشياءُ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين