هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آيــاتُ جَـدِّكَ لـم تَـزَلْ تُتْلَـى
وصـفاتُ مجـدِكَ لـم تكُـنْ تَبْلَى
مُلِئَتْ بمَـــدْحِكَ كُــلُّ ســامِعةٍ
والســَّعْدُ أَنْ مُلِئَتْ ومــا مُلاَّ
وإِذا جلاكَ حَلَــــتْ لمســـتمع
كـانت علـى فـمِ قـائلٍ أَحْلَـى
ولقـد كَمُلْـتَ فمـا يقـالُ لقد
نلْــتَ الســكمالَ جميعَـه إِلاَّ
وســبقْتَ قومــاً جئتَ بعــدهُمُ
فَــدَعِ الــذينَ أَتيتَهُـمْ قَبْلا
مــا زِلْـتَ واللَّهَـواتُ جامـدَةٌ
تُـولِي الجزيـلَ وتُنْطِقُ الجَزْلا
وإِذا جَلَـوْتَ الـرَّأْيَ ثُـرْتَ بـه
متوضــِّحاً فــي مُظْلِـمِ الجُلَّـى
تَكْتَـنُّ تحـتَ الحِلْـمِ منـكَ سُطًى
تبدو القلوبُ لها على المِقْلَى
وتخيـــفُ والأَلحــاظُ مُطرِقَــةٌ
حـــتى تَظُنَّـــكَ حَيَّــةً صــِلاَّ
والقـوسُ تُحْـذَرُ كُلَّمـا اجتمعَتْ
أَطرافُهــا أَنْ تقــذِفَ النَّبْلا
حمَّلْــتَ نهْضــَتَكَ المُهِـمَّ وقَـدْ
أَبَــتِ الجسـومُ نفوسـَها حملا
ودَفَعْــتَ فــي صــدرِ الخطـوبِ
وقـد أَلْقَـتْ كلاكِـلَ صدرِها كَلاَّ
وســَلَكْتَ وحـدَكَ موطنـاً زَلِقـاً
أَثْبَــتَّ فـي هامـاتِه الـرِّجْلا
وبَـدَهْتَ فـانثَنَتِ الرَّوِيَّـةُ عـن
مـن لـم يَحِـزَّ وطَبَّـقَ الفَصـْلا
أَخَــذَتْ بــكَ الأَيـامُ زينَتَهـا
فكأَنَّمــا هــي غــادَةُ تُجْلَـى
والمُلْــكُ عَضــْبٌ شــِمْتَهُ بيـدٍ
يَـدُ مَـنْ تعـاطَىَ شـَأْوَهَا شـَلاَّ
ووضـــَعْتَ كُلاًّ عنـــد مَوْضــِعِه
فــي حيــثُ لا حاشــَا ولا كَلاّ
لا كالـذي انقلـبَ الزمـانُ به
فــأَتى يُـؤَذِّنُ بَعْـدَ مـا صـَلَّى
للِّــه دَرُّكَ مــا أَلَــذَّ ومــا
أَصـْفَى ومـا أَوْفَـى ومـا أَحلى
مَــدَ الفــروع وكُلُّهــا ثَمَـرٌ
تُبْـدِي لعيـنِ المُجْتَلِـي الأَصلا
مــن كُــلِّ أَبلـجَ شـَمْسُ غُرَّتِـهِ
بَســـَطَتْ لكـــلِّ مَؤمِّـــلٍ ظِلاَّ
وَأَغَــرَّ يمســح وَجْــهَ سـؤدُدِه
مسـحاً يكـادُ يجـاوزُ الغَسـْلا
يقظــانَ يبصــر كُــلَّ مسـتتِرٍ
لا ينطــــوِي عنـــه وإِنْ مُلاَّ
وإِذا استشــارَ سـِوى عزائمِـهِ
فــالطِّرْفَ والخَطِّــيِّ والنَّصـْلا
وخفيــفَ أُنبـوبِ اليـراعِ وإِنْ
كــان الـذي يَجْـرِي بـه ثِقْلا
بَــذَلَ النـوالَ فصـانه كَرَمـاً
فعجِبْــتُ كيــف يصـونُهُ بَـذْلا
لا مِثْــلَ سـُؤْدُدِهِ فـإِنْ طَلَبـوا
فـأَبو السـَّدَادِ ولم نَجِدْ مِثْلا
نَجْلا أَبٍ ســـامٍ يُقِـــرُّ لـــه
ســامٌ ويُغْمِــضُ أَعْيُنــاً نُجْلا
خَلَقَــا لعينَــيْ دهرِهِـمْ كَحَلاً
واســتَحْدَثَا مــن عنبَـرٍ كُحْلا
وأَبوهمـــا غيـــثٌ فلا عَجَــبٌ
إِذ يَغْــدُوَانِ الطَّـلَّ والـوَبْلا
وإِليهمــا قــذفَتْ بنـا نُـوَبٌ
أَغـرَتْ بنـا أَنيابَهـا العُصْلا
فأَحلَّنــا مــن عَقْــدِها كَـرَمٌ
ليســـَتْ تُســامُ عقــودُهُ حَلاَّ
فلْيَهْــنِ أَهلــيِ إِذ عَــدِمْتُهُمُ
أَنِّـــي وجــدتُ بِــدَهْلَكٍ أَهلا
وليشـكروا عنِّـي الشـَّمالَ فقد
جَمَعَـتْ بـأَلْطَفَ منهـمُ الشـَّمْلا
ولتعلمــوا أَنِّــي لَـدَى ملِـكٍ
فـاتَ المولـكَ بأَسـرِهِمْ فضـلا
كالبـدرِ وجهاً ما استهلَّ وكال
غيـثِ الرُّكـامِ الجَوْدِ ما أَملى
مـذ فـاخَرَتْهُ الشـمسُ ما طَلَعَتْ
إِلا بصـــفحةِ وجَنَـــةٍ خَجْلَــى
والبحــرُ يعلـمُ فضـلَ نـائِلهِ
فـتراهُ ينضـُبُ بعـدَ مـا يُمْلا
والمشـــرَفِيُّ تقــولُ شــَفْرَتُه
لــو شـاءَ كنـتُ بـأَجْمَعِي فَلاَّ
فســقَى الجزيـرةَ كُـلَّ مُرْتَكِـمٍ
لــــم يَأْلُهـــا نَهْلاً ولا عَلاَّ
مُـــزْنٌ إِذا ســـُلَّتْ بــوارِقُه
أَرْدَتْ بصــارِمٍ خِصـْبِها المَحْلا
مــن كُــلِّ مُثْقَلَـةٍ تَحُـطُّ علـى
عَرَصـَاتِها عـن مَتْنِهـا الحِمْلا
طَلَبَــتْ لراحــةِ مَالِـكٍ شـَبَهاً
وتجاســـَرَتْ فأَجَبْتُهـــا مَهْلا
خُــذْهَا فقـد أَعلَيْـتُ قائِلَهـا
وإِن اســْتَدَمْتَ فَرَأْيُـكَ الأَعلـى
فلــديهِ كُــلُّ عقيلَــةٍ لَطُفَـتْ
حِلاًّ فمـــازَجَ نُورُهــا العَقْلا
مــا صـانَها بِكـراً بخاتَمَهـا
إِلا لِيَطْلُــــبَ مِثْلَهـــا بَعْلا
فَلْيَهْنِـكَ الصـَّوْمُ الشـريفُ وإِنْ
كنـت المُهنَّـأَ لـم تَـزَلْ قَبْلا
هـل مَـرَّ شـهرٌ قَـطُّ عنـك ومـا
لَـكَ أَجْـرُ مَـنْ قد صامَ أَو صَلَّى
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين