هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـُعُودُ سـِنِيكما كَمُلَـتْ سـَنَاءَ
فعــادَ الإِنتهـاءُ والإِبتـداءَ
وعنـد الـدَّهْرِ عَبْدِ كُمَا رُواءٌ
بنُورِكمـا اكتسى ذاكَ الرُّواءَ
قضـى لكمـا البقـاءَ بهِ إلهٌ
رأَى بكمــا لِمِلَّتِـهِ الْبَقَـاءَ
فلا عـدم الهَنـاءَ بكـم زمانٌ
مواضـِعَ نَقْبِـه وَضـَعَ الهِنـاءَ
غــدت أَيَّــامُه لكـمُ عبيـداً
كمــا راحـتْ ليـالِيه إِمـاءَ
أَعـدتُمْ ميـلَ جانبه اعتدالاً
فمـا أَحـدٌ بـه يشكو اعْتِداءَ
وفُتُّـمْ نَيِّرَيْـهِ إِلـى المعالي
سـناً ملأَ النـواظِرَ أَو سـَنَاءَ
فمـا سـمّاكُما البـدرَيْنِ إِلا
ســُمُوٌّ فيكمـا بَلَـغَ السـَّماءَ
يَحُـلُّ لكـمْ حُبَـى الأَملاكِ فضـلٌ
حَلَلْتُـمْ مـن معاقِـدِهِ الحِباءَ
بأَيمــانٍ قــد إمتلأَت حيـاةً
إِلـى غُـرَرٍ قـد امتلأَت حَيَـاءَ
أَمِنَّـا فـي فنـائِكُمُ الليالي
فلا طَـرَقَ الفَنَـاءُ لكـم فِناءَ
وقبَّلْنَـا الثَّـرى حمداً وشكراً
فمـا كـان الثَّـرى إِلاَّ ثَـراءَ
وأَحْرَزْنَـا الغِنَـى بِنَـدَى أَكُفٍّ
كَفَــتْ رامَ سـُقْيَاها العَنَـاءَ
ســحائِبُها إِذا نَشــَأَتْ بجَـوٍّ
جَـرَتْ دِيَمًـا تَـدَفَّقُ أَو دِمـاءَ
فطـوراً فـي العَدُوِّ تشُبُّ ناراً
وطـوراً فـي الوَلِيِّ تسيلُ ماءَ
وخيـلٍ كالقِـداحِ جَـرَتْ ظِمـاءً
وجـرَّت خلفهـا الأَسـَلَ الظِّمَاءَ
نُقَيِّـدُ بالظُّبَـا مَـنْ يَمْتَطِيها
علـى صـَهَواتِها الأُدْمَ الظِّباءَ
ويطلبُهـا الهواءُ إِذا تراخَتْ
فيُقْسـِمُ مـا يَشـُمُّ لهـا هواءَ
إِذا دُعِيَـتْ نَـزالِ عَدَتْ عليها
فـوارسُ تسـتجيبُ لها الدُّعاءَ
تقــدّمَ ياســِرٌ بِهِـمُ أَمامـاً
ولــولاهُ لَمَــا رَكِبُـوا وراءَ
فمـا أَبْقَـى الإِباءَ لغيرِ مَلْكٍ
حـوى الشـَّرَفَ المُمَنَّعَ والإِباءَ
بنـى آل الزُّرَيْـعِ لـه أَساساً
فــأَعْلَى فــوقَهُ ذاكَ النِـاءَ
وأَولاهُـــمْ نصـــيحةَ ذى ولاءٍ
يــوالي طاعـةً لهُـمُ الـولاءَ
تتبّــع حاسـِمًا داءَ الإِعـادِي
وقـد جعـلَ الحُسـامَ له دواءَ
وهَـدَّ ذُرَى النِّفاقِ فلَيْسَ يَبْنِي
ولا اليربــوعُ منـه نافِقَـاءَ
مطـاعُ الأَمْـرِ يقضـي مُرْهَفَـاهُ
فهـلْ أَبصـَرْتَ مَـنْ رَدَّ القضاءَ
تقيَّـلَ مـن أَبيـه صـفاتِ مجدٍ
تزيـدُ لعَيْـنِ شـائِمِها صـفاءَ
وأَلـوى السّاعِدَيْنِ يكادُ طُولاً
يكــون أَمـامَ عسـكَرِهِ لِـواءَ
تواضـَعَ والجلالَـةُ قـد كسـَتْهُ
لأَعيــن نــاظرَيْهِ الكبريـاءَ
ولمَّـا أَنْ وَرَدْنَـا منـه بحراً
غَنِينـا أَن نُطيـلَ له الرِّشاءَ
وكـم زُرْنـا مـن الأَملاكِ لكِـنْ
تَلَـتْ أَفْعـالُهُم لَيْسـوا سَواء
ومَـنْ ينظُـرُ أَميـرَيْ آلِ يـامٍ
يُـزِلْ عنـه اليَفِيـنُ الإمْتِراءَ
أَميـرا دولـةٍ بَنَـتِ العوالي
لهـا سـُوراً تصـونُ به العلاءَ
وبـدراها اللَّـذانِ إِذا أَلَمَّت
مــن الأَيـام مُظْلِمَـةٌ أَضـاءَا
وليثاها اللَّذانِ ترى الأَعادي
مـتى شـَاءَا لَهُـمْ إِبلاً وشـاءَ
حـدونا مـن مكـارِمِهِمْ مطِيًّـا
بـإِذن الفضلِ تستمتع الحُداءَ
وأَثنَيْنَــا علـى مَجْـدٍ أصـيلٍ
عَجَزْنَــا أَن نُـوَفِّيَهُ الثَّنـاءَ
فلـو قلنـا الأَنامُ لهم فِداءٌ
لأَقلَلْنَــا لحَقِّهِــمُ الفِــداءَ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين