هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو لَـمْ يُحَـرَّمْ على الأَيامِ إِنجادِي
مـا واصـَلَتْ بَيْـنَ إِتْهامي وإِنْجادِي
طـوراً أَسـيرُ مـع الحيتانِ في لُجَجٍ
وتَـارةً فـي الفيـافي بَيْـنَ آسـادِ
إِمّــا بِطــامِرَةٍ فــي ذَا وَطارِمَـةً
أو فـي قَتَـادٍ علـى هـذا وأَقْتـادِ
والنـاسُ كُثْـرٌ ولكـنْ لا يقـدَّرُ لـي
إِلا مرافَقَــــةُ المَلاَّح والحـــادي
هـذا ولَيْـتَ طَرِيقَـيْ مـا رَمَيْـتُ لَهُ
مَســـــْلُوكَتَانِ لِـــــرُوَّادٍ ووُرّادِ
ومــا أَســيرُ الــى رومٍ ولا عـربٍ
لكــنْ لريــحٍ وإِبــراقٍ وإِرعــادِ
أَقلَعْـتُ والبَحْـرُ قـد لانَـتْ شكائِمُهُ
جِــدًّا وأَقلَــعَ عـن مَـوْجٍ وإِزْبـادِ
فعــادَ لا عــاد ذا ريــحٍ مُـدَمِّرَةٍ
كأَنَّهـا أُخْـتُ تلـك الرّيـحِ في عادِ
ولا أقــولُ أَبَـى لـي أَن افـارقَكُمْ
فحيـثُ مـا سـِرْتُ يلقـاني بمِرْصـادِ
وقــد رأيـتُ بـه الأَشـراطَ قائِمَـةً
لأَنَّ أَمـــواجَهُ تجـــرِي بـــأَطْوادِ
تعلُـو فلـولا كتـابُ اللِـه صَحَّ لنا
أَنَّ الســّموات منهــا ذاتُ أَعمـادِ
ونحــنُ فـي منـزلٍ يُسـْرَى بِسـَاكِنِهِ
فاســْمَعْ حـديثَ مُفيـمٍ بَيْتُـه غـادِ
أَبِيــتُ إِنْ بِـتُّ منهـا فـي مُصـَوَّرَةٍ
مـن ضـيقِ لَحْـدٍ ومـن إِظلامِ أَلْحـادِ
لا يَســْتَقِرُّ لنــا جَنْــبٌ بمضــْجَعِهِ
كـــأَنَّ حالاتِنـــا حــالاتُ عُبَّــادِ
فكــم يُصــَعَّرُ خَــدٌّ غيــرُ مُنْعَفِـرٍ
وكــم يَخِــرُّ جــبينٌ غيــرُ سـَجَّادِ
حـتى كأَنَّـا وكَـفُّ النَّـوْءِ تُقْلِقُنـا
دراهـــمٌ قَلَّبَتْهـــا كــفُّ نَقَّــادِ
وإِنمــا نحـن فـي أَحشـاءِ جاريـةٍ
كأَنمـــا حَمَلَـــتْ مِنَّــا بــأَوْلادِ
فلا تعُـدُّوا لنـا يـومَ السـَّلامَةِ إنْ
حُزْنـــا الســَّلامَةَ إِلاَّ يــومَ مِيلادِ
يـا إِخـوتي ولنـا مـن وُدِّنـا نَسَبٌ
علـــى تبــايُنِ آبــاءٍ وآجــدادِ
نقـرا حُـروفَ التَّهَجِّـي عن أَواخِرِها
ونحـنُ نَخْبِـطُ منهـا فـي أبـي جادِ
ولا تلاوةَ إِلاَّ مــــــا نُكَـــــرِّرُهُ
من مُبْتَدَى النَّحْلِ أو من مُنْتَهَى صادِ
مــتى تُنَـوِّرُ آفـاقُ المنَـارَةِ لـي
بكــوكبٍ فــي ظلامِ الليــل وَقَّـادِ
وأَلحَــظُ الشـُّرفاتِ البِيـضَ مُشـْرِفَةً
كـالبَيْضِ مُشـْرِفَةً فـي هـامِ أَنْجـادِ
وأَسـتجِدُّ مـن البـاب القـديمِ هوًى
عــنِ الكنيسـةِ فيـه جُـلّ أَسـْنَادي
بِحيــثُ أَنْشــِدُ آثــاراً وأُنْشـِدُهَا
فَيُبْلِـغُ العُـذْرَ نِشـْدانِي وإِنشـادي
القصـرُ فالنخـلُ فالجَمَّـاءُ بينهما
فالأثـلُ فالقَصـَبَاتُ الخُضْرُ فالوادي
عَلِّــي أَروحُ وأَغـدو فـي معاهِـدِها
كمـا عَهِـدْتُ سَقَاها الرَّائحُ الغادي
مـتى تعـودُ ديـارُ الظَّـاعنينَ بِهِمْ
والـبينُ يطلُبُهـمْ بالمـاءِ والزَّادِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين