هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُقِــرُّ لِغُلْيَلْــمِ المليـكِ بـن غُلْيَلْـمِ
ســليمانُ فــي مُلْـكٍ وداودُ فـي حُكْـمِ
وتخــدُمُهُ الأَفلاكُ بالسـَّعْدِ فـي العِـدَى
فيسـطو بسـيف الـبرق أَو حَرْبَةِ النَّجْمِ
فَـــأَيُّ هلالٍ ليــس كــالقوس راشــِقاً
بِــــأَيِّ شـــهابٍ يَنْفُـــذُ كالســـَّهْمِ
ومـا النصـرُ إلاَّ جُنْـدُهُ حيـثُ مـا مضى
علــى جَبَهَـاتِ البَـرِّ أَو صـَفْحَةِ اليَـمِّ
لــه مُقْرَبــاتٌ يقصــُرُ الظَّـنُّ دُونَهـا
إِلــى مُنْشــآتٍ تسـتطيلُ علـى الـوَهْمِ
كِلاَ عَســْكَرِيْهِ كالســحائِبِ لــم تَــزَلْ
حواصــِبُ فــي حَـرْبٍ صـَوَائِبَ فـي سـَلْمِ
يقــود إِلــى أَعــدائِهِ كُــلَّ ســابِحٍ
فمــن عُــرُبٍ دُهْــمٍ ومــن سـُفُنٍ دُهْـمِ
يســيرُ بأَمثــالِ اللُّيـوثِ ولـم يكُـنْ
بهـــا قَــرَمٌ إِلاَّ إِلــى مَلِــكٍ قَــرْمِ
تَزَلْــزَلُ أَقطــارُ الــديارِ لِصــَوْتِها
فتسـلُبُها حُسـْنَ العمـارةِ فـي الهَـدْمِ
وتَهْتَــمُّ فــي أَخْـذِ الثغـورِ فَيَغْتَـدِي
مُمَنَّعُهــا مِثْـلَ الثغـورِ علـى الْهَتْـمِ
وتَعْنُـــو لــه الأَملاكُ حــتى كأَنَّهــا
صــغارُ الـدَّرارِي قـابَلَتْ قَمَـرَ التِّـمِ
ومـا المُلْـكُ إِلاَّ للَّـذي قـالَتِ الْعِـدَى
هُوَ الغَيْثُ إِذْ يَهْمِي هو الليثُ إِذ يحمي
فكــم مـن مريـضِ القلـبِ صـحَّحَ عَزْمَـهُ
ونفـسِ مَـرُوعٍ قـد أَعـادَ إِلـى الجسـمِ
ففـازَ بنـورِ الـرَّبِّ يـدعو إِلى الهُدَى
ويُحْيـي لنـا المَوْتَى ويُبْرِي من السُّقْمِ
وزادَ علــى الفِعْـلِ المسـيحيِّ بالـذي
يُعَلِّمُــهُ حَــدُّ الحُســامِ مــن الْحَسـْمِ
وقــد كــانَ دَهــراً لا يخُـصُّ مصـاحِباً
أَتـاهُ بمـا قـد خَصـَّهُ الـربُّ مـن عِلْمِ
فيّــا ملِــكَ الـدنيا وسـائِسَ أَهْلِهـا
سياسـَةَ مَـنْ لَـمْ يملِـكِ المُلْكَ بِالرَّغْمِ
وهـذا يفيـدُ السـيفَ فـي الحَرْبِ عَزْمَةً
ويحــرِصُ فــي تبليغِـهِ رُتْبَـةَ الفَهْـمِ
ولكـــنْ بآبـــاءٍ يقـــر لِمُلْكِهِـــمْ
وتشــهَدُ ســاداتُ الملـوكِ علـى عِلـمِ
ويعنـي لهـم فـي الشرقِ والغربِ هَيْبَةً
وقــد أَمِنُـوا جَـوْرَ الظَّلامِ أَوِ الظُّلْـمِ
وبــدَّلْتَهُمْ أَمْنـاً مـن الخـوفِ شـاملاً
وعـدلاً مـن العَـدْوَا وغُنْمـاً مِنَ الغُرْمِ
وجمَّلْــتَ تــاجَ المُلْــكِ منــك بِعِـزَّةٍ
يخِـرُّ لهـا تـاجُ الزمـانِ علـى الرَّغْمِ
وأَرقصـــْتَ أَعطــافَ الســَّرِيرِ مَســَرَّةً
غــداةَ هَفَـا تحـتَ السِّياسـَةِ والحِلـمِ
وقلّــدتَ أَجيــادَ القصــورِ جــواهراً
مـن الفضـلِ والإِفضـالِ مُحْكَمَـةَ النَّظْـمِ
فَمَــنْ للــدَّراري أَن تعــودَ مباسـِماً
تُشـــَرِّفُها مــن رَبِّ بَســْطِكَ بــاللَّثْمِ
ويســـجدُ إِذ يبــدو مُحَيَّــاكَ يَقْظَــةً
كمـا سـَجَدَتْ قِـدْماً ليوسـُفَ فـي الحُلْمِ
فتُطْلِـعُ منهـا كـوكبَ السَّعْدِ في النَّدَى
وتُرْسـِلُ منهـا فـي الوَغَى كَوْكَبَ الرَّجْمِ
وتســتخدِمُ الأَقــدارَ فيمــا ترومُــه
فتجـري إِلـى مـا قد رسَمْتَ على الرَّسْمِ
أَظُــنُّ خُطــوبَ الــدَّهْرِ وَلَّتْـكَ حُكْمَهَـا
وآلَــتْ يمينــاً لا خُـروجَ عـنِ الحكـمِ
مُصـــَرِّفُها بالعَــدْلِ تصــريفِ مــاهرٍ
بَصــيرٍ بأَعقــابِ الأُمــورِ أَخِـي فَهْـمِ
إِذا أَشــــْرَقَتْ آراؤُهُ فـــي مُلِمَّـــةٍ
تَبَسـَّمَ بَعْـدَ البِشـْرِ فـي وَجْهِهَا الجَهْمِ
وتَكْشـــِفُها خَيْـــلٌ عِتـــاقٌ كَأَنَّهــا
وقــد عَصـَمَتْهَا الـذَّابلاَتُ مِـنَ العُصـْمِ
عَـدَتْ وَهْـيَ أَدْرَى بالقتـالِ مِـنَ العِدَى
فَلَـمْ تَتَّشـِحْ بـالحُزْمِ إِلاَّ علـى الحَـزْمِ
وَدُهْـــمِ أَســَاطيلٍ تُحَــاكِي مُتُونُهــا
أَراقِــمَ مِمَّــا قـد نَفَثْـنَ مِـنَ السـُّمِّ
إِذا صـَبَّحَتْ ثَغْـرًا غـدا النَّصـْرُ مُقْسِماً
بِــأَنَّ لَهُـمْ مِـنْ نَيْلِـهِ أَوْفَـرَ القِسـْمِ
كــذا فَلْيَكُــنْ عَـزْمُ المُلـوكِ وَقَلَّمَـا
تَـرَى مَلِكـاً يَـأْتِي بِمَـا لَـكَ مِـنْ عَزْمِ
مَـــدَحْتُكَ إيقانًـــا بأَنَّــكَ مُلْبِســِي
مِـنَ الفَخْـرِ مـا أَنْجُو بِهِ مِنْ يَدِ الذَّمِّ
فأَصـْبَحَ صـَرْفُ الـدَّهْرِ فـي طَـوْعِ خادِمِي
وقَـدْ كـانَ يُبْـدِي لـي مُخَالَفَـةَ الخَصْمِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين