هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَزَلُــوا فـادَّعَوْا نـزَالِ نَـزالِ
بَعْـدَ مَيْلِي عن حَرْبِهِمْ واعتزالي
وأَقــاموا حِيـالَ قلبِـيَ عَيْنـاً
أَلْقَحَـتْ حَـرْبَ حُبِّهِـمْ عـن حِيـالِ
قرِّبــا مَرْبِــطَ الصـَّبابَةِ منِّـي
شــابَ رُشـْدِي بهـم وشـَبَّ ضـلالي
لا لقيـتُ العيـونَ من حَلَقِ الشَّيْ
بِ بـــدرعٍ وإِن رَمَــتْ بِنِبــالِ
فامسـحا عارِضـِي فَلَيْـسَ قـتيراً
مـا بدا فيه من غُبارِ الليالي
كَلَفِــي بــالهلالِ عَــوَّضَ رأْسـي
عنــه مــن كــل شــَعْرَةٍ بِهلالِ
يـا خَلِيلِي سائِلْ صُروفَ الليالي
هـــل خِلالاً نَحَتْنَـــهُ مــن خِلالِ
صـَقَلَتْنِي الخطـوبُ والسيفُ يَخْفَى
عَيْبُـهُ فـي صـَدَاهُ قَبْـلَ الصِّقالِ
ظَهْـرُ ذاتِ الحُجولِ إِنْ طُلِبَ المج
دُ وإِلا فَبَطْـــنُ ذاتِ الحِجـــالِ
والمعـالِي مثـلُ الرماحِ ففيها
رُتَـــبٌ مــن ســَوَافلٍ وعَــوالِ
إِن تَـــأَخَّرْتَ فــالمُحَرَّمُ عُطْــلٌ
مـن حِلَـى العيـد وَهْوَ في شَوَّالِ
عَــزَّ ســَفْحٌ بـه الأُسـودُ وذَلَّـتْ
قُنَّــةٌ مـا بهـا سـِوَى الأَوْعَـالِ
أَيْـنَ أَمثـالُ مـا أَقـولُ ولَفْظِي
بــاتَ يقتــادُ شـارِدَ الأَمْثَـالِ
صـُحْبَةُ الـدهرِ وَهْوَ مشتهرُ النق
صِ هَــدَتْنِي إِلـى خَفِـيِّ الكمـال
فاعْتَضـِدْ بالرِّفيقِ في مُشْكِلِ الأَم
رِ وإِن لــم يَكُـنْ مـن الأَشـْكَالِ
جُعِـلَ القَـرْعُ لِلْيَمِيـن فـإِنْ جا
ءَ جــوابٌ فـالرَّدُّ حَـدُّ الشـِّمالِ
أَنــا مـالِي وللبخيـل وعنـدِي
فِكْـرَةٌ قـد جَعَلْتُهـا رَأْسَ مـالي
إِنْ ثَنَــتْ خَلَّــةٌ إِليـه يَمِينـي
فبعضــبٍ تَبْرِيــهِ بَــرْيَ الخِلالِ
شـَرفِي جـاوَزَ الغِنَـى ومن العا
رِضِ مـا انْحَـطَّ عن رءُوسِ الجِبالِ
ونُحــولى أَجْــدَى عَلَـيَّ ولـولا
دِقَّـةُ السـِّلْكِ لـم يَفُـزْ بِاللآلي
كيـف لا أُسـْرِعُ التَّنَقُّـلَ والمـش
هــورُ للبـدرِ سـُرْعَةُ الإِنْتِقَـالِ
إِنْ تَرَيْنِـي علـى الثلاثينَ أَرْقَى
مـن حضـيضِ الصِّبَا إِلى الاكْتِهَالِ
فَلَقَـدْ كنـت فـي الشيوخِ زماناً
كنــتُ فـي عَصـْرِهِ مـن الأَطْفَـالِ
لا تَغُرَّنَّــكَ اللِّحَــى مـن أُنَـاسٍ
دَرَجُـوا كـالحمير تَحْتَ المَخَالِي
ولئِنْ خَـــفَّ عارِضـــايَ فــإِنِّي
لا أُبَـالِي بكـلِّ وافِـي السـِّبالِ
إِنمـا الشـيخُ مـن تَقَدَّمَ بالفَضْ
لِ إِلـى الشـيخِ ياسـِرِ بْـنِ بِلالِ
وتَــولَّى تقبيـلَ كَـفٍّ غَـدَتْ فـي
حَــرِمَ اليُمْــن قِبْلَـةَ الإِقْبَـالِ
إِذَا وَظِيـفُ الثنـاءِ مُرْتَبَـطٌ تَحْ
تَ رِواقِ العُلاَ بِقَيْــدِ النَّــوَالِ
وغيـوثُ العَطَـاءِ مُنْشـَأَةُ السـُّح
بِ ومــا أُلِّفَــتْ بِرِيــحِ شـَمالِ
والنَّــدِيُّ الــذي يــرِفُّ عليـهِ
نَضــْرَةٌ مــن أَزاهِــرِ الآمــالِ
والجــبينُ الـذي يُوضـِّحُ شَمْسـاً
لـم نَـزَلْ مـن شـُعاعِها في ظِلالِ
والمسـاعِي الـتي تَـرُدُّ إِليهـا
قَصَبَ السَّبْقِ في ارْتِقَاءِ المعالي
خَيْـرُ شـَدِّ الرِّحـالِ ما حَلَّ مَغْنًى
ضــَمِنَتْ ســاحَتاهُ حَـطَّ الرِّحـالِ
وَأَجـلُّ الثنـاءِ مـا صـِيغَ تاجاً
لِجَــــبينٍ مُتَـــوَّجٍ بـــالجَلالِ
لِلَّـذِي نِلْـتُ عنـدَهُ سـِمَنَ الكِـي
سِ وقـد كـانَ غَايـةً في الهُزالِ
وَتَشــَكَّيْتُ نَقْــبَ فَقْـرِي فـوافَى
بهِنـاءِ الغِنَـى ونِعْـمَ الطَّـالِي
ورمــانِي بــالأَكثَرِينَ مـن الأَع
دَاءِ لِلْقُــرْبِ منــه والأَعْــدالِ
وســَمَا لـي بجـاهِهِ فَسـَمَا بِـي
ورآنــي بفَضــْلِهِ فــرأَى لــي
فلئن عُــدْتُ دونَــهُ غيـرَ نـاسٍ
فلقــد عُـدْتُ غَيْـرَهُ غَيْـرَ سـَالِ
وبــدا لـي أَنْ أَنْتَمِـي لِسـِواهُ
فتــذكَّرْتُ صــُنْعَهُ فَبَــدَا لــي
ملِــكٌ تنظــرُ الملــوكُ إِليـهِ
مثـلَ ما تنظرُ العبيدُ الموالي
رقــدوا عــن خُيـولِهِ فـأَتَتْهُمْ
وَهْـيَ أَسـْرَى فـي ظُلْمَةٍ من خيالِ
فــتراقَوْا إِليـه مـن كـل فَـجٍّ
وإِلــى البَحْـرِ مَرْجِـعُ الأَوْشـَالِ
فـإِنِ استَسـلَمُوا فـإِنَّ الرعايا
عِزُّهـا فـي انقيادِهـا للـوالي
يا مُجيبَ الدُّعَاةِ والعَضْبُ والعّذْ
بُ لِســــانَا جِلادِهِ والجِـــدالِ
عَجَـبُ العَـزْمِ أَنْ دَعَـوْكَ سـِراراً
فَتَســـَمَّعْتَهُ بصـــُمِّ العــوالي
وسـَقَيْتَ العَـدُوَّ مُـرًّا مـن الطَّعْ
نِ علــى أَنَّــهُ مــن العَســَّالِ
فَرَعَـى اللُّـه دّوْلَـةً أَنْـتَ فيها
نــاظِرٌ صــانَها مِــنَ الإِهْمَـالِ
وســلامٌ علــى خلائِقِــكَ الخُــضْ
رِ ومُنْهَـــلِّ جُــودِكَ السَّلْســَالِ
أَنــتَ أَهــلٌ لأَنْ تَجُــودَ بمُلْـكٍ
فقليــلٌ بــأَن تجــودَ بمــالِ
كـم بَـدَرْتُ الرجـالَ فيك فلا زا
لَ مَحَــــــــلَّ النَّــــــــدَى
فأَنــا مــا تَلَـوْتُ مَـدْحَكَ إِلا
وإِبـــو طــاهِرٍ مُحِبُّــكَ تــالِ
وإذا مــا أشــاءُ زَارَكَ رطبـاً
مــن مــول فـإنه مـن مُـوالي
فـالْقَِ شُكْرِي بما عَهِدْتُ من التِّرْ
حـابِ مـن قبـل حـادِثِ التَّرْحَالِ
نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى القاهرة، فكان فيها من عشراء الأمراء. وكتب إلى فقهاء المدرسة الحافظية بالإسكندرية (ولعله كان من تلاميذها ) رسالة ضمّنها قصيدة قال فيها:أرى الدهر أشجاني ببعد وسرني بقرب فاخطأ مرة وأصاباوزار صقلية سنة (563) وكان له فيها أصدقاء، ودخل عدن سنة (565) ثم غادرها بحراً في تجارة، وكان له رسائل كثيرة مع عدد من الأمراء منهم عبد النبي بن مهدي صاحب زبيد: وكان طوافاً بين زبيد وعدن. واستقر بعيذاب، لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن، تبعاً لاقتضاء مصالحه التجارية وتوفي بها. وشعره كثير غرق بعضه في أثناء تجارته في البحر، وبعضه في (ديوان - ط) ولمحمد بن نباته المصري (مختارات من ديوان ابن قلاقس - خ). وفي الخريدة أنه مات ولم يبلغ عمره الثلاثين